هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُلحــى الزَمــانُ وَمـا عَلَيـهِ مَلامُ
يَجنــي القَضــا وَتُعَنَّــفُ الأَيــامُ
أَعيـا البَسـالَةَ وَالحِـذارَ حَبـائِلٌ
ســـِيّانِ فيهـــا الأُســـدُ وَالآرامُ
يــودي الــرَدى بِمُسـالِمٍ وَمُحـارِبٍ
يُقــوي الكِنــاسُ وَتُقفِــرُ الآجـامُ
قُــل لِلمَنــونِ لَئِن عَظُمــتِ خَطيئَةً
فَلَقَــد أَصــابَ ســُدادُكِ المُعتـامُ
أَنّـــى اِهتَـــدَيتِ حَظِيَّــةِ ســُؤدَدِ
قَــد ضــَلَّ عَنهــا الصـُبحُ وَالإِظلامُ
مَحجوبَـةُ الشـَخصِ الكَريـمِ وَفَضـلُها
كَــالفَجرِ لا يُلقــى عَلَيــهِ لِثـامُ
لَـو رامَهـا غَيـرُ القَضاءِ لَكانَ في
أُســـدِ الهَيــاجِ تَخَمُّــطٌ وَعُــرامُ
وَلَكـانَ فـي حَـدَقِ الرِمـاحِ تَشـاوُسٌ
وَلِأَلســُنِ الــبيضِ الرِقــاقِ خِصـامُ
هـا إِنَّـهُ الـرُزءُ الَّـذي ثَقُلَـت بِهِ
نُــــوَبٌ وَخَفَّــــت عِنـــدَهُ الأَحلامُ
هَيهــاتِ مـا بَـرقُ الجَوانِـحِ خُلَّـبٌ
فيــهِ وَلا مُــزنُ الجُفــونِ كَهــامُ
أَمّـا العَـزاءُ فَقَـد غَـدا مُتَنَكِّـراً
فَكَأَنَّمــــا حَســــَناتُهُ آثــــامُ
يــا بَـرَّةً لَمّـا اِنطَـوى إِحسـانُها
تـــاقَت إِلَيـــهِ الصــُحفُ وَالأَقلامُ
تَرضـى نُفـوسٌ أَن تَكـونَ لَـكِ الفِدا
فَتَـــذود عَنــكِ وَإِنَّهــا لَكِــرامُ
لَـو أَنَّ شـَمسَ الأُفـقِ دونَـكِ أُدرِجَـت
مـا كـانَ حَـقُّ المَجـدِ فيـكِ يُقـامُ
أَوحَشـتِ شـَهرَ الصـَومِ حَتّـى قَد بَدَت
لِلبَــــثِّ فيــــهِ وَلِلأَســـى أَعلامُ
فَعَلــى النَسـيمِ مِـنَ الكَلالِ كَآبَـةٌ
وَعَلـى الأَصـيلِ مِـنَ الشـُحوبِ سـَقامُ
سَيَسـيرُ هَـذا الشـَهرُ قَبـلَ أَوانِـهِ
إِذ لَــم يَسـعهُ لِمـا صـَنَعتِ مَقـامُ
كَــم جُـدتِ بِـالمَعروفِ وَهـوَ مُتَمَّـمٌ
هِبَــةً وَقُمــتِ اللَيـلَ وَهـوَ تَمـامُ
مَــن يُنجِـدُ الأُمّـالَ بَعـدَكِ أَنجَـدَت
زَفَراتُهُـــم وَلِـــدَمعِهِم اِتِهـــامُ
وَأَراكِ نِمـتِ عَـنِ العُفـاةِ وَطالَمـا
عَــدَتِ الخُطــوبِ فَسـَهَّدَتكِ وَنـاموا
عاشـَت بِـكِ العَليـاءُ دَهراً في غِنىً
فَــاليَومَ صــَبَّحَ رَبعَهــا الإِعـدامُ
