هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَّهرُ ليــسَ علــى حُــرٍّ بمـؤتَمنِ
وأَيُّ عِلـــقٍ تخطتـــهُ يَــدُ الزَّمَــنِ
يَـأتي العَفـاءُ على الدُّنيا وساكِنها
كــأنَّ آدمَ لمــن يَســكُن إلـى سـَكَن
يـا باكيـاً فُرقـة الأَحبـابِ عـن شَحَطٍ
هَلا بكَيــتَ فِــراقَ الــرُّوحِ للبَــدنِ
نُــورٌ تَقَيَّــد فــي طِيـنٍ إلـى أجَـلٍ
وانحـاز عَنواً وخلَّى الطينَ في الكفَنِ
كــالطَّيرِ فـي شـَرَكٍ يَسـمُو إلـى دَرَكٍ
حَتّــى تخلَّــصَ مــن ســُقمٍ ومِـن دَرَن
إن لم يكُن في رِضى اللَهِ التقاؤُهُماغ
فَيــا لَهــا صـَفقَةً بُتَّـت علـى دَغَـن
يا شدَّ ما افتَرقا من بَعدِ ما اعتَنَقا
كأنّهــا صــُحبَةٌ كــان علــى دَخَــن
ورُبَّ ســارٍ إلــى وَجــهٍ يُســَرُّ بــهِ
وافـى وقـد نَبـتَ المَرعى على الدِّمَنِ
أَتــى إلــى اللَـه لا سـَمعٌ ولا بَصـرٌ
يدعُو إلى الرُّشد أَو يَهدِي إلى السننِ
فــي كُــلّ يـوم فِـراقٌ لا بقـاءَ لـهُ
مِــن صــاحبٍ كــرمٍ أو ســيّدٍ قَمِــنِ
أَعيـا أبـا حَسـَن فقـدُ الـذين مَضَوا
فَمـن لنـا بالـذي أعيَـا أَبـا حسـن
كـانَ البقيّـةَ فـي قـومٍ قد انقَرَضُوا
فَهـاجَ مـا شـاءَ ذاكَ القـرنَ من شَجنِ
يُعَــدُّ فــرداً وفــي أَثــوابهِ زُمَـرٌ
مــن كــلّ ذي خُلُــقٍ غَمـرٍ وذي فِطَـنِ
وإنَّ مَـــن أَوجَــدَتنا كُــلَّ مُفتَقَــدٍ
حَيــاتُه لَعزيــزُ الفَقــدِ والظَّعَــنِ
مَــن للمُلــوكِ إذا خفَّــت حُلــومُهُم
بمــا يقـاومُ ذاك الطّيـشَ مـن سـكنِ
يـا يُـونسَ الأُنـسِ أًصـبحنا لِوَحشـَتنا
نَشـكُو اغتِرابـاً ومـا بِنَّا عَنِ الوَطَنِ
ويــا مُطاعــاً مُطِيعـاً لا عِنَـادَ لـهُ
فــي كُـلّ أَمـرٍ عَلـى الإسـلام مـؤتَمنِ
كَــم خُطَّـةٍ كارتِجـاجِ البَحـرِ مُبهَمـةٍ
فَرَّجتَهــا بحســامٍ ســُلّ مــن لَســَن
طـودُ المَهابـةِ فـي الجُلَّى وإن جَذَبَت
عِنـــانَهُ خَلـــوةٌ هــزَّت ذُرى وَثَــنِ
أكـرِم بـه سـَبباً تَلقـى الرَّسـولَ بهِ
لِخمــسِ واردةٍ فــي الفَـرضِ والسـُّنَنِ
ناهِيـكَ مـن مَنهَـجٍ شـُمُّ القُصـورِ بـهِ
هُــدىً فمــن فَــدَنٍ عـالٍ إلـى فَـدَن
مـن كُلّ وادي التُّقى يسقى الغمامُ بهِ
فيســتهلُّ شــروقَ الضــَّرعِ بــاللَّبَنِ
تَجمَّلــت بــكَ فــي أحســَابها مُضـرٌ
وأصــل مجــدِكَ فـي جرثومَـةِ اليَمـنِ
مــن دَولـةٍ حولَهـا الأَنصـارُ حاشـِدَةٌ
فــي طامـحِ شـامخِ الأَركـان والقُنَـنِ
مــن الـذين هـم آوَوا وهُـم نَصـَرُوا
مـن غَيَّـةِ الـدِّين لا مـن جذوةِ الفِتَن
إن يَبـــدُ مُطَّلــعٌ منهــم ومســتمعٌ
فــارغب بنفسـكَ عـن لَحـظٍ وعـن أَذَنٍ
مــا بعــدَ منطقِــهِ وَشـيءٌ ولا زَهَـرٌ
ولا لأَعلاقِ ذاكَ الـــدُّرِّ مـــن ثَمـــنِ
أقــولُ هــذا وفينــا فَضـلُ سـُؤددهِ
أسـتغفرُ اللَـه مِلـءَ السـِّرِّ والعَلَـن
مُحَمَّـــدٌ ومُغِيـــثٌ نِعــمَ ذا عِوَضــاً
هُمــا ســلالةُ ذاكَ العــارِضِ الهَتِـنِ
تقبلا هَـــديَهُ فـــي كـــلّ صــالحةٍ
نــصّ السـوابق عـن طبـعٍ وعـن مَـرَنِ
مــا حــلَّ حُبــوتهُ إلا وقــد عقـدا
حُبـاً بمـا اختـار مـن أيدٍ ومن مِنَنِ
علمــاً وحلمــاً وترحيبــاً وتكرمـةً
للزائريـــن وإغضــاءً علــى وكَــنِ
يـا وافَـد الغَيـثِ أوسـِع قَبرَهُ نُزُلاً
ورَوِّمــا حـول ذاكَ الربـع مـن ثُكَـنِ
وطبَّـــق الأرض وبلاً فـــي شـــفاعَتهِ
فَنِعــمَ رائدِ ذاك الرِّيــفِ واليمــنِ
وأنــتِ يــا أرض كُـوني بَـرَّةً بـأبي
مَثــوىً كريـمٍ ليـومِ البَعـثِ مُرتَهـنِ
وإن تـــردَّت بــتربٍ فيــك أعظُمــهُ
فكـم لهـا فـي جنـان الخُلد من رَدَن
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.