هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَثوايَ في الدَّنِّ مَثوى الدّرِّ في الصَّدَفِ
والسَّيفِ في الجَفنِ والإِصباحِ في السُّدَفِ
لـم يَرتَفِـع عن عَوادي الدَّهرِ ذُو قَدرٍ
لـو كـانَ كيـوانَ فـي مَجـدٍ وفي شَرَفِ
فالشــمسُ يَســتُرها دَجــنٌ ويحصـُرها
واللّيـثُ فـي غابـةٍ والبـدرُ في كلفِ
والعلـمُ فـي الظـنِّ لا تأتيـك نُكتَتُهُ
إلا إذا مــا رَمـى منهـا إلـى هَـدفِ
حتّــى إذا ظفـرت كـفُّ اليقيـنِ بِهـا
جــاءَت بنـورٍ مـن الظَّلمـاءِ مُقتَطـفِ
مـن كـانت الشـَّمسُ والأَنـوارُ أسـوتَهُ
فَمــا يَــبيتُ علــى وَجــدٍ ولا أَسـَفِ
لِلّــهِ أُمّــي الـتي لمَّـا رأَت كِبَـرِي
دَرّت عَلـــيَّ وآوَتنِـــي إلــى كَنَــفِ
تَســـَلّمتنِيَ عـــن أُخــرى مَباركــةٍ
بــاتت تَــرِفُّ عليهـا تُربَـةُ الجُـرُفِ
ومـا الّـتي أَرضـعَتني أَمـسِ في صِغَري
فـوقَ الـتي أَرضَعتني اليومَ في خَرَفي
جــادَت بِــدِرَّتِها حتّــى إذا نزفــت
ســكّنت أَحشــاءَها مـن شـِدَّةِ الشـَّغَفِ
يـا ذِمّـةً عصـفت ريـحُ النَّـوال بهـا
إنّــي علـى ثِقَـةٍ مـن عاجِـل الخَلَـفِ
يـا راهـبَ الدَّيرِ سَقِّ الناسَ من شِيَمِي
فإنّهــا نُطَــفٌ مــا شـئتَ مـن نُطَـفِ
ليــسَ الــتي عُتّقـت فـي ناصـِعٍ أَرِجٍ
مثـل الـتي عُتّقـت في الغَارِ والخَزَفِ
هــي السـُّلافُ الـتي يُجنِيـك دائرهـا
مــا شـئتَ مـن مبسـمٍ عـذبٍ ومُرتَشـفِ
معنــى الزَّمـان ومَغنـى كُـلِّ شـاردةٍ
مـــن كُــلّ مُتَّفَــقٍ فيــهِ ومُختَلــفِ
إنّـي لأَخشـى الـتي تَخشـى وإن ذهَبـت
نَفســِي فقـد ذهَبـت جُرثومَـةُ السـّلفِ
ذرنــي أُؤَدّي إلــى قَـومي أَمـانَتهُم
ثـمّ ارتَهِنِّـي وكِلنِـي للنَّـوى القـذَفِ
اللَــهَ فــي حَســبٍ عِـدٍّ فـإن ذهبَـت
أَحسـَابُ قـومٍ فقـد أَشفَوا على التَّلَفِ
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.