هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتخطــر فــي بـالي خطـرت فليتنـي
وقــد ثــار مـا خطـرت علـى بـالي
ســنون مـن الأفـراح كـانت لنورهـا
مشـاعل يـذكيها مـن الحـب مشـعالي
تجــافيت عنــي كيــف تلـك جنايـةٌ
ســتذكرها يومـا إذا حـان إقبـالي
تباعــدت حــتى خلــت أنــي معـذب
بـدهري وأهلـي فـي الحيـاة وآمالي
لقـد كنـت فـي بغـداد وخـي صـبابة
يصــافحها روحـي علـى رغـم عـذّالي
ســتذكر فــي مصـر الجديـدة ليلـة
قضـينا بهـا ما ليس يخطر في البال
أتهجــر بيــتي أنــت آهـاً ولوعـة
لأنــك فـي القلـب المـتيّم أشـغالي
ذنـوبي ومـا ذنـبي لـديك ولـم تكن
سـوى خـاطر يهتـاج في الحب بلبالي
ســـتذكر أيامــاً لنــا ولياليــاً
وأنت بروح الروح في المنزل العالي
تــذكرت مـا كنـا عليـه فلـم أجـد
سـوى دمعـة أبكى بها الزمن الخالي
طغـت دجلـةٌ فـازداد شـوقي لروحكـم
وجــدت بـدمع هـائم الـروح سلسـال
تــذكرت أيــام الفراتيـن والهـوى
يزلــزل قلـبي بـالجوى كـل زلـزال
تــذكرت يومــا لــن يعــود لأننـي
أرى ودك المنشــود قبضــة ارمــال
سأعصــم روحــي مــن هـواك فـإنني
عصـام لنفسـي مـن زمـاني ومن حالي
بكيــتُ عليكــم لا بكيــت ولا بكــى
عليكــم طــوال الـدهر أهـل ولا آل
أحلتــم زمــاني جمـرة مـن شـكاية
هـي الهـول فـي بؤس النعيم وأهوال
أحــاول نسـيان الـذي كـان بيننـا
فيزفــر قلـب بـالجوى المـرّ هطـال
أدارة ليلـــى آه إنـــي لعاشـــق
تســاوره فــي الحـب حـال وأحـوال
أدارة ليلــى كيــف أنــت فــإنني
أنـا العمّ يا ليلى وإني أنا الخال
بكــت دجلــة عنـي ففاضـت دموعهـا
وللـدمع دمـع الروح في الحب أشكال
تعـالوا أعينـوني علـى مـوج لوعـةٍ
يؤجّجهــا طــاغ مــن الوجـد قتـال
مضـى زمـنٌ لـم ألـق ليلـى وأهلهـا
وسـوف تغـالى فـي القطيعـة أزمـان
إذا مـا سـكبت الـروح أرجو لقاءها
تراعــــد أملاك هنــــاك وســـكان
لطــاف كأجفــان العيــون لــواحظ
وهـم عنـد وقـد الحرب للبيض أجفان
ليــوثٌ غضـاب البطـش عنـد قتـالهم
وهــم عنــد ســاعات اللطـائف خلّان
بكــت أدمعـي عنهـم فكـانت لأدمعـي
علـى بخلهـا فـي ارض دجلـة طوفـان
لقـد ألهمتنـي الشـعر بغدادُ فلتعش
ولـي من هواها في مدى الدهر بغداد
تبغــددت حــتى قيــل إنـي مبغـددٌ
لـه فـي ثرى الفردوس والخلد ميعاد
منــازل أحبــابي ومهــوى صـبابتي
لكـل هـوى فـي القلـب والروح ميلاد
إذا ذكــرت بغــداد والقلـب هاجـدٌ
صــحا واســتثارته غيــومٌ وأرعـاد
أحـاور ليلـى أسـأل الليـل عن هوى
لـه فـي شـعاب القلب والروح أصفاد
أدجلــة تطغــى والزمــان مســالمٌ
وقـد سـكن البتّـار وانقضـت الحـربُ
ألـم يكـف فـي بغداد ما الحبّ صانعٌ
وأخطـر مـا يرمـى القلـوب هو الحب
إذا مـا التقـت عيـنٌ بعيـن تصاولت
كتـــائب لا روح لـــديها ولا قلــب
خــذوني إليكـم أشـرب المـاء كلـه
وأنقــذكم منــه فينــدفع الكــربُ
شـــــجوني وأحزانـــــي كثــــارٌ
يطيـب لهـذا الـدهر مـن ذلك الحزن
لقـد أغرقـت قلبي الهموم فما الذي
تـروم الليـالي من عذابي ومن بيني
تغرّبـت فـي الـدنيا فلا مصـر دارتي
ولا أنـا آوٍ فـي الحيـاة إلـى ركـن
همــومٌ كأثقــال الجبــال حملتهـا
ومـا لهمـوم الـدهر عنـدي مـن وزن
فـتىً عبقـريُّ الـروح لا النـاس أهلهُ
وليـس لـه عنـد الكريهـة مـن خـدن
إذا صـحّ رأي النـاس يومـا فهللـوا
هـوى رأيهـم فـي القـاع ثم علا ظني
لقـد رامـت الخمسـون ما رام بغيها
فلا تسـألوني عـن حيـاتي وعـن سـنى
ولا تطلبــوا منــى جــزاء لـدينكم
كفـى مـا أخذتم من بياني ومن ردني
تناوشــني الــدنيا وكيــف لأننــي
أقاتلهــا والقتــل يتبعـه القتـل
ومـن أنـت يـا دنيـا وما لهو جارةٍ
إذا طــردت يومـا فليـس لهـا أهـل
سأسـحق هـذه العقـرب الـدون سـحقةً
بنعلـى وتـأديب النسـاء هـو النعل
فلا تعجــبي مــن غضــبتي وشراسـتي
فـإني امـرؤٌ مـا في الوجود له مثلُ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).