هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَجِـدُّ الـرَدى فينـا وَنَحـنُ نُهازِلُه
وَنَغفـو وَمـا تَغفـو فُواقاً نَوازِلُه
بَقــاءُ الفَــتى سـُؤلٌ يَعِـزُّ طِلابُـهُ
وَرَيـبُ الـرَدى قِـرنٌ يَـزِلُّ مُصـاوِلُه
وَأَنفَــسُ حَظَّيــكَ الَّــذي لا تَنـالُهُ
وَأَنكــى عَـدُوَّيكَ الَّـذي لا تُقـاتِلُه
أَلا إِنَّ صــَرفَ الـدَهرِ بَحـرُ نَـوائِبٍ
وَكُـلُّ الـوَرى غَرقاهُ وَالقَبرُ ساحِلُه
تَــرِثُّ لِمَــن رامَ الوَفـاءَ حِبـالُهُ
وَتُغــرى بِمَـن رامَ الخَلاصَ حَبـائِلُه
وَأَكثَـرُ مِـن حُـزنِ الجَـزوعِ خُطـوبُهُ
وَأَكبَـرُ مِـن حَـزمِ اللَـبيبِ غَوائِلُه
فَمــا عَصـَمَت نَفـسَ المُقَـدَّسِ دِرعُـهُ
وَلا قَصـــَّرَت بِالمُســتَكينِ عَلائِلُــه
وَهَـل نافِعٌ في المَوتِ أَنَّ اِختِيارَنا
يُنــافِرُه وَالطَبــعُ مِمّـا يُشـاكِلُه
وَكَيــفَ نَجـاةُ المَـرءِ أَو فَلَتـاتُهُ
عَلـى أَسـهُمٍ قَـد ناسـَبَتها مَقاتِلُه
وَأَمّـا وَقَـد نالَ الزَمانُ اِبنَ غالِبٍ
فَقَد نالَ مِن هَضمِ العُلى ما يُحاوِلُه
أَلَيـسَ المَسـاعي فـارَقَتهُ فَـأَظلَمَت
كَمـا فـارَقَت ضـَوءَ النَهارِ أَصائِلُه
لَقَـد لُـفَّ فـي أَكفـانِهِ الفَضلُ كُلُّهُ
وَساقَ العُلا جَهراً إِلى التُرَبِ حامِلُه
فَـإِن ضـَمَّهُ مِـن مُسـتَوي الأَرضِ ضـَيِّقٌ
فَكَـم وَسـِعَ الأَرضَ العَريضـَةَ نـائِلُه
وَكَـم سـاجَلَت فيهـا البِحارَ يَمينُهُ
وَكَـم جانَسـَت فيها الرِياضَ شَمائِلُه
لَئِن ســَوَّدَ الآفــاقَ يَــومُ حِمـامِهِ
لَقَـد بَيَّضـَت صـُحُفَ الحِسـابِ فَضائِلُه
وَإِن سـَدَّ بـابَ الصـَبرِ حـادِثُ فَقدِهِ
لَقَـد فَتَحَـت بـابَ الجِنـانِ وَسائِلُه
وَإِن صـَنيَّعَت مـاءَ العُيـونِ وَفـاتُهُ
لَقَـد حَفِظَـت مـاءَ الوُجـوهِ نَوائِلُه
وَكَـم أَحيَـتِ اللَيـلَ الطَويـلَ صَلاتُهُ
وَكَـم قَتَلَـت مَحَـلَّ السـِنينَ فَواضِلُه
فَخَلَّــفَ فـي مُـرِّ المُصـابِ قُلوبَنـا
وَزُفَّـت إِلـى بَـردِ النَعيـمِ رَواحِلُه
عَـزاءً أَبـا بَكـرٍ فَلَو جامَلَ الرَدى
كَريــمَ أُنـاسٍ كُنـتَ مِمَّـن يُجـامِلُه
وَمـا ذَهَـبَ الأَصـلُ الَّـذي أَنتَ فَرعُهُ
وَلا اِنقَطَـعَ السَعيُ الَّذي أَنتَ واصِلُه
أَبـوكَ بَنـي العَليـا وَأَنتَ شَدَدتَها
بِمَجــدٍ يُقَـوّي مـا بَنـى وَيُشـاكِلُه
كَمـا تَـمَّ حُسـنُ البَـدرِ وَهـوَ مُكَمَّلٌ
وأَيَّــــدَهُ دُرّيُّ ســـَعدٍ يُقـــابِلُه
وَإِن أَصـبَحَ المَجـدُ التَليـدُ لِفَقدِهِ
