هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـن الـوطن الغـالي أهاجر مرغماً
وكــل حـبيب فـي الحيـاة سـيرغم
أودعهــا بالــدمع طوعــاً لأننـي
أظــن بــأن الـدمع عنـي يـترجم
بلادٌ جفــت عنــي وطــال جفاؤهـا
لأنــي بـأمر الَلَـه والحـب مسـلم
بلادٌ كريمـــــاتٌ وأرضٌ كريمــــةٌ
ولكننـي فـي شـرعة الوجـد أكـرم
سـأبكي عليهـا حيـن أتـرك أرضها
ألا إنمـا المظلـوم في الحب يظلم
هجـرت بلاداً لسـت أعـرف ما اسمها
ولا رسـمها إنـي إلـى اللَـه أرجع
بلادٌ تـــرى أن الضـــلال هدايــة
وللإلـك إفـك الشـر تصـغى وتخضـع
إذا قـالت العـزّى أجابوا نداءها
وكـــاهنهم مــن خشــية يــتركع
أمكــة داري كيــف هاتيــك دارة
يقـول بهـا الشـرك الأثيـم فتخنع
بلاد تخــون اللَــه فـي كبريـائه
وفي الطين طين الشرك تجرى وترتع
غريـبٌ بـدار الشـرك لا الأهل أهلُه
وإن كرُمــت فيهـا جـدودٌ وأعمـامُ
أبـى اللَـه أن أحيـا بدار يذلها
علـى عزهـا في حومة العدل أصنام
ولـولا مخـافُ الشـرك والشرك ظلمة
لعفّـرت فـي أرجائهـا من جوى خدى
ســنونَ وأعــوامٌ طــوال قضـيتها
ومكــة تســتهدى هـواي وتسـتجدي
لقـد عرفـت والـدار تعـرف أهلها
بـأني أنـا الحـامي لأخلاقها وحدى
سـأرحل عنهـا غاضـباً أو مغاضـباً
فيالتيها قد تعرف النوم من بعدي
فيـــا دار لا دارت عليــك دوائرٌ
ولا ذُقـت فـي ليليـك غائلة السهد
يـا دار لا دار إنـي راحـلٌ أبـداً
ومـن دمـائي دمـوع الكـون تنسكبُ
أودع الـــدار إنــي لا أودعهــا
قلـبي إليهـا قريـب حيـن يغـترب
إنــــــي هجـــــرت الـــــدار
دار الجـــــــوى والنـــــــار
خلعـتُ شـبابي فيـك بإدارة الهوى
ويــا نـور أجفـاني وأحلام آلامـي
أودع داراً لــو أطقــت فــديتها
بــأطيب أيــامي وألطــف أحلامـي
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).