هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـى سـُقمِ جَفنَيكِ مايَشفَى به السَّقَمُ
وفـى اللُّمى منكِ ما يُنفَى به الألَمُ
يـا مُنيـةَ النَّفسِ لا بل يا مَنِيَّتَها
ومَــن غـدوتُ ووجـدانى بهـا عـدَمُ
ومَـن إذَا لامَ فيهـا اللائمـون ففى
قَوَامهـا مـا يُقيـمُ العـذرَ عندهمُ
ومَـن إذا نطقـت يومـاً أو ابتَسَمَت
فالــدُّرُّ مُنتثِــرٌ طَــوراً ومُنتِظِـمُ
هـل أنـتِ راحمـةٌ صـَبًّا بـه ظمـأُ
لــم يــروِهِ وَجــهٌ مُشــرقٌ وفــمُ
إنّــى رأيـت خَيـالاً منـك مُعتَنِقـى
وقـد تغشـَّت جميـعَ الأعيـنِ الظُّلَـمُ
فبــتُّ ألثِــمُ خــدًّا وردُهُ أبــداً
غــضٌ وأرشــُفُ ثغــراً ريقُـهُ شـَبَمُ
ونلـــتُ مــا نِلــتُ أنّــه كــذبٌ
فـآهِ لـو صـدقت لـى منكـمُ الحُلُمُ
تلـوحُ فـى وجنتيـكِ النّـارُ مُشرقةً
لكنّهــا فـى ضـلوعى منـك تَضـطِرِمُ
لم يلمعِ البرقُ من إيماض ثغرِكِ لى
إلاّ غـدا القطـرُ مـن عينـىَّ ينسجِمُ
كــأنّهُ جُــودُ مولانــا ومالكنــا
ومَـن بـه يتبـاهى العُـربُ والعجمُ
أقسـمت لـولا صـلاحُ الدين ما صَلُحت
للخلـق حـالٌ ولا دامـت لهـم نِعَـمُ
هـو الـذى حـرس اللـهُ البلادَ بـه
مـن العـدوِّ فمـا يغتالُهـا النِّقَمُ
مُمجَّــــــدٌ أريَحِـــــىٌّ يقِـــــظٌ
إليــه تنتسـِبُ العليـاءُ والكـرمُ
الجـودُ والبـأسُ أدنـى ما يمُتُّ به
والسـّيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
ينهــلُّ بــالجود كفّــاهُ ولا عجـبٌ
أن يزخر البحرُ أو أن تهمىَ الدِّيمُ
للـــهِ دَرُّ جـــوادٍ راح يحملُـــه
ألـم يُروِّعـه ذاك المجـدُ والعِظَـمُ
طِـرفٌ من الخيل يعلو البدرُ صهوتَهُ
والغيـث والليـثُ والإنعامُ والعَلمُ
عجبــتُ كيــف أطــاعتهُ قــوائمُه
وقــد تحمَّـلَ مـا يَعبـا بـه إضـَمُ
يأيُّهــا الملـكُ المسـعودُ طـالِعُهُ
ومــن لــه دانـت الأيـامُ والأُمَـمُ
أمطــر علــىَّ سـحاباً غيثُـهُ نِعَـمٌ
فــى طَيِّهِــنَّ علـى أعـدائنا نِقَـمُ
إن لـم أكُـن بالذى تُوليه مُعترفاً
فلا سـعت بـى إلـى كسـبِ العُلا قدمُ
أُعِيـذُ مجـدَك أن أشـكو التّعدِّىَ من
دهـرى وظِلُّـكَ بـى مـن جَـورِهِ حَـرَمُ
دَعنـى أنَـل بـك مـن أيّـامِهِ أربى
فإنّهـا لـك يـا خيـرَ الـورى خَدَمُ
فحتّـى مـتى أنـا مَسـبِىءٌ ومُهتَضـَمٌ
وليــس مثلِـىَ مَـن يُسـبَى ويُهتَضـَمُ
لا يَعجبُ النَّاسُ من حقِّى المُضاعِ ولم
يُضـــَع لــدونِىَ لا حــقٌّ ولا ذِمَــمُ
فــاللهُ وهـوَ إلـهُ النّـاسِ كُلِّهِـمُ
قـد كـان يُعبَـدُ فيهم دُونَهُ الصَّنَمُ
حاشـاكَ حاشـاكَ ياخيرَ الورى نظراً
أن تسـتوى عنـدك الانـوارُ والظُّلَمُ
وأن أقــولَ وفيـك العـدلُ أجمعُـهُ
ولـم أقُـل ما رَجَونا عدلَهم ظلمُوا
أو أن أقـول وفيـك العلـمُ مُحكَمُهُ
يـا ليتهم حكموا فينا بما علموا
انظــر إلــىَّ بعيـنٍ منـك صـادقةٍ
لا تَحسـَب الشـَّحمَ فيمَـن شـَحمُهُ ورَمُ
أطلِع شهاباً من الرَأىن المُوفَّقِ لى
بنــوره يتَجلَّــى الظُّلـمُ والظُّلَـمُ
واسـلم فإنـك يـا مَـن عـزَّ مبسِمُه
إذا سـِلمتَ فكـلُّ النَّـاسِ قد سلِمُوا
بوري بن أيوب بن شاذي بن مروان، مجد الدين، أبو سعيد.أخو السلطان صلاحالدين، كان أصغر أولاد أبيه، وهو فاضل، له (ديوان شعر) وفي شعره رقة، وكان مع أخيه صلاح الدين لما حاصر حلب، فأصابته طعنة بركبته مات منها بقرب حلب.