هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا احرقـت في القلبِ موضعَ سُكناها
فَمَـن ذا الذي من بَعدُ يُكرِمُ مثواها
وإن نزفَــت مـاءَ العيـونِ بهجرِهـا
فمِـن أىِّ عيـنٍ تأمُـلُ العيسُ سُقياها
ومـا الـدَّمعُ يـوم البَيـنِ إلا لآلـيٌ
على الرَّسمِ في رسم الدّيارِ نَثَرناها
ومـا أطلـعَ الزهـرَ الربيـعُ وإِنّما
رأى الـدمعُ أجيـادَ الغُصـونِ فَحلاها
ولمّــا أبـانَ البَيـنُ سـِرَّ صـُدورِنا
وأمكـنَ فيهـا الأعينُ النُّجلُ مَرماها
عـدَدنا دُمـوعَ العيـن لمَّـا تحـدَّرت
دُروعـاً مـن الصَّبرِ الجميل نزَعناها
ولمّــا وقفنــا للــوَداعِ وتَرجَمَـت
لعينَـىَّ عمَّـا فـي الضـّمائر عيناها
بـدَت صـُورةً فـي هَيكـلٍ فَلَـوَ أنَّنـا
نَـدينُ بأديـانِ النّصـارى عَبَـدناها
ومـا طرَبـاً صـُغنا القريـضَ وإنّمـا
جَلا اليـومَ مِـرآةَ القـرائح مَرآهـا
وليلــةَ بِتنَــا فــي ظلام شـَبيبتى
سـُرَاىَ وفـي ليـل الـذّوائبِ مَسراها
تــأرَّجُ أرواحُ الصــَّبا كُلّمـا سـرى
بانفـاسِ رَبَّـا آخِـرَ الليـلِ رَيَّاهـا
ومهمـا أدَرنـا الكأس باتت جفونُها
من الرّاحِ تسقينا الذى قد سَقَيناها
ولـو لـم يَجِد يوم النّذى في يَمينهِ
لســائِلِهِ غيــرَ الشـَّبِيبَةِ أعطاهـا
فيـا مَلِـكَ الـدنيا وسـائِسَ أهلِهـا
سياسـةَ مَـن قـاسَ الأمـورَ وقاسـاها
ومَــن كلَّــفَ الأيــامَ ضـِدَّ طباعِهـا
فَعــايَنَ أهـوالَ الخطـوبِ فعاناهـا
عسـى نَظـرةٌ تجلُـو بقلـبي ونـاظري
صــداهُ فــإنّي دائمــا أتصــَدَّاهَا
الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة، وهو أخو الرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم يكن بمصر في زمن المهذب أشعر منه، واشتغل في علوم القرآن، فصنف (تفسيراً في خمسين جزءاً)،وهو القائل:وما لي إلى ماء سوى النيل غلة ولو أنه، أستغفر الله، زمزموترجم له ابن خلكان في ترجمة اخيه القاضي الرشيد، ونقل طرفا من ترجمته من كتاب quotالسيل والذيلquot للعماد الكاتب صاحب الخريدة.وترجم له الصفدي في الوافي قال: (واختص بالصالح بن زريك، ويقال؛ إن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب هذا. وحصل له من مال الصالح مالٌ جمٌ. وكان القاضي عبد العزيز بن الحباب هو الذي قدمه عند الصالح، ولما مات ابن الحباب شمت به المهذب ومشى في جنازته لابساً ثياباً مذهبة، فنقص بهذا السبب واستقبح الناس فعله، ولم يعش بعده إلا شهراً واحداً.وصنف المهذب: كتاب الأنساب، وهو أكثر من عشرين مجلدة، كل مجلد عشرون كراساً. قال ياقوت: رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه. وكان المهذب قد مضى رسولاً إلى اليمن عن بعض ملوك مصر، واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد. ثم أورد مختارات من شعره.