هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ ســِرُّ جَمــالٍ أَنــتَ مَوضـِعُهُ
وَالسـِرُّ حَيـثُ يَشـاءُ اللَـهُ يـودِعُهُ
مَـن كـانَ يُنكِـرُ أَنَّ الخَلقَ جُمِّعَ في
شــَخصٍ فَفيــكَ بَيـانٌ لَيـسَ يَـدفَعُهُ
فَمِنـكَ فـي كُـلِّ عَيـنٍ مـا تَقَـرُّ بِهِ
وَمِنــكَ فـي كُـلِّ جَـأشٍ مـا يُرَوِّعُـهُ
إِذا اِنطَـوى لَـكَ قَلـبٌ فَـوقَ مَوجِدَةٍ
تَبَــرَّأَت مِنــهُ أَو عـادَتهُ أَضـلُعُهُ
لِلنـاسِ إِن رَكِبوا نَهجَ الفَخارِ بُنَيّ
اتِ الطَريــقِ وَلِاِبـنِ الجَـدِّ مَهيَعُـهُ
مـا صـُوِّرَت لِسـِوى التَنويـلِ راحَتُهُ
وَلا لِغَيـرِ اِسـتِماعِ الحَمـدِ مَهيَعُـهُ
وَجــهٌ يُضـيءُ وَيُمنـى سـَيبُها غَـدِقٌ
كَالبَـدرِ وافَـقَ فَيـضَ النيلِ مَطلِعُهُ
كَـــالغَيثِ لَكِنَّـــهُ رَيٌّ بِلا شـــَرَقٍ
وَالغَيـثُ قَـد يُشـرِقُ الوُرّادَ مَشرَعُهُ
كَالطَـلِّ لَكِـن يُـرَدّى النـورَ لابِسـُهُ
وَالظِــلِّ لا يَقبَـلُ الأَنـوارَ مَـوقِعُهُ
بِفِكــرِهِ مِــن مَصــيفٍ شـَبَّ لَفحَتُـهُ
وَكَفِّـــهِ مِــن رَبيــعٍ رَبَّ مَربَعُــهُ
زادَت وَزارَتُــهُ إِذ ثُنِّيَــت شــَرَفاً
مُــزَوَّجُ الــدُرِّ أَبهــاهُ وَأَبــدَعُهُ
إِحـداهُما صـارِمٌ مِـن فَـوقَ عـاتِقِهِ
وَأُختُهــا عَلَـمٌ فـي الكَـفِّ يَرفَعُـهُ
أَو هُـدبُ حُلَّتِـهِ فـي السِلمِ يَلبَسُها
وَهَــذِهِ فــي الـوَغى سـَردٌ يُـدَرَّعُهُ
أَو تِلــكَ مِغفَـرُ عِـزٍّ فَـوقَ مَفرِقِـهِ
وَتِلـــكَ تــاجٌ مَعــاليهِ تُرَصــِّعُهُ
مَـن عَزمُـهُ لِصـُدوعِ الحَـقِّ يَجبِرُهـا
وَرَأيُـــهُ لِظَلامِ الشـــَكِّ يَصـــدَعُهُ
فَـذاكَ بـابٌ إِلـى الإِرشـادِ يَشـرَعُهُ
وَذا ســِنانٌ إِلـى الإِلحـادِ يُشـرِعُهُ
كَـم مـاكِرٍ بَطَلَـت عَـن ذاكَ خُـدعَتُهُ
وَذي عُتُـــوٍّ بِهَـــذا لانَ أَخـــدَعُهُ
وَكَـم مَكـانٍ مِـنَ العَليـاءِ يَفرَعُـهُ
بِــذا وَكَــم نَظَـرٍ عَـن ذا يُفَرِّعُـهُ
فَـإِن رَمـى قَرطَسـَت بِالسـَهمِ نَزعَتُهُ
وَإِن رَأى صــادَفَ التَوفيـقَ مَنزِعُـهُ
تَنبو المَضاجِعُ عَنهُ فىِ الدُجى سَهَراً
لِيَطمَئِنَّ بِجَنـــبِ الــدينِ مَضــجِعُهُ
فَلا الكَـثيرُ مِـنَ الـدُنيا يُشـاغِلُهُ