يَتيمــاً فَلا يَحــزَن فَإِنَّـكَ كـافِلُه
إِذا ثَبَتَـت أُخـرى النَـدى في مُحَمَّدٍ
فَلَــم تَتَزَحـزَح بِالحِمـامِ أَوائِلُـه
فَـتىً كَثَّـرَ الحُسـّادَ فـي مَكرُمـاتِهِ
كَمــا قَـلَّ فيهـا شـِبهُهُ وَمُمـاثِلُه
حَليــفُ جِلادٍ لَيــسَ تُكســى سـُيوفُهِ
وَثَـوبُ طِـرادٍ لَيـسَ تَعـرى صـَواهِلُه
فَمــا خَمــرُهُ إِلّا دِمــاءُ عُــداتِهِ
وَلا طَــرَبٌ حَتّــى تُغَنّــي مَناصــِلُه
تُضــَمُّ عَلـى لَيـثِ الكِفـاحِ حُروبُـه
وَتُسـفِرُ عَـن بَـدرِ التَمـامِ مَحافِلُه
ســَما بِعُلــىً لا يَسـتَريحُ حَسـودُها
وَســادَ بِجــودٍ لَيـسَ يَتعَـبُ آمِلُـه
تَــوَدُّ الغَــوادي أَنَهُــنَّ بَنــانُهُ
وَتَهــوى الـدَراري أَنَهُـنَّ شـَمائِلُه
تَســاوى مَضــاءً رَأيُــهُ وَحُســامُهُ
وَلانَ مَهَـــزّاً مِعطَفـــاهُ وَذابِلُــه
رُبــوعُ المَسـاعي عـامِراتٌ بِسـَعيِهِ
وَيُقفِــرُ مِنــهُ غِمــدُهُ وَحَمــائِلُه
وَفَلَّــلَ حُــبُّ الهـامِ شـَفرَةَ عَضـبِهِ
وَإِن لَـم تَـزَل فـي كُلِّ يَومٍ تُواصِلُه
تَوَقَّــدَ ذِهنــاً حيـنَ سـالَ سـَماحَةً
كَمـا شـَبَّ بَرقـاً حينَ فاضَت هَواطِلُه
تَلَــوذَعَ حَتّـى يُحسـَبَ الأُفـقُ مَنشـأً
لَــهُ وَالنُجـومُ النَيِّـراتُ قَبـائِلُه
تَحَيَّــرتُ فيــهِ وَالمَعـاني غَـرائِبٌ
أَأَفكـارُهُ أَمضـى شـَباً أَم عَـوامِلُه
إِذا كـانَ خَطـبٌ أَو خِطـابٌ فَأَينَ مَن
يُجالِــدُهُ فــي مَشــهَدٍ وَيُجــادِلُه
تَرى فيهِ فَيضَ النيلِ وَالبَدرَ كامِلاً
إِذا لاحَ مَــرآهُ وَجــادَت أَنــامِلُه
كَريـمٌ إِذا مـا عُمِّـرَ الوَعـدُ ساعَةً
أُتيـحَ لَـهُ مِنـهُ اِبتِسـامٌ يُعـاجِلُه
لَئِن ســـَبَقَتهُ بِالزَمــانِ مَعاشــِرٌ
فَكَـم سـَبَقَت فَـرضَ المُصـَلّي نَوافِلُه
وَإِن شـارَكَتهُ فـي العُلى هَضبَةٌ فَقَد
تَبـايَنَ زُجُّ الرُمـحِ قَـدراً وَعـامِلُه
حَجَـرتَ أَبـا بَكرٍ عَلى الدَهرِ جانِبي
وَوَطَّنتَنــي إِذ أَزعَجَتنــي زَلازِلُــه
فَلا شـــارِدٌ إِلّا نَـــداكَ عِقـــالُهُ
وَلا خـــــائِفٌ إِلّا عُلاكَ مَعــــاقِلُه
وَكُنـتَ العِيـاذَ الأَمـنَ كَالمُزنِ إِنَّهُ
يُظِــلُّ وَتُـروي العاطِشـينَ هَـواطِلُه
وَإِن كُنـتَ سـَيفاً لِلمُريـبينَ مُرهَفاً
فَبـورِكتَ مِـن سـَيفٍ وَبـورِكَ حـامِلُه
أَراكَ بِعَينَــي مَــن أَقَلـتَ عِثـارَهُ
بِسـَعيِكَ وَالهادي إِلى الخَيرِ فاعِلُه
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.