هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الليـل ما لليل من صبوةٍ بدّ
ولا لشـجون الليـل عـن مهجتي ردّ
تــوهجت الحمّــى وثـار شـرارها
وفي أضلع المحموم من نارها وقد
أصــابرها حينـاً وحينـا أصـدّها
بعزمــة مشـبوب الفـؤاد فتنصـدّ
تعجبــت للحمّــى تـزور جـوانحي
وليـس لهـا عنـدي إذا وفدت ورد
أتأكـل نـارا وهـي نار ولم تكن
بـأخطر منـي حيـن تطغـى وتشـتدّ
إلـى مهـدك المشئوم عودي ذميمة
فمـا لـك في بيتي على رحبه مهد
أتمســى ضــلوعي طعمـة لغريمـة
طفيليـة يضـرى بهـا الأسد الورد
وهـل مـات بـالحمى الغضنفر مرة
وفـي كـل يـوم من لظاها له عهد
توقــد عينيــه لهــول أوارهـا
فتنفــر خوفـا مـن أذاه وترتـد
خـذي الدرس يا حمّى خذيه وأقلعي
ولا ترجعـي إني إذا عدت قد أعدو
ســأعدو وللعـدوان منـي عـواقبٌ
يصــاولها الحصـن الأشـمّ فينهـدّ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).