هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منـازل كـانت جلوة العين والحشا
فأضحت وأمست وهي في القلب أوهام
لقـد كـان لـي فيهـا غرامٌ فبعتُه
وحبّـي لغيـر الله في الحب إجرام
سـلام علـى دار هـي الـدار إننـي
أودعهــا والقلــب بــاكٍ وبسـّام
شــجون كأزهــار الربيـع خوالـف
بهــا أزرقٌ أو أبيـضٌ وهـي آثـام
ســأهدم عـرش اللات قبـل فراقهـا
علـى اللات والعُـزّى عفـاءٌ وإرغام
أحابيــل صــاغوها لكيـد وفتنـةٍ
وكـــل خـــبير بالمكايـــد علّام
أأحجــارُهم تبغـى عليهـا إمـارة
وهــنّ مـن المـوت المؤبّـد نـوّام
بـرئتُ مـن الإسـلام إن لـم أدكّهـا
كمـا يفـرس الظـبى المخبّل ضرغام
نبـا الأهـل عنـى أين أهلى فإنني
لأعلــــم لا أهـــلٌ لـــديّ ولا آل
أنـا الأوحد الخالي بروحي وشرعتي
فلا عـمّ لـي في ذي الديار ولا خال
ســأرجع يومــا والـدموع سـواكبٌ
يؤججهــا روح مـن القلـب مشـعال
سأعصـر روحـي يـوم أرجـع ظـافراً
وفي الروح أكوابٌ من المجد تختالُ
مـــــاذا يقـــــول الزمــــان
مـــــاذا يقـــــول الزمــــان
يقــــــول إنــــــي أعـــــود
يقــــــول إنــــــي أعـــــود
أعــود للــوطن الغـالي وأحضـنه
إن كـان لـي عودةٌ للموطن الغالي
إن مــتّ لا مــت فلتهلـك أكاسـرةٌ
يروعهـم فـي حيـاة الخلد إقبالي
ســأرجع يومـا هـل أعـود لعلنـي
أعــود فـإن اللَـه للخيـر فعـال
لقـد وهـب اللَـه الحيـاة لحاسـمٍ
لـه فـي حياة المجد والحب أحوال
إذا طغـت الـدنيا فـإني غريمهـا
وكــل غريـم فـي الكريهـة قتّـال
إذا الهـول نـاداني فعندي دواؤه
ففـي الروع من قلبي خطوب وأهوال
تسـربلتُ روحـي واعتصـمتُ بعزمـتي
وروحــي لأهـوال المصـاعب يغتـال
علـى الحجـرات الـبيض ألـف تحية
وألــف وآلاف فقــد حفظــت عهـدي
تــودعني فيهــا رمــال عرفتهـا
أرقّ علــى جنـبيّ مـن ورق الـورد
تحـــدّث ركبـــان بــأني ذاهــب
إلـى يـثربٍ إنـي إلـى اللَه ذاهب
بلاد لنـا فيهـا علـى غربة النوى
أكـارم فـي عهـد الوفـاء حبـائب
تنـاجيهمو روحـي علـى بعد دارهم
وكـــل كريــم للكريــم مناســب
لقـد كنـت أسـطيع البقـاء بمكـةٍ
علـى خير ما أهواه من كرم العيش
وكـان إلـى أمـري إذا شئت عرشها
فمكـة هـذا اليـوم قصـر بلا عـرش
عقــولٌ وأحلامٌ إذا شــئت سســتها
وإن بلغـت حـدّ الجنـون من الطيش
ولكــن وحيـا حاسـما قـد سـمعته
يقـول بهجـران السياسـة والبطـش
مكــــةٌ ألــــف ســـلام وســـلام
مكـــة ألـــف غـــرام وغـــرام
يـا ديـار الوجد في دنيا الهيام
أنــــت بـــالكفر حلال وحـــرام
أخــبر الــوحي بـأني قـد أعـود
للنـدى المقطـور مـن روح الوجود
وإلـــى اللَـــه ركــوع وســجود
إننــي الفــاطر ألحـان الخلـود
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).