هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتبكــي مــاهراً وبــه تراخــت
إليــك أعنّــة الحكــم الجمـوح
بكيــت عليــه مــن قلـب طـروب
بحفــظ العهــد للماضــي شـحيح
ومــا ذرفــت عيونـك قـط دمعـاً
علـــى وطــن بــدولتكم جريــح
جنـودٌ مـن شـباب المجـد هـاموا
هيـام اللفـظ بـالمعنى الصـحيح
فكـــان جزاؤهــم طعنــا وقتلاً
وتشـــريداً بأوديـــة الجــروح
أدولتكــم تــدوم وأنــت فيهـا
قـذاة العيـن فـي الوجه المليح
شــباب لـم يـر البـوليس فيهـم
شــباب المجــد مــن عقـل وروح
فطــاردهم وأســرف فــي أذاهـم
بأســلحةٍ مــن البغــي القبيـح
مئاتٌ مــن شـباب المجـد طـاحوا
ألا إن العـــــواقب للمطيــــح
فـي خـاطر الـوطن الغالي وذمّته
نواشـيء فـي ثـراه البكر أشبالُ
صـاروا إلـى حفـرات سوف يجهلها
بعــد الأسـابيع أعمـام وأخـوال
لا بـاس لا بـاس إن المجـد صورته
فـي أنفـس الصـيد أخطارٌ وأهوال
يـا ذاهـبين ولـم اشهد جنازتهم
والـدمع فـي القلـب دفّاقٌ وهطّال
لا تحسـبوا أنكـم متّـم فما خلقت
للمـوت روح بهـا الأمجـاد تختال
يـا زاحفيـن على الشبان في صلف
كـأنكم فـي شـعاب الحـرب فرسان
بـأمر مـن أعملـت فيهم قواذفكم
وضـــارب الأخ للأرحــام يختــان
بـإمر مـن صـوّبت بغيـا وموجـدةً
إلـى صـدور الشـباب الغض نيران
طرتـم إليهـم سراعاً في بواكركم
والسـيف فـي يـدكم جوعـان ظمآن
عـادوا وعـدتم إلى دار تئن لكم
وحلقهـا بالشـجا المكتـوم غصّان
بـوليس مصـر شـباب طـامحون لهم
في غير هذا الطريق السهل ميدان
لا تقهروهـم علـى تقتيـل إخوتهم
فالربـح فـي هذه الساحات خسران
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).