هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَـم تـرَ أنَّ أحـداثَ اللّيالِى
أبَحـنَ بجـورِهنَّ حِمـى المعالى
ومـا بيـضُ السـّيوفِ بمانعـاتٍ
ولا ســُمرُ المثقَّفَــةِ الطِّـوالِ
وجُــردُ الخيـلِ ليـس بحـائلاتٍ
وهـل عنـد المنيَّـةِ مـن مَحالِ
وردُّ المــوت يُعييـى كـلَّ حـىٍّ
فمـا يُثنيـه حِيلةُ ذى احتيال
ألسـنا القـومَ نقتـلُ كلَّ خَصمٍ
وتقتُلُنــا المنـونُ بلا قتـالِ
وليــس بــدافعٍ للمـوت آنّـا
نُعِــدُّ المشــرفيَّةَ والعـوالى
على الملك المعُظَّمِ ما استهلَّت
دمـوعُ الغيـثِ مُنحـلَّ العزَالى
ســلامٌ مثـلُ مـا أبقـى ثنـاءٌ
كنشـر الـروض فى ريح الشَّمال
علــى ملــكٍ تــوارثهُ أُنـاسٌ
سـوى مـا فيه من كرم الجمال
تجــدَّدَ مجــدُهُ فـى كـلِّ حيـنٍ
وإن أمسـى وأصـبح وهـو بالِى
سـقاهُ مـن الغـوادى كـلُّ غادٍ
يُحــاكى كفَّــهُ عنـد النّـوال
لعَمـرُ أبـى لقـد جلَّـت خطـوبٌ
نزلـــنَ بســاحتَى ذاك الجلالِ
ومـا أيقنـتُ أنّ الشـمسَ تدنو
فتُحمـلُ فـوق أكتـاف الرجـال
ولا أنّ الجبــالَ تُضــامُ حتَّـى
ثـوى تحـت الثّرى جبلُ الجبال
أرى الأيـام غـالَت ليـثَ غيـلٍ
لــه بطــشٌ شــديدُ الاغتيـال
خليلَـىَّ آبسُطا فى الحزن عذرى
ولا تتعمَّــدا عنــه انتقـالى
فلـو أنّـى وجـدتُ لـه نظيـراً
لخــفَّ علـى رزيّتـه احتمـالى
ولكـن أوجـعُ النّكبـاتِ عنـدى
فقيـدٌ التُّربَ يا شمسَ المعالى
يعـزُّ على المعالى أن يقولوا
سـكنتَ التُّربَ يا شمسَ المعالى
وسـُمرُ الخـطِّ غيرُ مُخضبَّاتِ الصّ
دُورِ ولا مُحَطّمَــــةِ الأعـــالى
ولا نَهلَــت سـيوفُك فـى رقـابٍ
ولا امتلأت صــدورٌ مــن نبـال
يعـزّ على الرّدى لو كان قِرناً
يـرومُ لقـاك فـى يوم النِّزالِ
قضـيتَ فهـل سـواك جليـلُ قدرٍ
يــردُّ تَــوارُدَ الخطـبِ الجلال
ويبــذلُ رُوحَـهُ فـى كـلِّ حـربٍ
ويبــذلُ مـالَه يـوم النّـوالِ
كمالُـك كـان عُنـوانَ المنايا
كـذا الأقمارُ تُكسَفُ فى الكمالِ
وإن يـكُ زال عنك الملكُ يوماً
فمـا لجميـلِ ذكـرك مـن زوالِ
أمِـن بعـد القصـورِ وساكنِيها
رَضــيتَ جِـوارَ سـُكّانِ الرِّمـالِ
وممّــا خفّـفَ الحسـَراتِ عِلمـى
علـى إثـرِ ارتحالِكَ بارتحالى
كــأنّ حياتَهــا فيهـا مَنـامٌ
وهــل دُنيـا تُفـارَقُ مـن مَلال
وكــلٌّ يعشــقُ الـدنيا ولكـن
يـذوقُ فراقَهـا قبـل الوصـالِ
كــأنّ حياتَهــا فيهـا مَنـامٌ
وطيـبَ العيـشِ فيهـا كالخيالِ
سـقاك اللـهُ مـن مَلِـكٍ تـولَّى
جميــلَ الـذّكرِ محمـودَ الخِلالِ
مضـى مـن حيـثُ لا عَـودَ فأبقى
بقلــبى جُــذوةً ذاتَ اشـتعالِ
فلـولا أن يُسـلِّى النفـسَ عنـه
صـلاحُ الـدّين مِـتُّ ولسـتُ سالى
ســأغفرُ للّيـالى مـا أسـاءت
وإن سـاءت إلـىّ بـه اللّيالى
لئن أفقَــدنَنى ملِكـاً كريمـاً
لقـد أبقَيـنَ لى خيرَ الموالى
مليكــاً كفُّــهُ فـى كـلِّ حيـنٍ
ســحابةُ وابــلٍ ذاتُ انهمـال
فكـم مـن مُشـكِلٍ أعيـا مُلوكاً
فكـــان بــه ســريع الانحلالِ
بعَـودِك عـادَ فى مصرٍ مُزاحُ ال
حيــاةِ إلـى نظـام الاعتـدال
وقبلـك كـم مـررتُ بسـاحتيها
مـرورَ الصـَّبِّ بالـدِّمَن البوالِ
بكـى أسـفاً عليـك الشّأم لما
تحقّــق منــك يـومَ الارتحـال
تـولّى الخيـرُ عنـه وأىُّ خيـرٍ
يُرجَّــى مـن مكـانٍ منـك خـالِ
بوري بن أيوب بن شاذي بن مروان، مجد الدين، أبو سعيد.أخو السلطان صلاحالدين، كان أصغر أولاد أبيه، وهو فاضل، له (ديوان شعر) وفي شعره رقة، وكان مع أخيه صلاح الدين لما حاصر حلب، فأصابته طعنة بركبته مات منها بقرب حلب.