هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـالي النيـل واللـذات ذاهبـةٌ
وجـدى عليكـنَّ أشـجاني فأضـناني
لـو يرجـع الدهر لي منكن واحدةً
فـي سـنتريس ويـدني بعـض خلانـي
إذن تــبيّن دهـري كيـف يرحمنـي
مـن ظلـم همى ومن عدوان أحزاني
كـم ليلـةٍ في جوار النيل ساجيةٍ
قضــيتها بيــن غـاداتٍ وولـدان
أعـارضُ البـدر فـي إشراق طلعتهِ
بأغيــد مشــرق الأوصــال ريـان
وأسـتبيح مـن اللـذات مـا رسمت
أهـواء صـبٍّ غـوىّ القلـب شـيطان
وأُسـلم اللـوم تلحـاني قوارصـُهُ
إســراف لاهٍ طـروب الـروح جـذلانِ
وذي دلالٍ هــو الـدنيا وزينتهـا
يُـردى الأسـودَ بطـرفٍ منـه نعسانِ
كأنمــا فعــلُ عينيــه بعاشـقه
فعـل المدامـة فـي أعطاف نشوان
شـربتُ مـن ريقـه راحـا مشعشـعةً
بخـالص الحـب لـم تمـزج بسلوان
وكـم حـبيبٍ بـراح الريق أسكرني
وكـم جميـلٍ بـورد الخـد حيـاني
يـا موقـد النار في صدرى مؤجّجةً
ولا هيــاً بيــن أزهـار وافنـان
كيف ارتضيت عداك اللوم ما صنعت
يـد الفراق بقلب المدنف العاني
ارجـع إلـيّ فمـا نفسـي بصـابرةٍ
علـى نـواك ومـا طرفـى بوسـنان
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).