هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبــى فَلا شــَنَباً يَهــوى وَلا فَلَجـا
وَلا اِحــوِراراً يُراعيــهِ وَلا دَعَجــا
كَفــى فَقَــد فَرَّجَــت عَنـهُ عَزيمَتُـهُ
ذاكَ الوَلـوعَ وَذاكَ الشـَوقَ فَاِنفَرَجا
كـانَت حَـوادِثُ فـي موقـانَ ما تَرَكَت
لِلخُرَّمِيَّـــةِ لا رَأســـاً وَلا ثَبَجـــا
تَهَضــَّمَت كُــلَّ قَــرمٍ كـانَ مُهتَضـِماً
وَفَتَّحَــت كُــلَّ بــابٍ كـانَ مُرتَتِجـا
أَبلِــغ مُحَمَّــداً المُلقــي كَلاكِلَــهُ
بِـأَرضٍ خُـشَّ أَمـامَ القَـومِ قَـد لُبِجا
مـا سـَرَّ قَومَـكَ أَن تَبقـى لَهُم أَبَداً
وَأَنَّ غَيــرَكَ كـانَ اِسـتَنزَلَ الكَـذَجا
لَمّا قَرا الناسُ ذاكَ الفَتحَ قُلتُ لَهُم
وَقــائِعٌ حَــدِّثوا عَنهــا وَلا حَرَجـا
أَضــاءَ ســَيفُكَ لَمّـا اِجتُـثَّ أَصـلُهُمُ
مـا كـانَ مِن جانِبَي تِلكَ البِلادِ دَجا
مِـن بَعـدِ ما غودِرَت أُسدُ العَرينِ بِهِ
يَتبَعـنَ قَسـراً رَعاعَ الفِتنَةِ الهَمَجا
لا تَعــدَمَنَّ بَنــو نَبهــانَ قاطِبَــةً
مَشـاهِداً لَـكَ أَمسـَت في العُلى سُرُجا
إِن كــانَ يَـأرَجُ ذِكـرٌ مِـن بَراعَتِـهِ
فَـإِنَّ ذِكـرَكَ فـي الآفـاقِ قَـد أَرِجـا
وَيَـــومَ أَرشــَقَ وَالآمــالُ مُرشــِقَةٌ
إِلَيــكَ لا تَتَبَغّــى عَنــكَ مُنعَرَجــا
أَرضــَعتَهُم خِلـفَ مَكـروهٍ فَطَمـتَ بِـهِ
مَـن كـانَ بِـالحَربِ مِنهُم قَبلَهُ لَهِجا
لِلَّــهِ أَيّامُــكَ اللاتـي أَغَـرتَ بِهـا
ضـَفرَ الهُـدى وَقَـديماً كانَ قَد مَرَجا
كـانَت عَلى الدينِ كَالساعاتِ مِن قِصَرٍ
وَعَــدَّها بابَــكٌ مِـن طولِهـا حِجَجـا
أَصـبَحتَ تَـدلِفُ بِـالأَرضِ الفَضـاءِ لَـهُ
نَصـباً وَأَصـبَحَ فـي شـِعبَيهِ قَد لَحِجا
عــادَت كَتــائِبُهُ لَمّـا قَصـَدتَ لَهـا
ضَحاضــِحاً وَلَقَـد كـانَت تُـرى لُجَجـا
لَمّــا أَبَـوا حُجَـجَ القُـرآنِ واضـِحَةً
كـانَت سـُيوفُكَ فـي هامـاتِهِم حُجُجـا
أَقبَلتَــهُ فَخمَـةً جَـأواءَ لَسـتَ تَـرى
فـي نَظـمِ فُرسـانِها أَمتـاً وَلا عِوَجا
إِذا عَلا رَهَـــجٌ جَلَّـــت صـــَوارِمُها
وَالـذُبَّلُ الـزُرقُ مِنهـا ذَلِكَ الرَهَجا
بيــضٌ وَسـُمرٌ إِذا مـا غَمـرَةٌ زَخَـرَت
لِلمَـوتِ خُضـتَ بِهـا الأَرواحَ وَالمُهَجا
نَزّالَــةٌ نَفــسَ مَـن لاقَـت وَلا سـِيَما
إِن صـادَفَت ثُغـرَةً أَو صـادَفَت وَدَجـا
رَأيُ الحُمَيـدَينِ أَلقَحـتَ الأُمـورَ بِـهِ
مَن أَلقَحَ الرَأيَ في يَومِ الوَغى نَتَجا
لَــو عايَنــاكَ لَقـالا بَهجَـةً جَـذَلاً
أَبرَحـتَ أَيسَرُ ما في العِرقِ أَن يَشِجا
أَحَطـتَ بِـالحَزمِ حَيزومـاً أَخـا هِمَـمٍ
كَشــّافَ طَخيــاءَ لا ضـَيقاً وَلا حَرَجـا
فَــالثَغرُ وَالســاكِنوهُ لا يَــؤودُهُمُ
مـا عِشتَ فيهِم أَطارَ الدَهرُ أَم دَرَجا
ســَمَّوا حُســامَكَ وَالهَيجـاءُ مُضـرَمَةٌ
كَـربَ العُـداةِ وَسـَمَّوا رَأيَكَ الفَرَجا
إِن يَنـجُ مِنـكَ أَبـو نَصـرٍ فَعَـن قَدَرٍ
تَنجـو الرِجـالُ وَلَكِـن سَلهُ كَيفَ نَجا
قَــد حَـلَّ فـي صـَخرَةٍ صـَمّاءَ مُعنِقَـةٍ
فَـاِنحِت بِرَأيِـكَ فـي أَوعارِهـا دَرَجا
وَغـــادِهِ بِســُيوفٍ طالَمــا شــُهِرَت
فَـأَخلَفَت مُترَفـاً مـا كـانَ قَبلُ رَجا
وَشـــُزَّبٍ مُضــمَراتٍ طالَمــا خَرَقَــت
مِـنَ القَتـامِ الَّذي كانَ الوَغى نَسَجا
وَيوســُفِيِّينَ يَــومَ الـرَوعِ تَحسـِبُهُم
هوجـاً وَمـا عَرَفـوا أَفنـاً وَلا هَوَجا
مِـن كُـلِّ قَـرمٍ يَـرى الإِقـدامَ مَأدُبَةً
إِذا خَـدا مُعلِمـاً بِالسـَيفِ أَو وَسَجا
تَنعــى مُحَمَّــداً الثــاوي رِمـاحُهُمُ
وَيَســـفَحونَ عَلَيــهِ عَــبرَةً نَشــَجا
قَـد كـانَ يَعلَمُ إِذ لاقى الحِمامَ ضُحىً
لا طالِبـــاً وَزَراً مِنــهُ وَلا وَحَجــا
أَن سـَوفَ تُهـدى إِلـى آثـارِهِ بُهُمـاً
يُمسـي الـرَدى مُسـرِياً فيها وَمُدَّلِجا
لَـو لَـم يَكُـن هَكَـذا هَذا لَدَيهِ إِذاً
مـا مـاتَ مُستَبشـِراً بِالمَوتِ مُبتَهِجا
لَــو أَنَّ فِعلَـكَ أَمسـى صـورَةً لَثَـوى
بَـدرُ الـدُجى أَبَـداً مِن حُسنِها سَمِجا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.