هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقصـِر فَـدَيتُكَ عـن لـومي وعـن عَذَلي
أو لافَخُـذ لـي أمانـاً من ظُبَا المُقَلِ
مـن كـلِّ طـرفٍ مريـضِ الجفـنِ تُنشدُنا
ألحــاظُهُ رُبَّ رامٍ مــن بنــى ثُعَـلِ
إن كـان فيـه لنـا وهو السَّقيمُ شِفاً
فَرُبَّمَـــا صــحَّتِ الأجســامُ بالعِلَــلِ
إنّ الـذى فـى جُفـون البِيض إذ نَظَرَت
نظيـرُ مـا فـى جُفـون البيضِ والخِلَلِ
كـذاك لـم يشـتَبِه في القول لفظُهُما
إِلا كمـا اشـتبها فـي الفعل والعملِ
وقــد وقفــتُ علــى الأطلالِ أحسـَبُها
جسـمي الـذي بَعدَ بُعدِ الظَّاعِنينَ بُلِي
أبكي على الرسم في رسم الديار فهل
عجبــتَ مــن طَلـلٍ يبكـي علـى طَلَـلِ
وكــلُّ بيضــاءَ لــو مَسـَّت أناملُهـا
قميــصَ يوســفَ يومـاً قُـدَّ مـن قُبُـلِ
يُغنِـى عـن الـدُّرِّ واليـاقوتِ مَبسِمُها
لِحُســنِها فلهــا حَلــىٌ مـن العَطَـلِ
بالخــدِّ منِّــىَ آثـارُ الـدموعِ كمـا
لهـا علـى الخـدِّ آثـارٌ مـن القُبَـلِ
كـأنّ فـى سـيفِ سـيفِ الـدّين من خَجَلٍ
مـن عزمـه مـا بـه مـن حُمرةِ الخَجلِ
هـــو الحُســـامُ الـــذى بحــاملهِ
زهــواً فَيفتِــكُ بالأســيافِ والـدُّولِ
إذا بـــدَا مـــن غِمـــدهِ خَلَعـــت
غِمــدَ الـدِّماءِ عليـه هامـةُ البطـلِ
وإن تقلَّـــدَ بحــراً مــن أنــاملهِ
رأيـتَ كيـف اقـترانُ الـرّزقِ بالأجـلِ
مــن السـّيوف الـتى لاحـت بوارقُهـا
فـى أَنمُـلٍ هـى سـُحبُ العـارضِ الهَطِلِ
فجاءَنـــا لبنــى رُزَّيــكَ مُعجِزُهــا
بآيــةٍ لــم تكُـن فـى الأعصـُرِ الأُولِ
تبــدو شموسـاً هـمُ أقمارُهـا وتَـرى
شـُهبَ القَنَـا فى سماء النّقعِ لم تَفِلِ
قـد غـايَرَت فيهمُ السُّمرَ الرقاقَ رِقا
قُ الـبيضَِ خلفَ سُجوفِ النَّقع فى الكَلَلِ
إن عــانقوا هـذه فـى يـوم معركـةٍ
لاحَــت لهــم بتلظِّــى تلـك كالشـُّعَلِ
وقـد لَقُـوا كـلَّ مَـن غـاروا بِمُشبِهِهِ
حـتى لقُوا النُّجلَ عند العَرضِ بالنُّجُلِ
وضـــارَبَ الـــرومَ مـــن ســيوفهمُ
وطــاعَنَ العُــربَ أعـرابٌ مـن الأسـَلِ
وهزَّهــم لصــهيل الخيـلِ تحـت صـَهي
لِ الـبيضِ مـاهزَّ أعطافَ القَنَا الخَطِلِ
فالـدَّمُ خمـرٌ وأصـواتُ الجيـادِ لهـم
أصـواتُ مَعبَـدِ فـى الأهـزاج والرَّمَـلِ
والخَيـلُ قـد أطَرَبَتهـا مثلما طربوا
أفعـالُهم فَهـىَ تمشـي مِشـيَةَ الثَّمِـلِ
مــن كــلِّ أَجــرَدَ مُحتــالٍ بِفارِسـِهِ
إِلـى الطِّعـانِ جريـح الصـَّدرِ والكَفَلِ
وكـــلِّ ســـَلهَبَةٍ للريــحِ نِســبتُها
لكنّهـا لـو بَغَتهـا الرِّيـحُ لـم تُنَلِ
أفــارِسَ المسـلمين اسـمَع فلا سـَمعت
عِـداك غَيـرَ صـليلِ الـبيضِ فى القُلَلِ
