هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد أَعقَبَـت بِـالبُؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى
وَأَصــبَحَ طَرفــاً لا أَراكَ بِــهِ أَعمـى
سـُقيتَ الحَيا مِن ظاعِنِ الثُكلِ قَد ثَوى
وَأَبقـى رُبـوعَ المَجـدِ موحِشـَةً عُتمـا
وَقَـد كُنـتُ أُمضـيهِ عَلى الخَطبِ مُنصُلاً
وَآوي لَــهُ رُكنـاً وَأَسـري بِـهِ نَجمـا
تَرَحَّـــلَ لَمّـــا أَن تَكامَــلَ مَجــدُهُ
وَلَيــسَ كُســوفُ البَـدرِ إِلّا إِذا تَمّـا
لَقَـد عـاشَ رَغمـاً لِلحَواسـِدِ وَالعِـدا
وَمـاتَ عَلـى أَنفِ النَدى وَالهُدى رَغما
وَكـانَت لَيـالي العَيـشِ بيضـاً بِقُربِهِ
فَقَــد أَصـبَحَت أَيامُنـا بَعـدَهُ دُهمـا
وَقَـد كانَ يُعطي السَيفَ في الرَوعِ حَقَّهُ
وَيَرضى إِذا أَرواهُ في الشِركِ أَن يَظما
وَيُضـحِكُ ثَغـرَ النَصـرِ فـي كُـلِّ مَعـرَكٍ
يُـرى وَسـطَهُ وَجـهُ الرَدى عابِساً جَهما
وَكــانَ إِذا الأَمجـادُ ظَنّـوا نَـوالَهُم
لِمُســتَمنَحٍ غُرمــاً رَأى بَـذلَهُ غُنمـا
إِذا بَخَلـوا أَعطـى وَإِن أَحجَمـوا مَضى
وَإِن أَصـــلَدوا أَورى وَنـــارُ عَمــا
أَلا فَأتِيــا بَطحــاءَ لَبلَـةَ فَاِنـدُبا
بِهـا مَصـرَعاً غـالَ الشَجاعَةَ وَالحِلما
وَأَجوَدُهــا تَنــدى الصــِلادُ غَضــارَةً
بِـهِ وَيَفـوحُ التُـربُ مِسـكاً إِذا شـُمّا
وَمــا عُــذرُ أَرضٍ أُشــرِبَتهُ فَـأَنبَتَت
نَباتـاً وَلَـم تُنبِـت ذَكـاءً وَلا حَزمـا
بَنــي فــاخِرٍ أَمســَيتُمُ يَـومَ فَقـدِهِ
كَـأَنجُمِ أُفـقٍ فـارَقَت بَـدرَها التِمّـا
ذَهَبـتَ أَبـا الحَجّـاجِ لَـم تُبـقِ ذِلَّـةً
وَأَبقَيتَ فينا المَجدَ وَالسُؤدَدَ الضَخما
فَــرِزؤُكَ قَــد عَــمَّ البَرِيَّــةَ كُلَّهُـم
كَمـا كـانَ فيهِـم جودُ يُمناكَ قَد عَمّا
فَكَـم حَـلَّ فـي أَحشـائِهِم مِنكَ مِن جَوىً
وَكَـم حَـلَّ فـي أَيـديهِمُ لَـكَ مِن نُعمى
وَخَلَّفـــتَ ثَكلــى لا تَكُــفُّ جُفونُهــا
بُكــاءً وَلا تَنــدى جَوانِحُهــا غَمّــا
تَنـوحُ لَهـا الأَطيـارُ فـي القُضبِ رِقَّةً
وَيُـذري عَلَيهـا المُـزنُ أَدمُعَـهُ رَحما
عَلَيــكَ ســَلامُ اللَــهِ مِــنَ الــرَدى
وَمـادامَ فيكَ الدَمعُ دونَ العَزا خَصما
وَلاحَ أَصــيلُ اليَــومِ بَعــدَكَ شـاحِبا
وَريـحُ الصـَبا مُعتَلَّـةً تَشتَكي السُقما
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.