هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــــثربٌ داري أهــــذي يــــثرب
فـــي حماهـــا للأمـــاني ملعــبُ
بقعـــة طـــابت فطـــاب الأطيــب
إنهــــا للــــروح والقلـــب أب
إلـــى الحمـــى المكنــون إلــى
حمـــــــــــى الأنصــــــــــار
ملائكٌ أبـــــــــــــــــــــرار
لكنهــــــــــم كالنـــــــــار
يحمـون بالسـيف ارواح المطيف بهم
والسـيف يصـنع مـا لا تصـنع النار
طيــــف غريـــبٌ فـــي شـــمائله
والنحـل مـن زهـرات الـروض يشتارُ
أهـــــــــــذه يـــــــــــثرب
أهـــــــــــذه يـــــــــــثرب
أهـــــــــــذه يـــــــــــثرب
إنـزل هنـا يا فتىً ضاق المقام به
فـي بلـدةٍ هجرهـا فـي اللَـه وصلان
لا تشــتموا بلــداً أشـقيت مهجتـهُ
بغربـتي عنـه وهـو مسـرور وحزنان
محمــــــــــــدٌ أنـــــــــــت
أقــــــول إنــــــي محمــــــد
وتمـدح داراً بـاء بالشـرك أهلهـا
فأضـحوا وأمسـوا فـي ضـلال وخسران
أقــــــول مــــــاذا أقـــــول
تقــــــول مــــــاذا تقـــــول
أقـول إنـي هجـرت الـدار معتصـماً
بالصــبر والصـبرُ للأحـزان تريـاق
هجرتهــا وفــؤادي مــن لــواعجه
فـي ثـورة الحـزن بـالأحزان دفـاق
محمــــــــــــدٌ أنـــــــــــت
أقــــــول إنــــــي محمــــــد
وتشــرك بــاللَه العظيــم حجَيـرةً
بها السوس والجرذان من أهلها أهل
محمــــــــــــدٌ أنـــــــــــت
أنــــــا النــــــبيّ محمـــــد
أمشـــــــــــركٌ أنـــــــــــت
مــــــا كنــــــتُ بالمشـــــرك
مـا بـال مكـة تسـتهويك يـا رجلاً
لـــه إلــى اللَــه أنصــارٌ وخلّان
بمكـة كـان الـوحي فلتعـذروا فتىً
لــه عنـد هاتيـك المناسـك قـرآن
مـــــــــــاذا تقـــــــــــول
مـــــــــــاذا تقـــــــــــول
أكــاد أجهــل أنــي هـائمٌ أبـداً
بواحــة ذبحهــا للقلــب قربــان
معاهــد آبــائي ومهــد صــبابتي
ومشـرع حـب كـان لـي فيـه أخـدان
إذا قلـت هـذه الـدار قالت عواطف
بـأني غريـب فـي المنـازل حيـران
يـا دار يـثرب قد طال المقام بنا
ولـــي بمكـــة أجــانب وجيــران
أيامنــــــــــا أعـــــــــوام
أحلامنــــــــــا أوهـــــــــام
لا بــدّ مــن رجعـة للـبيت ثانيـةً
إن الصـخور بـدت لـي وهـي أزهـار
إن الـذي فـي أمـان اللَـه غـايتهُ
تخـاف منـه الدياجي السود والنار
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).