مقـالَ نـاءٍ غَريـبِ الدَّارِ قد عدمَ ال
أَنصـارَ لـولاكَ لَـم ينطِـق ولَـم يَقُـلِ
يشــكو مصــائبَ أيّــامٍ قـد اتّسـعت
فضــاقَ منهــا عليـه أوسـعُ السـُّبُلِ
يرجـوكَ فـى دَفعهـا بعـد الإلـه وقد
يُرجَـى الجليـلُ لـدفع الحادثِ الجَلَلِ
وكيــف ألقــى مــن الأيـام مَـرزِئَةً
جَلَّـت ولـى مـن بنـى رُزَّيـك كُـلُّ وَلِى
لــولاهمُ كنـتُ أفـرى الحادثـاتِ إذا
نـابَت بنهضـَةِ ماضـى العـزم مُرتجِـلِ
وكيـف أخلـعُ ثـوبَ الـذُّلِّ حيـثُ كفـي
لُ الحـرِّ بـالعزِّ وَخـدُ الأينُـقِ الذُّلُلِ
فمـا تخـافُ الـرَّدى نفسـى وكم رضَيت
بـالعجز خـوف الـرَّدى نفـسٌ فلم تُبَلِ
إنّـى امـرؤٌ قـد قتلـتُ الدهرَ معرفةً
فمــا أبِيــتُ علــى يــأسٍ ولا أمَـلِ
إن يَـروِ مـاءُ الصِّبا عودى فقد عَجَمَت
منّــى طَـروقُ الليـالى عُـودَ مُكتَهِـلِ
تَجـاوَزَت بـى مَـدَى الأشـياخِ تجربـتى
قِـدماً ومـا جـاوزَت بـى سـِنَّ مُقتَبِـلِ
وأوّلُ العمــر خيــرٌ مــن أواخــره
وأيـن ضـَوءُ الضـُّحى مـن ظُلمـةِ الأُصُلِ
دُونــى الـذى ظـنَّ أنّـى دونَـه فلـهُ
تعــاظُمٌ لِينــالَ المجــدَ بالحِيَــلِ
والبـدرُ تعظُـم فـى الأبصـارِ صـورتُهُ
ظنَّـا ويَصـغُرُ فـى الأفهـام عـن زُحَلِ
مـا ضـرَّ شـِعرىَ أنّـى مـا سـَبَقتُ إلى
أجـاب دمعـي ومـا الـدّاعى سوى طللِ
فـإنَّ مَـدحِي لسـيفِ الـدين تـاهَ بـه
زَهـواً علـى مـدحِ سَيفِ الدّولةِ البطلِ
الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة، وهو أخو الرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم يكن بمصر في زمن المهذب أشعر منه، واشتغل في علوم القرآن، فصنف (تفسيراً في خمسين جزءاً)،وهو القائل:وما لي إلى ماء سوى النيل غلة ولو أنه، أستغفر الله، زمزموترجم له ابن خلكان في ترجمة اخيه القاضي الرشيد، ونقل طرفا من ترجمته من كتاب quotالسيل والذيلquot للعماد الكاتب صاحب الخريدة.وترجم له الصفدي في الوافي قال: (واختص بالصالح بن زريك، ويقال؛ إن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب هذا. وحصل له من مال الصالح مالٌ جمٌ. وكان القاضي عبد العزيز بن الحباب هو الذي قدمه عند الصالح، ولما مات ابن الحباب شمت به المهذب ومشى في جنازته لابساً ثياباً مذهبة، فنقص بهذا السبب واستقبح الناس فعله، ولم يعش بعده إلا شهراً واحداً.وصنف المهذب: كتاب الأنساب، وهو أكثر من عشرين مجلدة، كل مجلد عشرون كراساً. قال ياقوت: رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه. وكان المهذب قد مضى رسولاً إلى اليمن عن بعض ملوك مصر، واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد. ثم أورد مختارات من شعره.