هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا جيرة السين يحيا في مرابعكم
فتىً إلى النيل يشكو غربة الدارِ
جنَنــت عليــه ليـاليه وأسـلمهُ
إلـى الحـوادث صـحبٌ غيـر أبرارِ
أحـاله الـدهر فـي لأواء غربتـه
روحـاً معنـىّ وجسـما نضـوَ أسفار
يسـعى إلـى المجد ترميهِ مخاطرهُ
بنــافع مــن شــظاياها وضـرّارِ
عــزاؤهُ أن عقــبى كــل عاديـةٍ
يشـقى بها الحرّ إكليلٌ من الغارِ
يا خافقَ البرق ترتاعُ القلوب لهُ
كوقـدةِ الغيـظ فـي أحشـاء جبّارِ
تعـالَ أُهـديك مـن روحـي بعاصفةٍ
تـردى الأنـام ومـن قلبي بإعصارِ
الناسُ ما الناسُ لا تدرى سرائرهم
ومـا يجنـون مـن كيـدٍ ومـن نار
لو يفصح الغيب يوماً عن مصائرهم
لأقصــرَ اللــؤمَ قـومٌ أيّ إقصـارِ
حـار النـبيون في تطهير فطرتهم
فمـا عسـى نفـع أمثالي واشعاري
ربــاهُ آمنــت لكنـي علـى خطـرٍ
يغتـالني الشك في جهرى وإسراري
سـوّيتَ فـي النـاس أخلاطا مبعثرةً
تشـوكُ عشـاق صنع المبدع الباري
أرى وجوهـاً بصـدق الـود واعـدةً
ولا أرى ظــل قلــبٍ غيــر ختّـار
كـم مـن عشـيرٍ أُواسـيهِ وأنصـرُه
يرعــى حمـايَ بقلـبٍ جاحـدٍ ضـارِ
غفرانَـك اللَـه هـذي نفثـةٌ غلبت
ألقى بها الشعر لم تسبق بإصرار
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).