هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقريــبٌ أنــت منــي أم بعيـد
أيهـا الجـائدُ بـالحب السـعيد
أنـت يـا يـوم إذا أقبلـت عيد
يقبـل القلـب عليـه مـن جديـد
ظمئت روحــي إلــى ورد صــفاك
ظمئت عينــي إلــى نـور سـناك
فـاقترب اسـرع فقـد طـال نواك
واسـتطار القلـب حبّـا في لقاك
يـا غرامـي إنـه يـوم الخميـس
وهـو فـي أيامنـا الـبيض عروس
تتجلّـــى فــي بــدور وشــموس
وأزاهيــر مــن الـروح الأنيـس
إن تغــب عنــي فهــذى صـورتك
تــؤنس الــروح وهــذي طلعتـك
محنــتي إن غبــت عنـي محنتـك
وشـــقائي بالتجــافي شــقوتك
أنظــرُ الصـورة أسـتهدى رضـاك
عــن فــؤاد يتنـزّى مـن جفـاك
وأنــاجي طيفـك الثـاوى هنـاك
فكـــــأني حيــــن أراه أراك
والخطـابُ العذب ما هذا الخطاب
إنـه اللوعـة والوجـد المـذاب
كـل سـطر فيـه صـدرٌ مـن كعـاب
أمــره فـي فتنـة الصـب مجـاب
نحـن فـي يوليو وأحلام التصابى
واعـــداتٌ بنعيميـــى وعــذاب
إن تكـن أنـت على الشوق ثوابي
كـان بذل الروح في الحب جوابي
هـذه الأشـجارُ فـي هذي الحديقة
أصـبحت مـن صـدك الجاني حريقه
إن تعـد عـادت من الوصل وريقه
تونــق العيـن بأزهـار أنيقـه
ليــت أيامــك يـا بـدر تعـود
إنهـــا أيــامُ أنــس وســعود
كـل مـا فيهـا جديـد فـي جديد
وشــرودٌ فــي التصـابي وشـرود
نقطـع الليـل عتابـاً فـي عتاب
هـو أحلـى مـن أفـاويق الرضاب
ولقلبينـــا ســـؤالٌ وجـــواب
لا تقـل إنّـا مـع العتـب غضـاب
هـذه الـدنيا ومـا تحـوى هباء
إن خلـت مـن صـفو أيام الصفاء
أنـت مـن أهوى وإن طال الجفاء
كلّنـا يـا روح فـي الوجد سواء
يــا جمـالاً هـو آيـاتُ الجمـال
إن هجــراً أنــت تعنيـه وصـال
إن إســرافك فــي الهجــر دلال
وهــو فــي شــرعيّة الحـب حلال
مـرّت السـاعات والـروح النبيل
يرقـب النـور من الروح الجميل
لا تقــل إن انتظــاري ســيطول
أنــا مـن خلفـك للوعـد عليـل
أنـا فـي دنيـاي بالوجـد غريب
مـا لـه فـي هـذه الدنيا قريب
كــل أيــامي كـروبٌ فـي كـروب
وأعاصــير مـن القلـب الطـروب
عــائدٌ أنــت لرمـل اسـكندرية
بــأزاهير مــن الحســن جنيّـه
وأغاريــد مــن الوجــد شـجيّه
حين يطغى الموج في وقت العشيّه
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).