هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضى الأمسُ والدنيا ستمضى سريعةً
فليــس لأيــام الحيــاة بقـاءُ
مضـى الأمـس لم أعرفك إلا رواية
لهـا مـن تهاويـل الريـاء طلاء
أأنـت حبيـبي أنت طالت شكايتي
وطــال غــرامٌ يــائسٌ وعنــاء
تسـافر من حلوان ظهرا لكي ترى
أليفــا لـه هليوبـوليس ثـواء
وتمكــث عنـدي لحظـتين بلهفـة
وتمضـى كـأن الوصـل منـك هواء
لقـد ضـاع مـن حظى رجاء عقدته
عليـك ومـا فـي الناكثين رجاء
إذا صـدّق الروح الصدوق حديثهم
أجـابوا بوعـد كـاذب وأسـاءوا
يقــاتلني فيكــم فـؤاد معـذب
بــه مـن هـواكم شـقوةٌ وعنـاء
إذا رضـته بالصبر عنكم تخايلت
لــه مـن سـناكم أنجـمٌ شـفعاء
بكـل لمـوح مـن صـباكم بـوارق
فصــاح كأقبـاس الصـباح وضـاء
إذا قلـت عيـنٌ كـالعيون تمردت
ســواحر منهــا أمرهــنّ قضـاء
وإن قلـت خـدّ كالخـدود تـوهجت
بخـديك فـي ليـل الوصـال ذكاء
وإن جال طرفي في ثناياك أشرقت
شــوارق يعلوهــا سـنا وبهـاء
أتبسـِمُ لي وحدي صدقت فما الذي
يكــدّر روحـاً أنـت فيـه صـفاء
أغـار فقلـبي لـن يخـون وإنـه
ليشــهد أن النـاس لـي غرمـاء
جمالــك ردّ القــاهرين عصــبةً
من الشر باءوا بالخسار وباءوا
إذا جئت مـن حلوان تنشد رؤيتي
تهــاوت قلــوب واســتطار بلاء
جمالـك لـي وحـدي وإنـي لشاعر
إذا قـال حرفـاً يسـجد الشعراء
تكايدني بالصد عمدا عفا الهوى
عفـا عنـك روحـي للحـبيب فداء
نفـرت نفـور الظـبى ضاع رشاده
وقــد لاح صــيّاد وغــام نجـاء
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).