هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَمّــا تَبَـرَّجَ خُضـرُ البِطـاحِ
تَوَهَّمتُهــــا جُهِّــــزَت حَجَّلا
وَهَـزَّ الرِيـاحُ مِنَ القُضُبِ فيهِ
قَنــاً لَــم يُثَقَّـف وَلا نُصـِّلا
وَلَـولا دَليـلٌ مِـنَ الـرِيِّ لَـم
أُمَيِّـز مِـنَ الصـارِمِ الجَدوَلا
وَقَـد سَقَطَ النورُ فَوقَ الغَديرِ
فَــأَثبَتَت فـي دِرعِـهِ أَنصـُلا
وَقـابَلَتِ الكـاسُ وَجهَ الرَبيعِ
وَســَجعَ الحَمـامِ فَمـا أَجمَلا
كَما قابَلَ العيدُ وَجهَ الوَزيرِ
وَســـَجعَ ثَنـــاءٍ لَــهُ رُتِّلا
مَضـى رَمَضـانُ كَـثيرَ الثَنـاءِ
عَلَيـــكَ وَوَدَّعَ لا عَــن قِلــى
فَلَـو كـانَ يَنطِقُ شَهرُ الصِيامِ
لَقــامَ بِشــُكرِكَ بَيـنَ المَلا
وَلَـو صـافَحَ العيدُ شَخصاً إِذَن
لَصــافَحَكَ العيــدُ إِذ أَقبَلا
أَســَلتَ الـدُموعَ بِـهِ خاشـِعاً
وَصـَوبَ اللُهـى مُنعِمـاً مُفضِلا
هُمـا لِلهُـدى وَالتُقى ديمَتانِ
فَغَـرسُ الفَضـائِلِ لَـن يَـذبُلا
وَأَحيـا قِيامُـكَ لَيـلَ التَمامِ
وَأَحيـا نَداكَ الثَرى المُمحَلا
عَلــى الحَسـَنِ بـنِ خَلاصٍ جَلَـت
مَعـاني الكَمـالِ الَّذي أَشكَلا
تَســـَمّى مُـــدِلّاً بِأَفعـــالِهِ
وَســاعَدَهُ الجَــدُّ فَاِستَرسـَلا
وَحَتـمٌ مُضـاءُ ظُبى ذي الفَقارِ
فَكَيــفَ إِذا وافَـقَ المُنصـُلا
تَـرى بِشـرَهُ فـي أَوانِ اللِقا
جَميلاً وَمـــا بَعـــدَهُ أَجمَلا
وَتُبصـِرُ أَرمـاحَهُ فـي الـوَغى
أَطـــوَلا وَأَســـعُدَهُ أَتــوَلا
يُمَيِّـلُ مِنـهُ اِرتِيـاحُ النَـدى
مَعــاطِفَ مـا مَيَّلَتهـا الطَلا
فَمـا يَتَّقـي الدينُ أَن يَعتَدي
وَمـا يَتَّقـي المالُ أَن يَعدِلا
سـَبيلُ الـوَرى وَسَبيلُ الوَزيرِ
أَن يَســـأَلوهُ وَأَن يَبـــذُلا
وَما يَمنَعُ الغَيثُ مِن أَن يَجودَ
وَلا يَـأنَفُ الـرَوضُ أَن يُسـأَلا
لَـهُ هِمَـمٌ فُتـنَ عِـزَّ النُجـومِ
وَمـالٌ عَلـى الـذُلِّ قَـد عَوَّلا
يَقــولُ نَعَــم وَهـيَ دَأبٌ لَـهُ
فَيُثمِــرُ أَســرَعَ مِــن لا وَلا
وَيـا رُبَّ نـارٍ مِـنَ الحادِثاتِ
أَطفــا وَنــارِ قِـرىً أَشـعَلا
هُمــامٌ مَحــاريبُهُ وَالحُـروبُ
تُســقى المُفَصــِّلَ وَالفَيصـَلا
يَشـُلُّ الكَتـائِبَ عِنـدَ النِزالِ
