هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـىِّ مـن أسـماءَ بـالخَيفِ خِياما
واقرهـا عنّـى ومَن فيها السَّلاما
وإذا مــا جئتَ بانــاتِ الحِمـى
فـادعُ للإسـعَادِ هاتيـك الحماما
قـل كلانـا يـا حمامـاتِ اللّـوى
يشــتكى وجـداً قـديما وغرامـا
يــا أعـادَ اللـهُ أيامـاً مضـت
لــم تكـن إلاَّ خَيـالاً أو منامـا
زمَــنٌ نِلــتُ المنــى فـى ظِلِّـه
حبّـذا عيشـى بـه لـو كان داما
بفتـــاةِ الســـِّنِّ رُودٍ غـــادَةٍ
كقضــيب البـان لِينـاً وقوامـا
هـــى فــى إقبالهــا جاريــةٌ
وإذا مــا أدبـرَت كـانت غلامـا
أطلعـت مـن وجههـا شـمسَ الضّحى
حمّلتهـا مـن دُجـى الفـرعِ ظلاما
زُخرِفــت مــن وجههـا لـى جنّـةٌ
كـانتِ الرِّيقَـةُ لـى فيها مُداما
قيــل فــى الجنـة خمـرٌ حُلِّلَـت
فلمــاذا ريقُهـا أضـحى حرامـا
هجـرَت عينـى الكـرى فـى حُبِّهـا
وقبيــحٌ مــن مُحِــبٍّ أن ينامـا
ملأت جســمى ســقاماً مثــل مـا
مُلئت أجفــانُ عينيهــا سـقاما
لـــم تَــدَع للصــَّبِّ إلا كبــداً
بعــدها حـرَّى وقلبـاً مُسـتهاما
ودموعــاً أشــبهت فــى فيضـها
جُــودَ مولانـا همـولاً وانسـجاما
ملِـــكٌ للـــدِّين منــه ناصــرٌ
هـوأوفى النـاسِ عهـداً وذِمامـا
دافــع الأعــداءَ مــن حــوزته
خيـرُ مَـن دافـع عـن دِينٍ وحاما
أوضــحَ الحـقَّ وسـنَّ العـدلَ مـن
بعـد ميـلٍ واعوجـاجِ فاسـتقاما
ســبَق الخلـقَ إلـى شـأوِ العُلا
فسـما فـى مجـده عـن أن يُساما
قــام بالأعبــاء بهـا ضـامِنَها
خِيــرةُ العـالَمِ بـالأمر قِيامـا
فـاق هـذا النّـاسَ بأسـاً ونـداً
وعلــى الأملاك عزمـاً واهتمامـا
مــا صــلاحُ الــدين إلاّ نِعمــةٌ
بُســِطَت للخلــق شــرقاً وشـآما
عمَّــتِ الــدّنيا عطايــا كفِّــهِ
كعمــوم الغيــثِ هطَّـالاً رُكامـا
نعــــمٌ أصــــغرُها أكبرُهـــا
وأيـادٍ لـم تـزل فينـا جسـاما
ملِـــكٌ لــم يبــدُ إلاّ عــاينت
عينُ مَن يبدُو له البدرَ التَِّماما
وكــأَن الــبرقَ يبــدو لامعــاً
فـى السحاب الجُونِ إن هزَّ حساما
يــا مليكــا عَلِقَـت منـه يـدى
عِـروَةً لا أبتغـى منهـا انفصاما
لا تَلُـم فـى شـربها مُغـرًى بهـا
إنَّ طبعَ النّفس أن تَهوَى الحراما
غلــبَ الهــمُّ علـى قلـبى فلـم
أرَ مــا يــدفعُهُ إلا المُــداما
لـم يكـن فـى شـُربها مُسـتَوجباً
منكـمُ التَّعنيـفَ فيهـا والمَلاما
أرى مَـن لـم قـد يـذقها منكـمُ
يتّخــذهُ حيـث مـا كـان إمامـا
إنّ لــى ربًّــا كريمــاً غـافِراً
يَهَـبُ الـذّئبَ وإن زدتُ اجترامـا
وكــــذا عفــــوُك لا أيئَســـُهُ
يـا مليكـاً عـمَّ بالعدل الأناما
أنــت لــى حِصــنٌ وســيفٌ ويـدٌ
كلّمـا جـدَّدَ لـى الـدَّهرُ خِصـاما
أنــت لــى معقــلُ عــزٍّ مـانِعٌ
لسـتُ أخشـى فيه يوماً أن أُضَاما
فــافِض مــن بحـر إنعامـك لـى
نـائلاً أُسـقِى بـه هـذا الأُوامـا
لا تَلُـم فـى طلـبى منـك النّـدا
إنّ مَـن أمحَـلَ يستسـقى الغماما
وأمَــا واللــهِ لا خــابَ فــتىً
أبــداً لا يرتجــى إلا الكرامـا
بوري بن أيوب بن شاذي بن مروان، مجد الدين، أبو سعيد.أخو السلطان صلاحالدين، كان أصغر أولاد أبيه، وهو فاضل، له (ديوان شعر) وفي شعره رقة، وكان مع أخيه صلاح الدين لما حاصر حلب، فأصابته طعنة بركبته مات منها بقرب حلب.