هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا عبقــرٌ بقـدير أن يصـوغ هـوى
كمثــل روحــك يــا بلبـال أحلامـي
طـابت لقلـبي الليالي بعد ما عصفت
وأزهــرت بــك فــي الأيـام أيـامي
عينــاك ترســل بالأقبــاس صــافية
كــالزهر يشــرق فـي آصـال نيسـان
إن السـننا مـن سناها قد أثار دمي
عينـاك يـا فـاتني بالحسـن عينـان
كــــــأس الرحيـــــق صـــــدعته
وللربيــــــــــع وهبتُـــــــــه
رحيــــــق روحــــــي عرفتـــــهُ
صــــــــهباء ذاك الرضــــــــاب
معــايب هــذا الزهــر أن فنــونهُ
صــبايا غــرامٍ لا يقمـن علـى عهـدِ
لكـــل فــتىً منــه نصــيبٌ كــأنه
وليـد تنـاجيه النـواظر فـي المهد
يحــوم عليــه العاشــقون وإنهــم
لأمهـر خلـق اللَـه فـي صـنعة الصيد
أتيــت لهـذا الزهـر أبغـى وصـاله
فـأظهر مـا عنـد الحـرائر مـن كيدِ
ومـن أنـت يـا زهر الربيع ولم تكن
سـوى وجنـة مقبوسـة النار من وجدى
صــباياك يـا زهـر الربيـع كـثيرةٌ
وأفتكهـا مـا يـؤذن العيـن بالسهد
تمنيــت لـو أنـي اعتصـرت خـدودها
جميعـا لأحيـا بالعصـير مـن الـورد
وهــل فـي حيـاة المـرء إلا لحيظـةٌ
إذا لطفـت كـانت شـراباً مـن الخـد
ســلوا زهـرة التفـاح عمـا تريـده
ســتنجب مولـوداً لـه صـورة النهـد
سـلوا الأقحـوان الغـض عمـا يرومـه
فـإن لـم يجـب طوعـاً فأخباره عندي
شــقائق بيــض باكيـات مـن النـدى
لهـا عنـد أهـل العشـق حظ من الود
يعــدّونها عــدّا عســاهم يرونهــا
تخــبرهم أن الحــبيب علــى وعــد
سـلوا زهـرات يجهـل النـاس وسـمها
وينسـون مـا تسـديه للنيـل عن عمد
أزاهيـــر مصـــر لا تعــدّ وإنهــا
لأخطـر مـن أن يشتارها المرء بالعد
سـلوا شـعراء النيـل عمـا أصـابهم
مـن الحقـد في عصر يعيش على الحقد
يريــد دســوقي أن ينــوه باسـمهم
بحفـل كزهـر الغـار في ساحة المجد
أديـــبٌ أبـــاظيّ كريـــمٌ ســميذعٌ
يجــنّ مـن الآداب أضـعاف مـا يبـدى
ولكننـــا مــن عبقــر إن عبقــراً
لـه فـي مغـازيه الـوف مـن الجنـد
إذا الوزراء استحمدوا الناس فضلهم
فـإن جمـال الشـعر غـان عـن الحمد
ملكنــا بأســرار البيــان وسـحره
ممالــك منهـا جبهـة الأسـد الـورد
خلعنـا علـى الدنيا الجمال فأصبحت
طـرائف مـن نسـج اليمـانين للـبرد
وصــلنا فصــيرّنا الوجــود كريهـةً
تشـبّ لظاهـا فـي الوغى اسيف الهند
إنــــي إلــــى الــــورد عـــدت
وفـــــــي حمــــــاه نزلــــــت
أصــــــليته نــــــار قلـــــبي
فراعـــــــهُ مــــــا صــــــنعتُ
فــــــالجمر فـــــي وجنـــــتيه
ممـــــــا عليــــــه خلعــــــتُ
مــــن اللظــــى بــــات يشـــكو
يــــا ليتنــــي مــــا فعلــــت
قـد يقفـر القلب والروض المحيط به
يــزدان بــالورد والسوســان والآس
لا يزهــر القلــب إلا يــوم يحرسـه
روح جميــل لأجــراح الجــوى آســى
مـا قيمـة الزهـر ترنـو لي لواحظه
إن لــم يجـد بلمـاه ذلـك القاسـى
أراه فــي كــل حســن يسـتهام بـه
بيــن الخلائق مــن جــنّ ومـن نـاس
مـــتى تعـــود وللأكــواب وسوســةٌ
مـن فـورة الـراح يا وسواس وسواسى
هـذا مثالـك فـي يـوم مـن دون ضحى
وأنـــت أجمـــل خطّـــار وميّـــاس
تهيــم بـالروض تجنـى مـن أطـايبه
وأنـت في الروض أسنى من سنا الماس
شـــحرورةٌ تلـــك أم روحٌ معطّـــرةٌ
كأنهــا فــي شـذاها نفحـة الكـاس
زاد الظبــاء مــن الأعشـاب يانعـةٌ
وزاد روحــك مــن شــعري وأنفاسـي
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).