هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَأَيـــتَ أَيُّ ســـَوالِفٍ وَخُـــدودِ
عَنَّــت لَنـا بَيـنَ اللِـوى فَـزَرودِ
أَتــرابُ غافِلَـةِ اللَيـالي أَلَّفَـت
عُقَــدَ الهَـوى فـي يـارَقِ وَعُقـودِ
بَيضـاءُ يَصرَعُها الصِبا عَبَثَ الصَبا
أُصــُلاً بِخــوطِ البانَــةِ الأُملـودِ
وَحشـِيَّةٌ تَرمـي القُلوبَ إِذا اِغتَدَت
وَسـنى فَمـا تَصـطادُ غَيـرَ الصـيدِ
لا حَــزمَ عِنــدَ مُجَـرِّبٍ فيهـا وَلا
جَبّـــارُ قَــومٍ عِنــدَها بِعَنيــدِ
مـــالي بِرَبــعٍ مِنهُــمُ مَعهــودُ
إِلّا الأَســـى وَعَزيمَــةُ المَجلــودِ
إِن كــانَ مَســعودٌ سـَقى أَطلالَهُـم
سـَبَلَ الشـُؤونِ فَلَسـتُ مِـن مَسـعودِ
ظَعَنـوا فَكـانَ بُكـايَ حَـولاً بَعدَهُم
ثُــمَّ اِرعَــوَيتُ وَذاكَ حُكـمُ لَبيـدِ
أَجــدِر بِجِمــرَةِ لَوعَـةٍ إِطفاؤُهـا
بِالــدَمعِ أَن تَـزدادَ طـولَ وُقـودِ
لا أُفقِــرُ الطَــرَبَ القِلاصَ وَلا أُرى
مَــع زيــرِ نِسـوانٍ أَشـُدُّ قُتـودي
شــَوقٌ ضـَرَحتُ قَـذاتَهُ عَـن مَشـرَبي
وَهَــوىً أَطَـرتُ لِحـاءَهُ عَـن عـودي
عـامي وَعـامُ العيـسِ بَيـنَ وَديقَةٍ
مَســــجورَةٍ وَتَنوفَـــةٍ صـــَيخودِ
حَتّــى أُغـادِرَ كُـلَّ يَـومٍ بِـالفَلا
لِلطَيـرِ عيـداً مِـن بَنـاتِ العيـدِ
هَيهــاتَ مِنهــا رَوضــَةٌ مَحمـودَةٌ
حَتّــى تُنــاخَ بِأَحمَــدَ المَحمـودِ
بِمُعَـرَّسِ العَـرَبِ الَّـذي وَجَـدَت بِـهِ
أَمــنَ المَـروعِ وَنَجـدَةَ المَنجـودِ
حَلَّــت عُــرا أَثقالِهـا وَهُمومَهـا
أَبنــاءُ إِســماعيلَ فيــهِ وَهـودِ
أَمَـلٌ أَنـاخَ بِهِـم وُفوداً فَاِغتَدَوا
مِــن عِنــدِهُ وَهُــمُ مُنـاخُ وُفـودِ
بَـدَأَ النَـدى وَأَعـادَهُ فيهِـم وَكَم
مِــن مُبــدِئٍ لِلعُـرفِ غَيـرُ مُعيـدِ
يـا أَحمَـدَ بـنَ أَبـي دُوادٍ حُطتَني
بِحِيـــاطَتي وَلَــدَدتَني بِلُــدودي
وَمَنَحتَنـــي وُدّاً حَمَيــتُ ذِمــارَهُ
وَذِمـــامَهُ مِــن هِجــرَةٍ وَصــُدودِ
وَلَكَــم عَــدُوٍّ قــالَ لـي مُتَمَثِّلاً
كَــم مِــن وَدودٍ لَيـسَ بِـالمَودودِ
أَضــجَت إِيــادٌ فــي مَعَـدٍّ كُلِّهـا
وَهُــمُ إِيــادُ بِنائِهـا المَمـدودِ
تَنميـكَ فـي قُلَلِ المَكارِمِ وَالعُلى
زُهـــرٌ لِزُهـــرِ أُبُــوَّةٍ وَجُــدودِ
إِن كُنتُــمُ عـادِيَّ ذاكَ النَبـعِ إِن
نَســَبوا وَفَلقَــةَ ذَلِـكَ الجُلمـودِ
وَشـــَرِكتُموهُم دونَنـــا فَلَأَنتُــمُ
شـُرَكاؤُنا مِـن دونِهِـم فـي الجودِ
كَعــبٌ وَحــاتَمٌ اللَــذانِ تَقَسـَّما
خُطَــطَ العُلـى مِـن طـارِفٍ وَتَليـدِ
هَـذا الَّـذي خَلَفَ السَحابَ وَماتَ ذا
فـي المَجـدِ ميتَـةَ خِضـرِمٍ صـِنديدِ
إِلّا يَكُــن فيهـا الشـَهيدَ فَقَـومُهُ
لا يَســمَحونَ بِــهِ بِــأَلفِ شــَهيدِ