وَاليَـومَ عـادَ الـدَهرُ فـي إِحسانِهِ
وَاِســـتَرجَعَت مَعروفَهـــا الأَيّــامُ
يـا ديمَـةً فـي التُـربِ غارَت بَغتَةً
وَذَوُو الأَمـــاني واقِفــونَ حِيــامُ
صِرنا نَشيمُ لَها البَوارِقَ في الثَرى
وَالبَـرقُ مِـن جِهَـةِ السـَماءِ يُشـامُ
كــانَت رَءومــا بِالصــَنيعِ تَرُبُّـهُ
فَالمَكرُمـــاتُ لِفَقـــدِها أَيتــامُ
لَــولا ضــَريحُكِ مـا عَلِمنـا حُفـرَةً
أَضــحَت يُنافِســُها العُلُــوَّ شـَمامُ
مـا ضـَرَّها أَن لَـم يَكُـن مِسكاً وَلا
دُرّاً حَصـــىً حَلَّـــت بِــهِ وَرُغــامُ
وَقَـفَ الأَكـابِرُ مِـن ثَنـائِكِ مَوقِفـاً
فَضـــَلَت وُجــوهَهُمُ بِــهِ الأَقــدامُ
سـَبقَت خَطـاكِ إِلـى الجِنـانِ وَسائِلٌ
أَثنــى عَلَيهــا اللَــهُ وَالإِســلامُ
مَـدَّت إِلَيـكِ الحـورُ مِـن أَبصـارِها
وَاِســــتَقبَلَتكِ تَحِيَّــــةٌ وَســـَلامُ
لَـم تُضجَعي في لَحدِكِ الزاكي الثَرى
إِلّا وَهُــــنَّ لِلاِنتِظــــارِ قِيـــامُ
خَلَّفـتِ حيـنَ ذَهَبـتِ خَيـرَ اِبـنٍ كَما
يَبقـى الرَبيـعُ إِذا اِسـتَهَلَّ غَمـامُ
ذاكَ الهُمــامُ الفَـردُ لَكِـن ثُنِّيَـت
ســِمَةُ الـوَزارَةِ فيـهِ فَهـيَ تُـؤامُ
شــَرُفَت بِــآلِ خَلاصٍ الرُتَــبُ العُلا
فَهُــــمُ نُفـــوسٌ وَالعُلا أَجســـامُ
قُــل لِلـدُجونِ أَوِ الحُـروبِ تَصـَدَّعي
فَـــأَبو عَلـــيٍّ كَـــوكَبٌ وَحُســامُ
فَــالخَطبُ لا يُعيِــي مُـروءَةَ ماجِـدٍ
رُكنــاهُ نَبــعٌ وَالخُطــوبُ ثُمــامُ
لَــو تُطبَـعُ الأَسـيافُ مِـن عَزَمـاتِهِ
لَـم يُغـنِ أَبنـاءَ الـوَغى اِستِسـلامُ
ذُلُـــلٌ مَـــواهِبُهُ وَلَكِــن دَمعُــهُ
فــي الحادِثـاتِ أَعَـزُّ مـا يُسـتامُ
إِن قاسـَمَتهُ الكَلـمَ أَنفُسـُنا فَكَـم
شــُفِيَت لَنــا بِنَــدى يَــدَيهِ كِلامُ
أَو شـاطَرَتهُ السـُهدَ أَعيُنُنـا فَمـا
زالَـــت تُعَـــزُّ بِعَــدلِهِ وَتَنــامُ
لا يُبكِــهِ الـدَهرُ الخَـؤونُ بِحـادِثٍ
فَالـــدَهرُ عَنـــهُ ضــاحِكٌ بَســّامُ
أَتَروعُــةُ الــدُنيا بِنَــثرِ مُنَظَّـمٍ
وَوُجـــودُهُ أَمـــنٌ لَهــا وَنِظــامُ
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.