هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مصـائبُ أشـتاتٌ ينلـن مـن الحشـا
منـال الرياح السافيات من الصخر
ومـا إن قسـا قلـبي ولكـنّ همـتي
تعـالت فلـم تعبـأ بغطرسة الدهر
فلا تحسـبوا أنّ الزمـان وإن عتـا
سـيحملني يومـا علـى مركـب وعـر
أبـى لـي احتمالَ الضيمِ نفسٌ أبيةٌ
لها ما لهذا الدهر من عنت الجور
فلا حمـــدت مســـعاي آلُ مبــارك
إذا لـم أبـت أعداء مصر على جمر
لعمـر الليـالي الدهم وهي شواهدٌ
ببأسى الذي أودى بما جئنَ من ذعر
لئن لـم يبن طوعاً عن النيل غاصب
نـرى لبثـهُ فينـا أضـر من الكفر
لأســتمطرنّ الشــعبُ سـخطا ونقمـة
على ما جنت يمناه في مصر من نكر
فيغضــب مغــوارٌ ويعبــس فاتــكٌ
ويفــزع موتـورٌ إلـى سـفهِ الشـر
ويمسـى رجـال النيل اسداً غواضبا
تخايـلُ فـي بردٍ من الفتك والزأرِ
لقـد خـاب ظـن القوم إن ان غرّهم
جنوح البحور الطاغيات إلى الجزر
فقــد تزفـر الآسـاد وهـي روابـضٌ
كما يزفر الماء المحجّبُ في القدر
ألـم يـأتهم أن النجـوم إذا هوت
تصــير رجومـاً لا تنهنـهُ بـالزجر
أبـى اللَـه أن نفنـى وفينا بقيةٌ
يعــزّ عليهــا أن نصــفد بالأسـر
فكيــف يسـام الخسـف شـعب معـززٌ
لـه مـا لأهل الغرب إن هبّ من أزر
فكفـوا بنى التاميز عن نهب أنفسٍ
تحـاول أن تحيـا مع الأنجم الزهرِ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).