مـا قاسـَيا في المَجدِ إِلّا دونَ ما
قاســَيتَهُ فـي العَـدلِ وَالتَوحيـدِ
فَاِسـمَع مَقالَـةَ زائِرٍ لَـم تَشـتَبِه
آراؤُهُ عِنـــدَ اِشــتِباهِ البيــدِ
يَسـتامُ بَعـضَ القَـولِ مِنـكَ بِفِعلِهِ
كَمَلاً وَعَفـــوَ رِضــاكَ بِــالمَجهودِ
أَسـرى طَريـداً لِلحَيـاءِ مِـنَ الَّتي
زَعَمــوا وَلَيــسَ لِرَهبَــةٍ بِطَريـدِ
كُنــتَ الرَبيــعَ أَمــامَهُ وَوَراءَهُ
قَمَـرُ القَبـائِلِ خالِـدِ بـنِ يَزيـدِ
فَـالغَيثُ مِـن زُهـرٍ سـَحابَةُ رَأفَـةٍ
وَالرُكـنُ مِـن شـَيبانَ طَـودُ حَديـدِ
وَغَـداً تَبَيَّـنُ مـا بَـراءَةُ سـاحَتي
لَـو قَـد نَفَضـتَ تَهـائِمي وَنُجـودي
هَـذا الوَليـدُ رَأى التَثَبُّتَ بَعدَما
قـالوا يَزيـدُ بـنُ المُهَلَّـبِ مـودِ
فَتَزَعــزَعَ الـزورُ المُؤَسـَّسُ عِنـدَهُ
وَبِنــاءُ هَـذا الإِفـكِ غَيـرُ مَشـيدِ
وَتَمَكَّـنَ اِبـنُ أَبـي سـَعيدٍ مِن حِجا
مَلِـكٍ بِشـُكرِ بَنـي المُلـوكِ سـَعيدِ
مــا خالِــدٌ لـي دونَ أَيّـوبٍ وَلا
عَبــدُ العَزيـزِ وَلَسـتُ دونَ وَليـدِ
نَفســي فِــداؤُكَ أَيَّ بــابٍ مُلِمَّـةٍ
لَــم يُـرمَ فيـهِ إِلَيـكَ بِالإِقليـدِ
لِمُقــارِفِ البُهتـانِ غَيـرُ مُقـارِفٍ
وَمِـنَ البَعيـدِ الرَهـطِ غَيـرُ بَعيدِ
لَمّــا أَظَلَّتنــي غَمامُــكَ أَصـبَحَت
تِلـكَ الشـُهودُ عَلَـيَّ وَهِـيَ شـُهودي
مِـن بَعـدِ أَن ظَنّوا بِأَن سَيَكونُ لي
يَـــومٌ بِبَغيِِهِــم كَيَــومِ عَبيــدِ
أُمنِيَّــةٌ مــا صـادَفوا شـَيطانَها
فيهـــا بِعِفريـــتٍ وَلا بِمَريـــدِ
نَزَعـوا بِسـَهمِ قَطيعَـةٍ يَهفـو بِـهِ
ريـشُ العُقـوقِ فَكـانَ غَيـرَ سـَديدِ
وَإِذا أَرادَ اللَــهُ نَشــرَ فَضـيلَةٍ
طُــوِيَت أَتـاحَ لَهـا لِسـانَ حَسـودِ
لَـولا اِشـتِعالُ النارِ فيما جاوَرَت
مـا كـانَ يُعـرَفُ طيـبُ عَرفِ العودِ
لَـولا التَخَـوُّفَ لِلعَـواقِبِ لَـم تَزَل
لِلحاسـِدِ النُعمـى عَلـى المَحسـودِ
خُــذها مُثَقَّفَــةَ القَـوافي رَبُّهـا
لِســَوابِغِ النَعمــاءِ غَيـرُ كَنـودِ
حَـــذّاءُ تَملَأُ كُـــلَّ أُذنٍ حِكمَـــةً
وَبَلاغَـــةً وَتُـــدَرُّ كُـــلَّ وَريــدِ
كَالطَعنَـةِ النَجلاءِ مِـن يَـدِ ثـائِرٍ
بِــأَخيهِ أَو كَالضــَربَةِ الأُخــدودِ
كَالــدُرِّ وَالمَرجــانِ أُلِّـفَ نَظمُـهُ
بِالشـَذرِ فـي عُنُـقِ الفَتاةِ الرودِ
كَشـَقيقَةِ البُـردِ المُنَمنَـمِ وَشـيُهُ
فــي أَرضِ مَهــرَةَ أَو بِلادِ تَزيــدِ
يُعطي بِها البُشرى الكَريمُ وَيَحتَبي
بِرِدائِهـا فـي المَحفَـلِ المَشـهودِ
بُشـرى الغَنِيِّ أَبي البَناتِ تَتابَعَت
بُشـــَراؤُهُ بِالفــارِسِ المَولــودِ
كَرُقـى الأَسـاوِدِ وَالأَراقِـمِ طالَمـا
نَزَعَــت حُمــاتَ ســَخائِمٍ وَحُقــودِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.