هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وتلقـى الدَّهرَ منه بليثِ غابٍ
غـدَت سُمرُ الرَِّماحِ لها عَرينا
تخـالُ سـُيوفَهُ إِمَّـا انتضاها
جـداوِلَ والرِّمـاحَ لها غصونا
وتَحســَبُ خَيلَـهُ عِقبـانَ دَجـنٍ
يَرُحـنَ مـع الظَّلامِ ويغتـدينا
إذا قَـدَحَت بجِنح الليل أورَت
سـناً يُعشـى عيون النَاظرينا
وإن جَنَحَـت مـع الإصباحِ عدواً
أثـارَت للعَجَـاج بـه دُجُونـا
كـأنّ الشـَّمسَ حين تُثيرُ نقعاً
تُحـاذِرُ مـن سـُطاهُ أن تَبينا
ومـا كُسـِفَت بُـدورُ الاُفق إِلاَّ
أسـًى إذ أبصرَت منه الجبينا
ومـا اضطربت رِماحُ الخطِّ إِلاَّ
مخافَــةَ أن يُحطِّمَهـا مُبينَـا
ومـا تَنـدَقُّ يـوم الرَّوع حتَّى
يَـدُقَّ بها الكواهلَ والمتُونا
عجبـتُ لهـا تُصـافح من يَديه
وتُوصـَفُ الظَّمـا بحـراً مَعينا
ويُورِدُهــا ولا يُخطــى بـرأىٍ
نِطافـاً مـن دُروع الدَّارعينا
وهـل يَشـفَى لهـا أبـداً غَليٌ
وقـد شـرِبَت دِماءَ الكافرينا
إذا لَقِيَت عيونض الروم زُرقاً
حسـِبتَ نِصـالَها تلك العيونا
وقـائعُ فى العُداةِ له تُبارى
صنائعَ فى العُفاةِ المُجتدينا
وإرغــامٌ بـه أبكـى عيونـاً
وإنعــامٌ أقَــرَّ بـه عُيونـا
الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة، وهو أخو الرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم يكن بمصر في زمن المهذب أشعر منه، واشتغل في علوم القرآن، فصنف (تفسيراً في خمسين جزءاً)،وهو القائل:وما لي إلى ماء سوى النيل غلة ولو أنه، أستغفر الله، زمزموترجم له ابن خلكان في ترجمة اخيه القاضي الرشيد، ونقل طرفا من ترجمته من كتاب quotالسيل والذيلquot للعماد الكاتب صاحب الخريدة.وترجم له الصفدي في الوافي قال: (واختص بالصالح بن زريك، ويقال؛ إن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب هذا. وحصل له من مال الصالح مالٌ جمٌ. وكان القاضي عبد العزيز بن الحباب هو الذي قدمه عند الصالح، ولما مات ابن الحباب شمت به المهذب ومشى في جنازته لابساً ثياباً مذهبة، فنقص بهذا السبب واستقبح الناس فعله، ولم يعش بعده إلا شهراً واحداً.وصنف المهذب: كتاب الأنساب، وهو أكثر من عشرين مجلدة، كل مجلد عشرون كراساً. قال ياقوت: رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه. وكان المهذب قد مضى رسولاً إلى اليمن عن بعض ملوك مصر، واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد. ثم أورد مختارات من شعره.