هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُ
حَسـَداً فَيفـدِي الحاسِدُ المحسودا
رُعـتَ الكـواكَبَ بـالكواكبِ زِينَةً
وهدايَـــةً وإنـــارَةً وســُعودا
يَهنيــكَ ميـراثُ الزَّمـانِ فـإنَّهُ
ببقــائِهِ تَـرِثُ الزَّمـانَ خُلـودا
أَم أنهَبَتـكَ بـهِ العَذارى حُسنَها
فجلـــوتَهُ للنــاظرينَ خُــدودا
أمَ كُنـتَ تعلَـمُ سـَلوَتي فبعثتَـهُ
ســَكَناً لأَيّــام الغَـرام مُعيـدا
أَم كــانَ عنـدك أنّ عِنـدِيَ غُلَّـةً
فَرفَفـتَ منـهُ ألى الوُرودِ برودا
أم شـئت تشـريفاً لعُمـري بَعـدَهُ
فجعلتَــهُ والفضـلَ ينشـأُ عِيـدا
مَـن لـي بتكليـفِ الشَّريف فإنَّني
كُلّفـتُ شـأواً فـي القَريضِ بَعيدا
مـن بعـد ما أَعفَيتُ منهُ خَواطري
وركِبـتُ مـن فكـري إليـهِ قعودا
ونشـَرتُ مـن أُصُلِ المشيب عَمائِماً
وَطَـوَيتُ مـن بُكَـرِ الشبابِ بُرودا
مَــن ذا يُســاجِلُه تليـدَ بَلاغَـةٍ
خيـرُ البَلاغـةِ مـا يكـونُ تَليدا
ريَّـانُ مـن مـاءِ البَيـانِ يَمُجُّـهُ
والعُـربُ قـد جَفَّـت وحَفَّـتِ عُـودا
نَظَـمَ الخلافَـةَ فـي طريـقِ بيانِهِ
سـَرداً كمـا نَظَـمَ الحِسَانُ فَريدا
واســتلَّ فيــه كُـلَّ مـاضٍ لَهـذَمٍ
مــا ضــَرَّه أَلَّا يكــونَ حَديــدا
مِـن كـلِّ مَـن يَغنَـى بَغربِ لِسانِهِ
عَــنِ غَــربِ كُـلِّ مهنَّـدٍ تَجريـدا
قـومٌ لهـم فَصـلُ الخِطـابِ وحِكمةٌ
نيطـت عَلـى نَحـرِ الزَّمانِ عُقودا
مُـثرٍ مـنَ الأَملاكِ فَخـراً إن يَشـَأ
ضـَاهي بهـم شـُهبَ السَّماء عَديدا
نَسـَبٌ كـأنَّ عليـهِ مِن شمس الضُّحى
نـوراً ومـن فَلَـقِ الصَّباحِ عَمُودا
يـا مَـن سـَقاني مـن سلافَه نَثرِهِ
صــِرفاً وغَنَّــى شــِعرُهُ تَغريـدا
واسـتلَّ لـي عَهـدَ الرَّبيعِ فشِمتُهُ
فـي طِرسـِهِ غـضَّ الفِرَنـدِ جَديـدا
مـا شـئتَ مـن معنـىً صقيلٍ نورُه
قـد أُلبـسَ التَّـذهيبَ وَالتَّجسيدا
ينشـقُّ عنـه الحِـبرُ نُوراً ساطعاً
كـالنَّجمَ أَتلَـعَ في الدُّجُنَّة جيدا
عَلِـقَ الفَـؤادُ بـهِ كـأنَّ مِـدادَهُ
أَمســى بمحــض سـَوادِهِ مَمـدودا
وكأَنَّمــا الخِيلانُ كــانَت ذَوبَـهُ
أو نازَعَ الحَلَمَ العَذارى الغيدا
أو جَـرَّ فيـه المسـكُ فضلَ ذُؤابَةٍ
تَرَكــت بأســطُرِهِ رُسـوماً سـُودا
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.