هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا ربيـعٌ وأنـت نـاءٍ
وكنـت أبهـى مـن الربيع
والطيـر يشـدو وأنت ثاوٍ
بمنـــزل ســاكت قطيــع
لـو كنت أدرى ثراه طافت
عليـه مـن لوعـة دمـوعي
ما الدمع يُروى غليل قبر
مخصــّب بالــدم النجيـع
مضــت شـهورٌ وأنـت نـاء
والطيـر يشدو وأنت صامت
فـي كـل يـوم لنـا حديث
أرويـه عنـه وأنـت ساكت
لا بـارك اللَـه فـي زمان
بالشـاعر العبقـريّ شامت
كنـا وكـانت لنـا شـجونٌ
أضـحت بفقـدي لكم خوافت
لا أعـرف اليوم كيف أصغى
إلــى حـديثٌ تغيـب عنـه
قـد شـبّت النار في نعيم
رحلــت عنـه وأنـت منـه
العيـش مـن بعـدكم مريرٌ
وكـان أحلـى مـن الرحيق
والـدهر مـن بعدكم بحارٌ
بهــا غريـق إلـى غريـق
إذا ذكـرت الفـراق يوماً
غصصـت مـن لوعـتي بريقي
وعـدت كالهـائم المعنّـى
فمــن طريـق إلـى طريـق
إن تسأل اليوم كيف حالي
بـدارة الوجـد والخفـوق
فلتعـرف اليـوم أن دهرى
لـم يبق لي فيه من صديق
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).