هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــا صـــاحِبَيَّ رَشــَدتُما
وهُــدِيتُما قصــدَ السـَّبيل
ووقيتمــــا ولَقِيتُمــــا
يُمــنَ المُعَــرَّسِ والمَقِيـل
وتكفّلــت بِكُمــا الســَّلا
مَةُ في النُّزولِ وفي الرَّحيل
وغنيتُمــــا مَغنـــى بلا
لٍ حيــن حَــنّ علـى غَليـل
وخَطَطتُمـــا فـــي إِذخِــرٍ
عَبَـقَ النَّسـِيم وفـي جَلِيـل
ومَـــدَدتُما فـــي شــامةٍ
لحـظَ العُيـونِ وفـي طَفِيـل
ووطئتمــا ظهــر الصــفا
وقطعتمــا بطــنَ المسـيل
وســــَعِدتُما وحَظيتمــــا
بلــزومِ مُلتَــزَمِ الخَليـل
وَوَرَدتُمـــا مـــن زَمــزمٍ
ســِرّ المعيــن السّلسـَبيل
وجَنيتُمــا ثمــر المنــى
بِمنـى مـن الأجـرِ الجَزيـل
ومســَحتما الأَركــان مَسـح
ةَ قافِـــلٍ بَــرِّ القُفــول
وتركتُمــا تلــكَ المَشــا
هِــدَ شــاهداتٍ بالجميــل
ونحوتماهـــا نحــو طَــي
بَــةَ عــامِراتٍ بالــذَّميل
مِــن كُــلّ مُحصـَدةِ الجَـدِي
لِ لِشـــَدقمٍ أَو للجَـــدِيل
غلبـت علـى الشـجو الحما
مَـةُ فهـيَ أَولـى بالهَـدِيلُ
وتَوَســـَّطت أحيـــاء مُــه
رةَ فهـيَ فـي شـَرَفِ القِبيل
وعِـــدادُها فيمــا يســي
رُ وإنَّهـــا ممــا يَســيل
مــن ســاءَ هَيلاً فهــي لا
تنفـــكُّ مُحســـِنة تهيــل
فتخالُهـــا مــن شــوقِها
تهفُــو إلـى ذات النَّخيـل
وكـــأن تربـــة أحمـــدٍ
ومســيمها الأرِجَ العليــل
يقتادُهـــا مــن طِيبهــا
ويـــدلها أهــدى دليــل
حتّــى إذا كنتُــم مـن ال
قَـبرِ المُبـارَكِ قِيـدَ ميـل
فَقَعُــوا عــن الأكـوار وق
عـةَ خاضـعِ الـذِّفرى ذليـل
وتَشـــحَّطها فـــي تُربَــة
كتشــحُّطِ الصـّادي القَتيـل
هـــل تــذكرانِ أخاكُمــا
يــا صـاحِبَيهِ كمـا يقـول
وتؤدّيــــــان صـــــلاتَه
وســـلامَهُ عنــد الرَّســُول
وتؤمّنـــــانِ وتَــــدعُوا
نِ لــهُ مظنّــاتِ القَبُــول
أَم تنســــَيانِ فَرُبَّمــــا
ذَهِلـض الكـثيرُ عن القَليل
بـــل تـــذكران ورُبّمــا
ذُكِــرت لِسـاكِنها الطُّلـول
لا زِلتُمـــا مــا دُمتُمــا
للعِــزِّ فــي ظِــلٍّ ظليــل
وجَمعتُمـــا شــرفَ الإيــا
بِ إلـى مَدى العُمرِ الطَّويل
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.