هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـــأنّ قُـــدودَهُمُ أنبتَـــت
علـى كُثُـبِ الرّمـلِ قضـبانَها
حَجَجنَـا بهـا كعبـةً للسـُّرورِ
ترانـــا نُمَســِّحُ أركانَهــا
فطــوراً أُعــانقُ أَغصــانَها
وطـــوراً أُنــادِمُ غِزلانَهــا
علـى عـاتقٍ إن خَبَـت شَمسـُنَا
فَضَضـنا عـن الشـمس أَدنانَها
وإن ظهـــرت لــك محجوبــةً
قـــرأتَ بأنفِــكَ عُنوانَهــا
كُميــتٌ مــن الـرّاح لكنّمـا
جعلنـا مـن الـروح فُرسَانَها
إذا وُجِــدَت حَلبــةٌ للسـرور
وكـان مـدى السـُّكرِ مَيدَانَها
يطـوفُ بهـا بـابلىُّ الجُفـونِ
تفضـــَحُ خـــدَّاهُ ألوانَهــا
إذا مـا ادَّعَـت سَقَماً مُقلَتاهُ
أَقمـــتُ بجســمىَ بُرهانَهــا
بكـأسٍ إذا ماعلاهـا المِـزاجُ
أحـال إِلـى التَّـبرِ مَرجانَها
كــــأنَّ الحَبـــابَ قُلِّـــدَت
هُ دُرٌّ يُفصــــِّلُ عِقيانَهــــا
ومُســمِعَةٍ مثـلِ شـمس الضـّحى
أضـافت إِلـى الحسن إحسانَها
وراقصـــةٍ رَقصــُهَا لِلُّحُــونِ
عَـــرُوضٌ تُقيِّـــدُ أوزانَهــا
ولما طَوَى الليلُ ثوبَ النَّهارِ
وجَــرَّت جيــاجيه أردانَهــا
جلونـا عـرائسَ مثـلَ اللُّجَينِ
صـَنَعنا مـن النـارِ تِيجانَها
وصـــاغَت مــدامعَها حِليَــةً
عليهــا تُوَشــِّحُ جُثمانَهــا
رماحاً من الشّمع تفرى الدّجى
إذا صــقل الليـلُ خُرصـانَها
بهـا مـا بـأفئدةِ العاشقينَ
فليســت تُفــارقُ نِيرانَهــا
وقـد أشـبهت رُقبـاءَ الحبيبِ
فمـا يـدخلُ الغُمـضُ أجفانَها
وفيهــا دليـلٌ بـأنَّ النّفـو
سَ تَبقَــى وتُــذهِبُ أبـدانَها
الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة، وهو أخو الرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم يكن بمصر في زمن المهذب أشعر منه، واشتغل في علوم القرآن، فصنف (تفسيراً في خمسين جزءاً)،وهو القائل:وما لي إلى ماء سوى النيل غلة ولو أنه، أستغفر الله، زمزموترجم له ابن خلكان في ترجمة اخيه القاضي الرشيد، ونقل طرفا من ترجمته من كتاب quotالسيل والذيلquot للعماد الكاتب صاحب الخريدة.وترجم له الصفدي في الوافي قال: (واختص بالصالح بن زريك، ويقال؛ إن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب هذا. وحصل له من مال الصالح مالٌ جمٌ. وكان القاضي عبد العزيز بن الحباب هو الذي قدمه عند الصالح، ولما مات ابن الحباب شمت به المهذب ومشى في جنازته لابساً ثياباً مذهبة، فنقص بهذا السبب واستقبح الناس فعله، ولم يعش بعده إلا شهراً واحداً.وصنف المهذب: كتاب الأنساب، وهو أكثر من عشرين مجلدة، كل مجلد عشرون كراساً. قال ياقوت: رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه. وكان المهذب قد مضى رسولاً إلى اليمن عن بعض ملوك مصر، واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد. ثم أورد مختارات من شعره.