هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليــوم جــاوزنى مقـدارَهُ الكمَـدُ
شـــوقاً فلا وجـــدَ إلاَّ دون أجـــدُ
قـل للمقيميـن فـى مصرٍ وإن نزحوا
إنّـى مُقيـمٌ على العهد الذى عهدوا
فمـــا يُغَيِّرُنــى يومــاً بِعــادُهمُ
بئس الهـوى مـا يُسـلِّى أهلَه البُعُدُ
أحبــابَنَ غيـرُ بـدعٍ بعـد فُرقتِكـم
ممّــا أُكابِــدُه أن ذابــتِ الكبِـدُ
إنّـا رحلنـا وفـى الأحشـاء بعـدكمُ
حُـبٌّ لكـم لـم يُبِـد أشـجانَه الأبـدُ
جُزنـا الـبيوتَ وعِيـسُ القومِ صادِرةٌ
عـن بِركَةِ الجُبِّ نزحاً بعد أن وَردُوا
حــتى إذا وردت والشــمسُ مُصــحِيَةٌ
عيــونَ موســى أحسـَّت بالـذى تجـدُ
واســتقبلت بصــدورِ غيــر مُحرجـةٍ
صــَدراً لتَصـدُرَ عنهـا بعـدما تـردُ
ثـم اسـتقامت علـى سـيرٍ وطولِ سرًى
إذ لاح للركـب فـى حصـبائه الثَّمِـدُ
ثـم انتحاهـا مـن بعد المُقامِ بها
بفــوت أيلــةَ والرمضــاءُ تَتَّقِــدُ
وفــوّزَ القــومُ والظلمـاءُ داجيـةٌ
عـن نقـب أيلـةَ ليلاً بعـدما هجدوا
أمُّـوا شـناراً وعينُ الشمس قد طلعت
مقـدارَ بـاعٍ فلمّـا صـوّبت صـعدوةا
واستقبلوا أصَلاً أرض السرَّاة على ال
جـرد الجيـادِ وعُـدَّت للـوغى العُدَدُ
واسـتَلأمُوا حين حَلُّوا القريتين ضُحًى
وكــلُّ لامــةِ حــربٍ تحتهــا حِيــدُ
فكـان يومـاً إذا اشـتدَّ الظلامُ بـه
مـن العجـاج أضـاءَ الـبيضُ والزَّردُ
ويــوم غارتِنــا لـم أنسـَهُ أبـداً
وقـد تيقّـظ قـومٌ بعـد مـا رقـدوا
وأقبــل الشـَّوبَكُ الممنـوعُ جـانبُهُ
وقـد أطـافت بـه الطعّانـةُ النُّجُـدُ
ثـم اجتنينا ببيض الهندِ ما غرسوا
والنـارنِ ما زرعوا فيه وما حصدُوا
ثــم ارتحلنــا وخلّفنــا ديـارَهمُ
بلاقعــاً ليــس إلاّ البُـومُ والوتـدُ
حــتى إذا ســمع الإفرنـجُ غارَتنـا
وأنهـم بالـذى يخشـونَ قـد قُصـِدُوا
وأمَّــتِ العيـسُ حَورَانـاً وقـد وردت
وادى القطـا وهـوَ لا بـردٌ ولا صـَرَدُ
واســتقبلت آنَ بُصـرى غيـر وَانيـةٍ
شـعارُها الوَخـدُ والإِعنـاقُ والجيـدُ
فحيـن هبَّـت نسـيمٌ مـن دمشـق بهـا
يُشـفى العليـلُ بـه منهـا ويبـتردُ
تَباشـرَ القـومُ وانجـابت غيـاهبُهُم
وأُدخِلــوا جنّــةً مـا شـابها نكـدُ
جنّــاتُ خُلــدٍ مـع الـدّنيا معجّلـةً
فيهـا الملائكُ والولـدانُ قد وُلدوا
سـُكانُها مثـلُ سـُكانِ الجنـان بَهًـا
لـو أنهـم خلـدوا فيها كما خلدوا
أمّــا دِمشــقُ فلا أرضٌ تُقـاسُ بهـال
ولا يُماثلُهــا فــى طيبهــا بلــدُ
فــإن وجـدتَ لهـا شـبهَا يُقاربُهـا
فمثـلُ أخلاقِ سـيف الـدين مـا تجـدُ
هــو الـذى عمّـت الـدّنيا مـواهبُهُ
فلا خلا مـــن عَطايــا كَفِّــهِ أحــدُ
أفــديه مـن ملـكٍ فـى دَسـته مَلَـكٌ
فــى تَــاجه قمـرٌ فـى درعـه أسـدُ
ملـــك إذا منـــعَ الأملاكُ رفــدَهُمُ
اعطـى ورغَـبَ فى المعروف إن زهَدُوا
ويبـذلُ المـال إن صانوا ويقدُمُ إن
خـاموا وينهـضُ بالأثقـال إن قعدُوا
أضــحت دمشــقُ عليـه وهـى حاسـدةٌ
مِصـراً ومـا كان لولا النعمةُ الحسدُ
سـُؤلى مـن الدهر لو قبَّلتُ منه يداً
لهـا علـى كـل مَـن فـوق الأنام يدُ
ولـو جلـوتُ القـذَى عـن نـاظرىَّ به
فــإنَّ طلعتَــهُ يُشـفَى بهـا الرَّمـدُ
فــإنَّ شــوقى إليـك شـوقُ ذى ظمـأٍ
بكــلِّ مــاءٍ يُمَنَّــى وهــوَ لا يـردُ
يــا مَــن أُقِـرُّ بنُعمـاهُ وأشـكرها
إذا أُنــاسٌ بنُعمــى ربِّهـم جحـدوا
شـكرى لنعمـاك لـم أنهـض بأيسـرِهِ
وهـل يقـومُ بشـكرِ الوالـدِ الولـدُ
بوري بن أيوب بن شاذي بن مروان، مجد الدين، أبو سعيد.أخو السلطان صلاحالدين، كان أصغر أولاد أبيه، وهو فاضل، له (ديوان شعر) وفي شعره رقة، وكان مع أخيه صلاح الدين لما حاصر حلب، فأصابته طعنة بركبته مات منها بقرب حلب.