هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا حــارِ إنَّ أمانـةً مَعصـُوبةً
بـك تَسـتهِلُّ بها على أهل الحِمى
شـُكراً كما انبعَث النَّسيمُ بِسُحرةٍ
وأقـامَ فـي زهـر الرُّبا مُتَلَوِّما
مُتَزيّــداً مــن بِشـرها مـتزوداً
مــن نَشــرِها متخيّـراً مُتَحكمـا
حتّـى إذا سـلبَ الحـدائقَ طِيبَها
وافـى فعـاجَ على الدِّيارِ وسَلّما
لِلّـــهِ درهــم وليــسَ لغيــرهِ
بهـم الهياج الفارجون المُبهَما
مـن كُـل مـاضٍ قـد تـردَّى مثلـه
حَـذواً فلا يـدرى المُهنـدُ منهما
قـومٌ إذا صَفِرَ الزَّمانُ من النَّدى
مَلـؤُوا الزَّمـان سـماحةً وتكرُّما
متــأخّر عــن كــلّ موقـفِ سـُبَّةٍ
وإذا تعرَّضــَهُ الوشــيجُ تَقـدّما
تِـربُ القنـاةِ السـَّمهَرِيّة بسـطةً
وتَـــأوُّدا وتأيّـــداً وتحطّمــا
مُتسـابقون إلـى العُلا فكأنهمـذ
فـي حلبـةٍ رفعـت قَتامـا أدهما
فـي قمـةِ المجـدِ الأثيـلِ وإنَّهم
لأَعَـزُّ مـن شـُهبِ الكـواكب مُنتمى
أســباطُ مَلحَمــةٍ دَعـائمٌ سـُؤددٍ
حـازُوا المآثِرَ والفَخارَ الأقدما
جَـرَت السـوانح لي بِيُمنِ لقائهم
فسـريت لا ألـوي علـى مـن عَتَّما
فتَحسَّسـُوا مـن وجهَـتي وتنسـَّمُوا
أمـري فقلتُ لهم سَقطتُ مَع السَّما
مـا زلـتُ أخـدعُهم وينخدِعُونَ لي
ويَـرونَ تَقـدِيمَ الصـَّنائِع مَغنَما
فظللـتُ أحصـبُ بالمطارفِ واللُّهى
أرأيـتَ مُرتَجِـس السَّحاب إذا هَما
وكأنّمــا أنهــابُهم وثِيــابُهُم
نَفَـلٌ أفـاءَتهُ الجيـوشُ لِيُقسـِما
فَصـَدَرت عنهـم بـالّتي في بَعضِها
ما يُحسِبُ النفسَ اللَّجُوجَ وما ومَا
فَلأُلبِســـَنَّهمُ ثَنـــاءً خالِـــداً
يَبقـى علـى عَقبِ الزَّمانِ مُنَمنَما
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.