هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا واحِداً في الفَضلِ حالَفَني نَدى
يَــدِهِ مُحالَفَــةَ النَــدى لِمُحَلِّـقِ
فــازَت مُنـايَ بِـهِ وَقَـرَّت أَضـلُعي
هاتيـكَ لَـم تُخفَـق وَذي لَـم تَخفِقِ
فاضـَت لُهـاهُ وَأَطرَفَـت فـي نَوعِها
أَذَهَبــنَ مَــذهَبَ مُغـرِبٍ أَو مُغـرِقِ
إِن يَكـسُ عَطفـي فَالسـَماءُ بِجودِها
تَكسـو الرُبى خِلَعَ النَباتِ المونِقِ
أَمّــا نَــداهُ فَكَــوثَرٌ وَفِنــاؤُهُ
عَــدنٌ وَهَـذا الـزِيُّ مِـن إِسـتَبرَقِ
مــا زالَ يُظهِـرُ فِـيَّ آيَـةَ جـودِهِ
حَتّــى كَســاني بِالســَحابِ الأَزرَقِ
زارَت ســَحائِبُهُ البِقــاعَ حَفـاوَةً
حَيـثُ السـَحابُ مَعَ الثَرى لا يَلتَقي
إِنّــي ســَجَعتُ حَمامَــةً بِمَــديحِهِ
فَأَفــادَني لَــونَ الحَمـامِ الأَورَقِ
وَلَقَــد تَمَــرَّسَ بـي مَلِيّـاً بَحـرُهُ
حَتّــى تَبَيَّــنَ دُرُّهُ فــي مَنطِقــي
يــا جـودَهُ بَلَّغتَنـي مـا أَشـتَهي
وَمَلَّكتَنــي وَكَفَيتَنــي مـا أَتَّقـي
كُـن مَوسـِماً لِمَطـامِعي أَو مَيسـَماً
فـي جَبهَـتي أَو مِغفَـراً في مَفرِقي
يُعطـي وَيَحـذو حَـذوَهُ اِبـنٌ ماجِـدٌ
أَخـذَ الرَبيـعِ عَنِ الغَمامِ المُغدِقِ
مـاحيلَتي بِنَـداكُما وَقَـدِ اِلتَقـى
بَحــرا ســَماحٍ فــي مَجـالٍ ضـَيِّقِ
مـاذا التَأَنُّقُ في السَماحَةِ خَفِّفوا
عَنكُـم وَعَـن هَـذا اللِسانِ المُرهَقِ
مــا المُــزنُ إِلّا مُحســِنٌ لَكِنَّكُـم
حُزتُــم شـُفوفَ المُحسـِنِ المُتَـأَنِّقِ
أَثقَلتُمــاني إِنَّمــا بِــيَ خَجلَـةٌ
مِـن أَن أَقـولَ لِهَبَّةِ الجودِ اِرفُقي
قَومٌ إِذا اِرتَجَلوا المَكارِمَ نَمَّقوا
مـــا لا تُنَمِّقُــهُ رَوِيَّــةُ مُلفِــقِ
أَعطَيتَهــا صــُفراً كَـأَنَّ بَوارِقـاً
زارَت يَــدي لَكِنَّهــا لَــم تُقلِـقِ
حَيَّيــتَ آمــالي بِطاقَــةِ نَرجِــسٍ
أَدرَكــتُ نَفحَتَهــا بِغَيــرِ تَنَشـُّقِ
نَــوَّرتَ مِنّــي حالَـةً دَهمـاءَ لَـو
مَسـَحَ الصـَباحُ أَديمَهـا لَـم تُشرِقِ
بَيَّضـــتَ عُمــري كُلَّــهُ وَأَعَــدتَهُ
بَـرّاً فَمـا هُـوَ بِـالعَقوقِ الأَبلَـقِ
أَذهَبـتَ عَنّـي الجَـدبَ حَتّى خِفتُ أَن
أُنمـى إِلـى الأَدَبِ اِنتِماءَ المُلصَقِ
وَلَّيــتَ إِحلالــي لَــواحِظَ نــائِمٍ
وَرَأَيـــتَ خَلّاتــي بِلَحــظِ مُــؤَرِّقِ
وَرَأَيـتَ بـي ضـَنكاً وَهـونَ بِضـاعَةٍ
فَهَـــزَزتَ عِطــفَ مُنَفِّــسٍ وَمُنَفِّــقِ
اِسـتَخلَصَ اِبـنُ خَلاصٍ الهِمَـمَ الَّـتي
فُتــنَ النُجــومَ بِأَســعُدٍ وَتَـأَلُّقِ
صـَدَقَت مَخايِـلُ جـودِهِ وَنَشـَت كَمـا
تَبـدو تَباشـيرُ الصـَباحِ المُشـرِقِ
لا مِثـــلُ جــودٍ يَضــمَحِلُّ كَــأَنَّهُ
بُشــرى هِلالِ الفِطــرِ غَيـرَ مُحَقَّـقِ
كَــالطَودِ لَكِـن فيـهِ هِـزَّةُ عـاطِفٍ
كَـاللَيثِ لَكِـن فيـهِ شـيمَةُ مُشـفِقِ
كَالظِـــلِّ إِلّا نـــورُهُ وَثُبـــوتُهُ
كَالشـَمسِ إِلّا فـي لَظاهـا المُحـرِقِ
أَحيـا الصـَحابَةَ وَالهِدايَـةَ عَصرُهُ
وَأَمــاتَ مَغرِبُــهُ حَـديثَ المَشـرِقِ
يـا أَهـلَ سـَبتَةَ هَذِهِ السِيَرُ الَّتي
أَبـدَت فَضـائِلَ مَن مَضى في مَن بَقي
وَضــَحَت وَلَـم تَعثَـر يَـدا مُتَتَبِّـعٍ
مِثـلَ الحُـروفِ لَمَسـنَ فَوقَ المَهرِقِ
يَلقــاكَ بَيــنَ وَزارَتَيـهِ وَبِشـرِهِ
كَالســَيفِ راعَ بِمَضــرِبَينِ وَرَونَـقِ
تَجنـي المَعـالي مِن رُسومِ عُلاهُ ما
تَجنـي الصـَنائِعُ مِن حُدودِ المَنطِقِ
وَإِذا تَعَرَّضــَهُ الحَســودُ فَمِثلَنـا
يَتَعَــرَّضُ البُرهــانَ قَــولُ مُلَفِّـقِ
أَدرَكـتُ سـُؤلي مِـن نَـداكَ شـَهامَةً
وَمَـدائِحي فـي نَجـدِ مَجـدِكَ تَرتَقي
مـا لاحَ سـِرُّ الـدَهرِ قَبلَـكَ إِنَّمـا
كـانَ الزَمـانُ كَمامَـةً لَـم تُفتَـقِ
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.