هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وِرداً فَمَضــمونٌ نَجــاحُ المَصـدَرِ
هِـيَ عِـزَةُ الـدَنيا وَفَوزُ المَحشَرِ
نـادى الجِهـادُ بِكُـم لِنَصرٍمُضـمَرٍ
يَبـدو لَكُـم بَيـنَ العِتاقِ الضُمَّرِ
خَلّوا الدِيارَ لِدارِ خَلدٍ واِركَبوا
غَمـرَ العَجاجِ إِلى النَعيمِ الأَخضَرِ
وَتَسَوَّغوا كَدِرَ المَناهِلِ في السُرى
تَـرووُا بِمـاءِ الحَـوضِ غَيرَ مُكَدَّرِ
وَتَجَشـَّموا البَحـرَ الأُجـاجَ فَـإِنَّهُ
سـَبَبٌ بِـهِ تَـرِدونَ نَهـرَ الكَـوثَرِ
وَتَحَمَّلــوا حَــرَّ الهَجيـرِ فَـإِنَّهُ
ظِـلٌّ لَكُـم يَـومَ المُقـامِ الأَكبَـرِ
يـا مَعشَرَ العُربِ الَّذينَ تَوارَثوا
شـِيَمَ الحِمِيَّـةِ أَكبَـراً عَـن أَكبَرِ
إِنَّ الإِلَـهَ قَـد اِشـتَرى أَرواحَكُـم
بيعـوا وَيَهنِكُـمُ ثَـوابُ المُشتَري
أَنتُـم أَحَـقُّ بِنَصـرِ ديـنِ نَبِيِّكُـم
وَبِكُـم تَمَهَّـدَ فـي قَـديمِ الأَعصـُرِ
أَنتُـم بَنَيتُـم رُكنَـهُ فَلتَـدعَموا
ذاكَ البِنـاءَ بِكُـلِّ أَلعَـسَ أَسـمَرِ
لَكُـمُ صـَرائِمُ لَـو رَكِبتُـم بَعضَها
أَغنَتكُــمُ عَــن كُـلِّ طِـرفٍ مُضـمِرِ
وَلَــو أَنَّكُــم جَهَّزتُـمُ عَزمـاتِكُم
لَهَزَمتُــمُ مِنهـا العَـدُوَّ بِعَسـكَرِ
وَلَــو أَنَّكُــم ســَدَّدتُمُ هِمّـاتِكُم
طَعَنَتهُـمُ قَبـلَ القَنـا المُتَـأَطِّرِ
أَضـحى الهُدى يَشكو الظَما وَلَأَنتُمُ
ظِـــلٌّ وَرَيُّ كَــالرَبيعِ المُمطِــرِ
وَعَلا الجَزيــرَةَ غَيهَـبٌ وَغُمـودُكُم
مَطوِيَّــةٌ فَـوقَ الصـَباحِ المُسـفِرِ
الـدينُ نـاداكُم وَفَـوقَ سـُروجِكُم
غَـوثُ الصـَريخِ وَبُغيَـةُ المُستَنصِرِ
لَــم يَبــقَ لِلإِسـلامِ غَيـرُ بَقِيَّـةٍ
قَــد وَطِّنَــت لِلحـادِثِ المُتَنَكِّـرِ
وَالكُفـرُ مُمتَـدُّ المَطالِعِ وَالهُدى
مُتَمَســِّكٌ بِــذِنابِ عَيــشٍ أَغبَــرِ
الـبيضُ تَقلَـقُ في الغُمودِ مَضاضَةً
لِلحَـقِّ أَن يُلقـي يَـدَ المُستَصـغَرِ
وَالخَيـلُ تَضجَرُ في المَرابِطِ حَسرَةً
أَلّا تَجـــوسُ خِلالَ رَهــطِ الأَصــفَرِ
كَـم نَكَّـروا مِـن مَعلَمٍ كَم دَمَّروا
مِـن مَعشـَرٍ كَـم غَيَّـروا مِن مَشعَرِ
كَـم أَبطَلـوا سُنَنَ النَبِيِّ وَعَطَّلوا
مِـن حِليَـةِ التَوحيـدِ ذُروَةَ مِنبَرِ
أَيـنَ الحَفائِظُ ما لَها لَم تَنبَعِث
أَيـنَ العَـزائِمُ ما لَها لا تَنبَري
أَيَهُــزُّ مِنكُــم فـارِسٌ فـي كَفِّـهِ
ســَيفاً وَديـنُ مُحَمَّـدٍ لَـم يُنصـَرِ
أَم كَيـفَ تَفتَخِـرُ الجِيـادُ بِأَعوَجٍ
فيكُـم وَتَنتَسـِبُ الرِمـاحُ لِسـَمهَرِ
هُــزّوا مَعـاطِفَكُم لِسـَعيٍ تَكتَسـي
فيــهِ ثِيــابَ مَثوبَـةٍ أَو مَفخَـرِ
جِـدّوا وَنَمّـوا بِالجِهـادِ أُجورَكُم
مــا خــابَ قَصـدُ مُشـَمِّرٍ وَمُثَمِّـرِ
عِنـدَ الخُطوبِ النُكرِ يَبدو فَضلُكُم
وَالنـارُ تُخبِـرُ عَن ذَكاءِ العَنبَرِ
لَـو صـُوِّرَ الإِسـلامُ شَخصـاً جـاءَكُم
عَمـداً بِنَفـسِ الوامِـقِ المُتَحَيِّـرِ
لَــو أَنَّــهُ نـادى لِنَصـرٍ خَصـَّكُم
وَدَعـاكُمُ يـا أُسـرَتي يـا مَعشَري
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.