هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضــت أســابيعُ والهتّــاف محتجـبٌ
فمــا يبلّغنــي أصــوات أحبــابي
يجلجـل الوجـد فـي صـدري فـأكتمه
أيــن المــذيع لأشـواقي وأطرابـي
ألاشـتراك انتهـى يـا بئس ما زعمت
رسـالة جـدّدت فـي الصـبح أوصـابي
لـو كنـت قبـل وزيـراً لاتقـى غضبي
مـن لا يبـالي إذا مـا رام إغضابي
لكننــي فـي بنـي قـومي أخـو أدب
وذو بيــان إلــى الإبــداع وثّـاب
لـذا أضـام فمـا صـبري علـى زمـن
يكــون ذنــبي فيــه نـور آدابـي
دار التليفـون فيهـا فتيـة وصفوا
يومــا بـأنهمو مـن خيـر أصـحابي
فكيـف جـاز لـديهم أن يطـوف بهـم
طيـف مـن الشـك فـي مالي وإخصابي
أنـا الغنِـيُّ بفضـل اللَه فاعترفوا
بــأنني مــن زمــاني غيـر هيّـاب
مـن أجـل حبـك يـا روحـا فتنت به
فكــان وجهــك ف نجــواي محرابـي
مـن أجـل وجهـك أرضـى أن يكلفّنـي
هـذا التليفـون بعد العتب إعتابي
هـذا هـو الليـل والهتّـاف منطلـق
كالــدهر يقــذفُ أربابـاً بأربـاب
فاسـمع نـدائي وأقبل كي أراك معي
رؤيـاي للـراح فـي منضـور أكوابي
سـلك التليفـون في شرع الهوى عجب
أليـس فيـه إلـى الأحبـاب إسـرائي
إن ظــنّ أو رنّ ســاقتني هــواتفه
إلــى فنــون مــن الآمـال زهـراء
أقـول هـذا الجمـال العذب ينشدني
ليسـمع العـذب مـن لحنـى وإيحائي
الـوحي وحيـك مـا شـعري ومـا خبر
أرويـه عـن موحيـات الحـب دعجـاء
دعنــي أحــدثك فالهتّـاف ينقلنـي
إليـك إن شـئت فـي صـبحي وإمسائي
نـروى حـديث الهوى الفتّاك في ملح
كأنهـا الـوحي فـي عليـاء سـيناء
الهمــس منــك هــديرٌ إنــه قـدر
يزيــزل الكـون فـي رمـز وإيمـاء
والوعــد منــك نعيــم إن مـوقعه
مصـر الجديـدة فـي يـوم الثلاثـاء
تخـافُ مـا موجبـات الخـوف لا فـزعٌ
فدولــة الحـب قـامت فـوق أرصـاد
إنــي سـممتك مـن يـوم إلـى سـنة
بشـــائكٍ لــدماء القلــب فصــّاد
لا خــوف لا خـوف إن الفضـح غـايته
أن تغتدى في الهوى من بعض أجنادي
إنـي سـممتك فـانظر كيـف تهجرنـي
وكيـف تخلـف يـوم الوصـل ميعـادي
إنـي سـممتك فـانظر كيـف تهجرنـي
وكيـف تخلـف يـوم الوصـل ميعـادي
مـا شـارعٌ مـن كلوبـترا بـه أثـر
ومنــزلٌ أنـت فيـه الآنـس الغـاني
يرعــى مهــادك فيــه سـاهرٌ يقـظ
يخشــى عليــك صـباباتي وأشـجاني
ليقـض مـا شـاء في أمرى فسوف يرى
أنـي لروضـح نعـم القـاطف الجاني
مـا الحـب ما سحره يا نائماً سهرت
عليـه فـي غفـوات الليـل أجفـاني
يروعـك الصـمت مـن شـعري فتسألني
عـن سـر صمتي سؤال العاطف الحاني
أجــب إذا شــئت عنـي إننـي غـرِدٌ
لا يحســن الشــدو إلا فـوق أفنـان
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).