هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـات رشـدي مـات آهـاً ثـم آه
قبـل أن يبلـغ في المجد مناه
شـاعر والنـثر مـن أبهـى حلاه
وجمـال الشـعر مـن فيـض سناه
أخـبروني أن رشـدي لـن يعـود
جثــم الصـخر عليـه والحديـد
كـل مـا لـم تـره العين جديد
يا غريب الروح في دار الخلود
يا مثال النبل يا زين الشباب
كيــف أمسـيت رهينـا للـتراب
بيننــا اليـوم حجـاب وحجـاب
يا غريب الروح في دار الخلود
آه مــن كيـد زمـاني وزمانـك
آه مــن بعـد مكـاني ومكانـك
لـم تغـب عنـي وإن كنت هنالك
فـي نعيـم هـو طيـف من خيالك
آه مــن كيـد زمـاني وزمانـك
آه مــن بعـد مكـاني ومكانـك
لـم تغـب عنـي وإن كنت هنالك
فــــي نعيـــم هـــو طيـــفٌ
صـرخ الناعي عليكم في الصباح
والصـراخ المرّ في الموت يباح
هــذه الــدنيا نضـالٌ وكفـاح
وابتســامٌ فـي ثنايـاه نـواح
كنـت أرجـو لـو بشـعري كفّنوك
وبأعمـــاق فـــؤادي دفنــوك
يـا أديبـاً روحـه روح الملوك
وهــو للشــعر وللـدمع سـفوك
أنـت يا رشدي على البعد قريب
مـن صـديق يحفظ العهد الحبيب
أرفـع الصـوت وما لي من مجيب
غير هذا الشعر من لحن النحيب
ضـاقت الـدنيا أمـامي لنـواك
وانتهـى العهـد فما عدت أراك
مـا فـديناك وهـل كـان فـداك
غيـر هـذا الخلق في يوم رداك
تربـةٌ ضـمّنتك ضـمت مـا تريـد
مـن أصـيل فـي معـانيه فريـد
كنت أنت النور في هذا الوجود
كنـت لحنـاً من تغاريد الخلود
ليتنـي أبصـرت يومـا ما يعاب
فيك يا روحاً هو التبر المذاب
ليخـفّ الهـول مـن هذا المصاب
بعـدك العيـش عـذابٌ فـي عذاب
أنظـر الصـورة والقلـب يـذوب
ويـح قلـب مـن جـواه في كروب
يا أسير القبر من أسر القلوب
أنـت بعـد المـوت سـحارٌ رهيب
مـا شـجا أهلك صبحا ما شجاني
حين صار النوح بابا من بياني
إن رزئي فيـك يا حلو المعاني
كـان كأس الغدر من خمر زماني
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).