وَيَتلـو الكِتـابَ كَمـا نُـزِّلِا
لَـهُ دَعـوَةُ الأَمـرِ فـي حَفلِـهِ
وَأُخـرى إِلـى اللَهِ مَهما خَلا
يَصــولُ بِهَــذي لِكَـي تُقتَفـى
وَيَخضــَعُ فـي ذي لِكَـي تُقبَلا
فَهَــذي تُفَتِّــحُ بـابَ السـَما
وَذي تَفتَــحُ البَلَـدَ المُقفَلا
لَـكَ اللَهُ فَاِنهَض بِجَيشِ القَضا
وَحــارِب عِــداكَ بِـهِ أَعـزَلا
إِذا خَرَجَـت عَـن يَدَيكَ السِهامُ
غَــدا كُـلُّ عُضـوٍ لَهـا مَقتَلا
تَـدارَكتَ سـَبتَةَ مِـن بَعـدِ ما
وَأَحيَيتَهـا حيـنَ أَشـفَت عَلـى
وَلَحـــتَ وَمَغرِبُنـــا مُــدبِرٌ
فَصـارَ بِـكَ المَشـرِقَ المُقبِلا
وَلِـم لا وَحِكمَـةُ لُقمـانَ فيـكَ
وَهَيبَـةُ كِسـرى قَـدِ اِسـتُكمِلا
فَلَـو أَنَّ بَطشـَكَ يَـومَ الهِياجِ
لَـدى النـارِ ما سَكَنَت جَندَلا
وَلَـو أَنَّ نَيلَـكَ عِنـدَ الصـَبا
لَمـا هَـزَّتِ الغُصـُنَ المُخضـَلا
وَلَــو دَبَّ ريقُــكَ فــي حَيَّـةٍ
لَعــادَ بِــهِ ســَمُّها سَلسـَلا
تَكـادُ تُرَغِّـبُ بِالعَفوِ في الذُ
نـــوبِ وَحاشـــاكَ أَن تَفعَلا
فَـأَيُّ اِمرِىـءٍ لَم يَذُق شيمَتَيكَ
لَـم يَعـرِفِ الشـَهدَ وَالحَنظَلا
جَـرَت مِـن بَنانِـكَ لي بِالغِنى
بُحــــورٌ يُســـَمّونَها أَنمُلا
فَلَو أَدرَكَ المُزنُ تِلكَ البَنانِ
لَقَبَّلَهـــا مَـــعَ مَــن قَبَّلا
دَعـوا حِمـصَ تَفعَـلُ أَفعالَهـا
فَقَلــبي بِسـَبتَةَ عَنهـا سـَلا
نَســيتُ بِمَـوطِنِ عِـزّي الأَخيـرِ
مَـــــوطِنَ نَشــــأَتِيَ الأَوَّلا
كَمـا يَـألَفُ السَيفُ كَفَّ الكَمِيِّ
وَيَطَّــرِحُ القيــنَ وَالصـَيقَلا
وَقَـد يَهجُـرُ الطَيـرُ أَوكـارَهُ
إِذا وَجَــدَ الأَمـنَ وَالسـُنبُلا
كَــأَنِّيَ جَمَّعــتُ مِــن خـاطِري
وَمِـن ذِكـرِكَ النارَ وَالمَندَلا
فَقَـد سـارَ صيتُكَ سَيرَ الصَباحِ
يَجِــدُّ مَـعَ المُعَلِّـمِ المُجهَلا
وَعَــمَّ جَـداكَ عُمـومَ السـَحابِ
يَســقي البِلادَ وَيَسـقي الفَلا
تَفَصـَّلَ وَصـفُ العُلا في الكِرامِ
وَجِئتَ بِتَفصـــــــيلِهِ مُجمَلا
فَكُــن مَــعَ أَعمَرِهِــم آخِـراً
وَكُــن فــي مَراتِبِهِــم أَوَّلا
أَلا هَكَــذا تُـذكَرُ الصـالِحاتُ
وَتُبنــى المَعــالي وَإِلّا فَلا
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.