هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأحبابَنا ما لي إذا ما ذكرتُكم
ومـا أنـا نـاسٍ غـال صبرِىَ غُولُ
وإن شامَ برقَ الشام طرفى وشمَّرت
علـى البُعـد عنـهُ للظَّلام ذُيـولُ
تـدارك قلـبى أن يطيـرَ صـبابةً
بَنــانٌ كـأُنبوبِ اليـراع نحيـلُ
وخُيِّــلَ لــي أنَّ السـُّيوفَ بجـوِّهِ
ســُلِلنَ وأنّــى بينهــنَّ قَتيــلُ
لَئِن أَقفَـرَت مِنَّـا الديارُ ومِنكُمُ
وأَمســَت مَغــانيهنَّ وَهـيَ طلـولُ
فَـإِنَّ لنـا فـي آلِ مُنقِـذِ أُسـوةً
يهـونُ لـديها الخطـبُ وهوَ جليلُ
نبَــت بِهـمُ أوطـانُهم فـترحَّلُوا
وللمجـدِ فـى ذاكَ الرّحيـلِ رحيلُ
بلادٌ بِهــا مـن عِزِّهـم وَعَطـائِهِم
وُعــورٌ لمــن يَنتابُهـا وَسـهولُ
وللـدّهر مـن أيمـانهم ووجوهِهم
بِهــا غُـررٌ مـا تَنقَضـِي وحُجـولُ
خلَـت فالربيعُ الغَضُّ مَحلٌ لفقدهم
بهـا والصـّباحُ المسـتنيرُ أَصيلُ
وَساروا على رَغمِ العِدا ودليلُهم
ثنـاءٌ لَهُـم فـي الخافِقَين جَميلُ
ومـا كنتُ أدري قبل أن يترحّلُوا
بـأنّ الجبـالَ الرّاسـِياتِ تـزولُ
أذلُّوا خُطوبَ الدّهرِ قَهراً فَبَينهم
قَـديماً وبَيـنَ الحادِثـاتِ ذُحـولُ
الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة، وهو أخو الرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم يكن بمصر في زمن المهذب أشعر منه، واشتغل في علوم القرآن، فصنف (تفسيراً في خمسين جزءاً)،وهو القائل:وما لي إلى ماء سوى النيل غلة ولو أنه، أستغفر الله، زمزموترجم له ابن خلكان في ترجمة اخيه القاضي الرشيد، ونقل طرفا من ترجمته من كتاب quotالسيل والذيلquot للعماد الكاتب صاحب الخريدة.وترجم له الصفدي في الوافي قال: (واختص بالصالح بن زريك، ويقال؛ إن أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح إنما هو شعر المهذب هذا. وحصل له من مال الصالح مالٌ جمٌ. وكان القاضي عبد العزيز بن الحباب هو الذي قدمه عند الصالح، ولما مات ابن الحباب شمت به المهذب ومشى في جنازته لابساً ثياباً مذهبة، فنقص بهذا السبب واستقبح الناس فعله، ولم يعش بعده إلا شهراً واحداً.وصنف المهذب: كتاب الأنساب، وهو أكثر من عشرين مجلدة، كل مجلد عشرون كراساً. قال ياقوت: رأيت بعضه فوجدته مع تحققي بهذا العلم وبحثي عن كتبه لا مزيد عليه. وكان المهذب قد مضى رسولاً إلى اليمن عن بعض ملوك مصر، واجتهد هناك في تحصيل كتب النسب وجمع منها ما لم يجتمع عند أحد. ثم أورد مختارات من شعره.