هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقيتـك بعـد اليـأس منـك فصـفّقت
جوانــح فــي قلـبي بحبـك تخفـقُ
ودام التنــاجى ســاعتين وسـاعة
وجفنـك بالتهيـام والوجـد ينطـق
يســائلني عمـا جـرى فـي غيـابه
جمــال كأزهـار الفراديـس يشـرق
يســائلني عنــه أكــان بخـاطري
وبـالي ونـار البعـد للحـب تمحق
نعـم كنـت فـي بالي وكنت بخاطري
فـأحنو علـى روض الجمـال وأشـفق
وهـل غـاب عـن بـالي جمالك لحظةً
وأنـت غريـبُ الـدار بالهجر مغرق
ترحّلـت عـن مصـر الجديـدة كارهاً
ودمعـــك مســكوبٌ وقلبــك شــيّق
لقـد أصـبحت حلـوان دارك وانقضت
ليــال وروحـي مـن بعـادك يقتـل
أمـر ببـاب اللـوق أسـتاف زهـرهُ
وأسـأل عـن وعـد القطـار وأسـأل
لقـد صـار بـاب اللوق كعبة عاشق
يحـــج إليهــا ناســكاً يتبتــل
إذا صــرخ الوابــور قلـت لعلـه
بشــير بــوحي مـن سـمائك ينـزل
وأنظــر فـي كـل الوجـوه بلهفـة
كأنــك فــي كـل الأسـارير تقبـل
أســكان حلــوان إليكــم تحيــةٌ
وشــوق بأحشــاي يثــور فيجهــل
لكـم فـي حمـاكم جمـرة من صباحة
إذا التهبـت كـاد الوجـود يزلزل
لقيتـك بعـد اليـاس منـك فصافحت
عيــوني هـوى يحنـو علـيّ ويرفـق
ينــادمه شــعرى وللشــعر خمـرةٌ
ينادمهــا الـروح الأسـير فيعتـق
أقــول لــه مـا لا أقـول لخـاطر
تعــذبه الشــواق حينــاً فينطـق
تعـال إلـى صـدري تعـال ولا تخـف
فــأنت بأحشــاء المــتيم ملصـق
لقـد ضـجّ هـذا الكـون ضـجّ ضجيجه
وثــارت بــه جــنٌّ نــزفُّ وتعـزف
عواصــف هــوجٌ شــاكيات بــأدمع
مـن المطـر الثجـاج بالوجد تنطف
تجاهــد أشـجارُ الحديقـة بأسـها
بأجـذاعها والحـر في البأس يعرف
إذا جلجـل الريـح العصوف تماسكت
وأغصـانها مـن قسـوة الريح ترجف
ومـا خـوف أطفـال أبـوهم مجاهـد
علـى نائبـات الدهر بالباس يزحف
لقيتـك إنـي قـد لقيتـك والهـوى
بأعمــاق روحــي ثــائرٌ يتمــرد
لقــد كـدت اذوى وجنتيـك بقبلـةٍ
بأنفاســها نــارُ الجـوى تتوقـد
ولــولا اتقـاء الحـب عـزّ ثنـاؤه
لأمســيت مقتــولاً يواريــك مشـهد
عيـــون كحيلات الجفــون لوامــعٌ
بهـا للفتى المفتون بالنور معبد
أسـاورها عنـد التنـاجي بنـاظري
فتخضـع مـن نـار الغـرام وتسـجد
وخــدّان كالصـهباء ثـار رحيقهـا
فصــار شــذاها عاشــقا يتنهــد
أأنــت أســيري بالقصـيد وآسـري
بلحــظ لأوتــار الصــبابة يجحـد
سـتعرف مـا أجنـى عليـك بصـبوتي
ســـتعرف أنـــي قاتــلٌ متعمّــد
مضــت ســنواتٌ أربــع وغرامنــا
لـه كـل يـوم في حمى الوجد مربَعُ
مضــت ســنوات اربــع ونعيمنــا
لـه كـل يـوم فـي سما الحب مطلع
إذا صلصـل الهتّـاف والليـل هاجد
تخيلتـــه صــوتا لأمــرك يصــدع
تقــول بـه فـي فهلـة والتياعـة
بـأن حـبيب الـروح للـروح يرجـع
رجعــت إلـى قلـبي فثـار وجيبـهُ
رجعــت إلـى روحـي فثـار هيـامه
بـأمر الهـوى أقبلـت والحب حاكمٌ
يطــاع علــى رغـم الـدلال كلامـه
إذا مـا تناجينـا وبالليـل ظلمة
تطـاير مـن لطـف التنـاجي ظلامـه
تعــال نعـد للكـون أيـام أمنـه
فعنــدي إذا نـاجيت روحـي سـلامهُ
أأنـت أنـت أجـب إنـي وحـقّ دمـي
لفرحــة روحــي لا أكــاد أصــدّق
وهـل آمـن الحـراس بـالحب لحظـةً
فخـافوا من الهجر الأليم وأشفقوا
علــى رفقهـم بالصـب ألـفُ تحيـةٍ
وألــفٌ وألاف مــن القلــب تنفـق
وهــل غفــل الحـراس ضـل ضـلالهم
ألا إنهـم فـي حبـس نـورك أخفقوا
أأنـت معـي وجهـا لـوجه وخافقـا
إلــى خـافق أملـي عليـك فتسـمعُ
دع الدار من حلوان إني اجتويتها
لبعــدك والمحبــوب للصــب طيّـع
تعـال إلـى مصـر الجديـدة ثانيا
ففيهـا إذا مـا عـدت ملهى ومرتع
تعـالى إليهـا فهـي للحسـن دارة
تعــال إليهـا فهـي للحـب مربَـع
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).