وَلا الكَفـافُ مِـنَ العَليـاءِ يُقنِعُـهُ
لَطـابَ نَفـسُ أَميـرِ المُـؤمِنينَ وَلَم
يَـدَع لِصـَوتِ الهُـدى الداعي تَوَرُّعُهُ
لَمّـا تَحَـرَّكَ يَـأجوجُ النِفـاقِ بَنـى
لَـــهُ ســَدادُكَ ســَدّاً لا يُضَعضــِعُهُ
لَـو أَعرَبَـت طاعَـةٌ عَـن طائِعٍ شَهِدَت
بِأَنَّهــا لَــكَ طَــوقٌ لَيـسَ تَخلَعُـهُ
وَلَــو تُشـَقُّ عَـنِ المَنصـورِ تُربَتُـهُ
أَثنــى عَلَيــكَ لِعَهــدٍ لا تُضــَيِّعُهُ
حَفِظــتَ لِلحـافِظِ المَرحـومِ سـيرَتَهُ
وَالأَصـلُ إِن طـابَ طـابَت عَنهُ أَفرُعُهُ
رَجاجَــةٌ عَصــَتِ الغـاوينَ نَبعَتُهـا
وَنــائِلٌ طــاوَعَ العـافينَ مَنبَعُـهُ
شــَيَّدتَ عَهــدَكَ فَـالتَقوى دَعـائِمُهُ
وَاِشــتَقَّ مِنـهُ بِنـاءٌ ظَلـتَ تَصـنَعُهُ
فَالعَهــدُ أَكــرَمُ مَنــوِيٍّ وَأَوثَقُـهُ
وَالــدارُ أَســعَدُ مَبنِــيٍّ وَأَرفَعُـهُ
أَنـتَ الَّـذي أُسِّسـَت بِالصـِدقِ بَيعَتُهُ
كَمِثـلِ مـا أُسِّسـَت بِـاليُمنِ أَربُعُـهُ
مـا بِالبِنـاءِ اِضـطِرارٌ أَن تُحَسـِّنَهُ
ســـُكناكَ يَملَأَهُ حُســـناً وَيوســِعُهُ
مَنــازِلُ البَـدرِ لا تَحتـاجُ تَحلِيَـةً
فَغُـرَّةُُ البَـدرِ فيهـا الحَليُ أَجمَعُهُ
أَمّـا الفَعـالُ فَمـا تَـأتيهِ أَشرَفُهُ
أَوِ الكَلامُ فَشــِعري فيــكَ أَبــدَعُهُ
تَبَـرَّعَ النَظـمُ فـي يِحيـى وَطاوَعَني
وَمِــن بَراعَــةِ مَمــدوحي تَبَرُّعُــهُ
راجيـكَ مُستَشـعِرٌ حَـربَ الخُطوبِ وَما
غَيــرُ الخَطابَـةِ وَالأَشـعارِ مَفزَعُـهُ
لَـو قـادَ مِـن فَقـرِهِ قَـولاً يُفَقِّـرُهُ
أَو لَـــو يُشــَجِّعُهُ لَفــظٌ يُســَجِّعُهُ
وَشــيمَةُ الزَمَـنِ المَـذمومِ تُؤيِسـُهُ
وَعــادَةُ السـَيِّدِ المَحمـودِ تُطمِعُـهُ
أَيُسـلِمُ المَجـدُ آمـالي إِلـى قَلَـمٍ
تَنهَـلُّ لـي رَحمَـةً في الطِرسِ أَدمُعُهُ
صــادٍ حَكــى شـَقَّهُ ضـيقاً وَريقَتَـهُ
لَونـاً كَـذا الإِلفِ حالُ الإِلفِ تَتبَعُهُ
إِلَيـكَ مَرجِـعُ تَـأميلي فَكَيـفَ تَـرى
تَخييبَــهُ وَلِأَوفــى النـاسِ مَرجِعُـهُ
عَلَّقـتُ أَمـداحَكَ الحُسـنى عَلى أُذُني
تَمائِمـاً مِـن جُنـونِ العُـدمِ تَمنَعُهُ
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.