هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعــد أعــوامٍ طــوالٍ وطــوال
ســمح الـدهر بأعطـاف الغـزال
كـدت لا أعـرف مـن هـذا الغزال
غيـــر أنـــوارٍ لطـــاف وظلال
شــادنٌ ظــنّ بــأحلامي الظنـون
ربّ ظــنّ هـو مـن علـم اليقيـن
فـانثنى عنـى علـى أن يسـتبين
أننـي فـي حبّـه الـروح الأميـن
ابن عمّ البدر في النور الشفوف
ابن عم الظبي في الثغر الرشوف
بخيـالي كنـت فـي حلمـي أطـوف
بجمــال هــو عـن وصـلي عـزوف
نظــراتٌ هـي مـن وحـي الحنـان
بســماتٌ هـي مـن زهـر الجنـان
وقــوامٌ مــن أماليــد لــدان
صــالحٌ للهصــر فـي كـل زمـان
لا تســل عنـه فمـا عنـدي خـبر
عــن غــزالٍ هـو بالوجـد أمـر
أنــا وحــدي آسـرٌ ذاك القمـر
والبيــان العــذب نـارٌ وشـَرر
قــال لــي تعـرف مـاذا أعـرف
يـــا غــزالاً بفــؤادي يعصــف
مــا سـرارُ القلـب ممـا يعـرف
مــا ضـمير الـروح ممـا يوصـف
لسـت أدري مـا الـذي أنت تريد
يـــا غــزالا بالحســن شــَرود
أنـا أدري أنـا أدرى مـا تريد
وضــمير الصــب شــيطانٌ مريـد
كـلّ مـا ترجوه أن يحيا الوصال
كالــذي كــان لأيــام الــدلال
كـلّ مـا ترجـوه ضـلالٌ فـي ضـلال
إن قلــبي كلــه ملـك الجمـال
أحـور العينيـن معسـول الحديث
ولأهـــوائي وأحلامـــي بثـــوث
إنـه الألحـاظُ مـن تلـك البهوث
وهـو السـلوان مـن قلـبي جثوث
إنــه يــذكر ليــل اسـكندريه
وهـدير البحـر يطغى في العشيّه
وهــدير القلــب أرواحٌ فــتيّه
صـــادحاتٌ بتغاريـــد شـــجيّه
شـهر يوليـو أنـت يا شهر عزيز
جـاز فيـه الحـب أو كـاد يجوز
شـهر يوليـو أنـت كنز من كنوز
كــل مــا فيهـا نفيـسٌ وعزيـز
أرقــب الأيــام اسـتوحى هـواك
وأنــاجى فــي صـباباتي صـباك
وأنــاغى روحـك الثـاوى هنـاك
فكـــــأني حيــــن أرآه أراك
شـهر يوليـو أنت من قلبي قريب
شـهر يوليـو أنت من روحي جنيب
إن تجـد يا شهر بالروح الحبيب
كنـت أنت الزهر في روض القلوب
كــل أيــامي جمـالٌ فـي جمـال
حيـن يصـبى مهجـتي ذاك الغزال
أحـــرامٌ قتــل روحــي أم حلال
إننــي أعشــقُ ذيّــاك الضــلال
يحســد الأتــراك فيــه العـربُ
درملــــيٌّ للهــــوى ينتســـبُ
مــن أبــوه وهــو للحســن أبُ
ليـــــس للأقمــــار أمٌّ أو أبُ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).