هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم مُقلَـةٍ مـن مُقَلِ الحُور
تَبسـمُ بين التّينِ والطُّورِ
كحلاءُ دَعجـــاءُ ولكنّهـــا
تنظـرُ مِـن نـورٍ علـى نُورِ
مِسـكيَّةٌ عَرفـاً ولونـاً فإن
تَرقرقَــت ســالَت بكـافُور
تلـكَ الّتي بوركَ في رِسلِها
فانبجَسـَت بـالعَبَقِ الجُوري
تُنبِـتُ بالـدُّهنِ وصـِبغٍ لـهُ
لدونــةٌ فــي كُـلِّ حُنجُـورِ
صَافِي ضَمير الغَيبِ ذِي رونَقٍ
مـن ريقَـةِ الجَونَـةِ مَقصُورِ
سـُبحانَ مَـن أَبـدعَهُ كَوكباً
مُلتَمِعـاً مـن قطـعِ دَيجُـورِ
يــا جَنّــةً أرَّقنِـي حُبُّهـا
هـل لـكِ فـي نَفثَـةِ مَصدُورِ
ما تَأمُرينَ اليومَ في وامِقٍ
يُـدنيكِ مـن قَلـبٍ وتـامور
يـا حَبَّـذا دَوحُـكِ من ناعِمٍ
مُستصــحَبِ البَهجَـةِ منظُـورِ
يرفُـل فـي سـُندسِ أَبـرادِه
إذا تَعــرَّى كــلُّ يَخضــُورِ
إن كُفِرَ الكَرمُ فما زلتَ ذا
جَيـبٍ علـى الإيمـان مَزرُورِ
تلـكَ يُوَلّيها الخَنا أهلُها
وخُطَّــة الإســرافِ والـزّورِ
وأنــت طُهـرٌ وأمـانٌ لَنـا
مــن كُــلّ مَخشـِيٍّ ومَحـذُورِ
أُنـسُ بُيوتِ اللَهِ إن أوحشَت
وبُعــدُها مـن كُـلّ مَحظُـورِ
فأَشرَف الخيرُ الّذي لم يزَل
ذا شـرَفٍ فـي الدَّهرِ مَذكُورِ
أَفِـض عَلينا من جَناكَ الّذي
فــاضَ بِبَحـرٍ فيـكَ مَسـجُورِ
حِلفـيَ أَولـى من دِنانٍ غَدا
سـَعيُكَ فيهـا غَيـرُ مشـكورِ
هـل لـكَ فـي ذي كَبِدٍ رَطبَةٍ
تُصــبِحُ فيهـا جِـدَّ مـأجُورِ
محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله.وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة وغرناطة. وأقام مدة بفاس، وتفقه وتأدب حتى قيل: لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصال.له تصانيف، منها (مجموعة ترسُّله وشعره) في خمس مجلدات، و(ظل الغمامة -خ) في مناقب بعض الصحابة، و(منهاج المناقب -خ)، و(مناقب العشرة وعمّي رسول الله -خ)، وكان مع ابن الحاج (أمير قرطبة) حين ثار على (ابن تاشفين) وانتقل معه إلى سرقسطة، واستشهد في فتنة المصامدة بقرطبة.