هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَــهُ أعطـاكِ فَتحـاً غيـر مشـتركِ
ورد عَزمــكَ عــن فَــوتٍ إلــى دركِ
أرســِل عِنــانَ جَـوادٍ أَنـتَ راكِبُـهُ
واضـمُم يـديكَ ودَعـهُ فـي يدِ المَلكِ
حتّـى يصـيرَ إلـى الحُسـنى على ثِقَةٍ
يَهــدِي ســَبِيلَكَ هـادٍ غيـرُ مؤتفـكِ
قــد كــانَ بَعـدَكَ للأَعـداء مملكـةٌ
حـتى اسـتدارت عليهـم كورةُ الفلك
سارَت بك الجُردُ أو طارَ الفَضاءُ بها
والحَيـنُ قـد قيَّـد الأَعـداء في شَرَك
فمــا تركــتَ كَمِيَّــاً غيـرَ مُنعَفِـرٍ
ولا تركــتَ نجيعــاً غَيــرَ منســفِكِ
نـامُوا ومـا نـامَ موتـورٌ على حَنقٍ
أَســـرى إذا فرصــة مــن الســلك
فصــبحتُهم جُنــودُ اللَــه باطشــةً
والصـُبحُ مـن عَبَـراتِ الفَجرِ في مُسَك
مــن كُــلّ مُبتـدرٍ كـالنَّجمِ مُنكَـدرٍ
تَفِيــضُ أنفسـُهم غَيظـاً مـن المُسـَكِ
فطــاعَنوكم بأرمَــاحٍ ومــا طعَنـت
وضــارَبُوكم بأســيافٍ ولــم تَحِــكِ
تعجّــل النّحـرُ فيهـم قبـلَ مَوسـِمهِ
وقــدَّم الهَـديُ منهـم كُـلّ ذي نُسـُكِ
فــالطّيرُ عاكفــةٌ والـوحش واقفـةٌ
قـد أثقلتهـا لُحـومُ القَومِ عن حرَكِ
عَــدَت علــى كُـلّ عـادٍ منهـمُ أشـِرٍ
يَعِثــنَ فـي حَنجـرٍ رَحـبٍ وفـي حَنَـك
كُلـي هَنيئاً مـريئاً واشـكري ملِكـاً
قَرَتــكِ أســيافُهُ فــي كُـلّ مُعـتركِ
فلــو تنضــَّدت الهَامـات إذ نُشـِرَت
بالقـاع ألحَقـت الغِيطـانُ بالنَّبـكِ
أبـرِح وطـالب ببـاقي الدهرِ ماضِيَهُ
فيـومُ بَـدرٍ أقـامَ الفَيـءَ فـي فَدَكِ
وكـم مَضـى لـك مـن يَـومٍ سـَمَوتَ به
فــي مــاقطٍ برمـاح الخـطِّ مُشـتَبكِ
بــالنّقع بمُرتكـمٍ بـالموتِ مُلـتئمٍ
بــالبيضِ مُشــتَمِلٍ بالسـُّمر مُحتَبـكِ
فحـصُ القبـاب إلى فحص الصعاب إلى
أوُريولــةٍ مداســات إلــى السـّككِ
وكــم علــى حَـبر محمـود وجـارَتِه
للــرُّومِ مـن مُـرِّ ثُكـلٍ غيـر مُتَّـركِ
وفَيـت للصـُّفرِ حـتى قيـل قد غدروا
ســموتَ تطلـبُ نصـر اللَـه بالـدركِ
فأســلمتهم إلــى الاســلام غَـدرَتُم
وأَذهَـبَ السـّيفُ مـا بالدِّينِ من حنكِ
يـا أيُّهـا المَلِـكُ السـّامي بِهمَّتِـهِ
إلـى رضـى اللَه لا تعدَم رضى الملِكِ
مــا زلــتَ تُسـمعه بُشـرى وتطلعـهُ
أُخــرى كـدرٍّ علـى الأجيـادِ مُنسـَلكِ
بَيَّضـت وَجـهَ أميـر المـؤمنين بِهـا
والأَرضُ مـن ظُلمَـةِ الإِلحـاد فـي حَلكِ
فاستشـعرَ النصـرُ واهتَّـزت منـابِرهُ
بـــذكرِ أروَع للكُفّـــارِ مُحتَنـــكَ
فأخلَـــدَتك ومَـــن والاكَ طـــاعَتهُ
خُلــودَ بِــرٍّ بِتَقـوى اللَـهِ مُمتسـِكِ
وافَيـتَ والغيـثُ زَجراً قد بكى طَرباً
لمَّـا ظفـرت وكـم بكَّـى مـن الضـَّحكِ
وتمَّـمَ اللَـهُ مـا أنشـأتَ مـن حَسـنٍ
بِكُـــلّ منســـَكبٍ منـــهُ ومُنســَبك
وعـن قريـب تُبـاهى الأَرض مـن زهـرٍ
ســـماءَها بهـــا غَضـــَّة الحبــك
فعُـد وقُـد واعتمد واحمد وسُد وأبد
وقـل وصـل واسـتطِل واستولِ وانتهكِ
وحســبُكَ اللَـهُ فَـرداً لا نظيـرَ لَـهُ
تُغنيــك نُصــرَتُه عــن كُـلّ مُشـتركِ
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.