هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـداً سـوف ألقى من حياتي نعيمها
وأمــرح فــي روض الهـوى وأجـول
وأقتــل أحزانـي وأحيـى بشاشـتي
ويســـمع منــى فــاتني فــأقول
ألا إن نجـوى الحـب بينـي وبينـه
وقــد غــاب عنــا كاشـحٌ وعـذول
ريـاضٌ مـن اللـذات يهفـو نسيمها
فيحيـا بـه المشـتاق وهـو قتيـل
غـداً سـوف يبدو لي النعيم بأسره
أقــل مــن المنشـود وهـو جليـل
تسـاورني الأوهـام فـي كـل لحظـةٍ
أميـــل بهـــا خفاقــة وتميــل
حـذار غـد أخشـى من الخلف في غد
فــإن الــذي أرجـو نـداه بخيـل
ثلاثـون وعـداً قـد مضـينَ كواذبـاً
فلــم يشـف منهـا للفـؤاد غليـل
أوعـدُ غـد يـا قلـب يصـدق ليتـه
ليــبرؤ مــن داء الجفـاء عليـل
أمنّـى فـؤادي بالأحـاديث فـي غـدٍ
إذا ضــمنا عنــد السـرار مقيـل
غـدٌ أيـن مننـى في الغرام صباحهُ
فــإن انتظــاري شمســه ســيطول
ســأقطع ليلـى بالأمـاني أديرهـا
أقــول لهــا مـا أشـتهى وتقـول
سـأبدع فـي تصـوير أحلامنـا غـداً
ونحــن بفــردوس الوصــال حُلـول
غـداً سـوف أقضـى إن بقيت إلى غد
ديـــون فـــؤاد حملهــن ثقيــل
ســأوقد نيـران المعـاني يشـبها
جــوى فـي ثنيـات الفـؤاد دخيـل
ألا ليـت حظـى مـن غـد أننـي غداً
أميــل مــع الأهـواء حيـث تميـل
فأجهـــل مـــرات وأحلــم مــرة
وأزأر مــن وجــدى غــداً وأصـول
تقــول الأمـاني إن ميعادنـا غـدٌ
وبعــض الأمـاني الواعـدات مطـول
إلى اللَه أشكو وقدة الحزن في غدٍ
إذا ضــاع ميعــادٌ وخــان خليـل
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).