هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن رام يومــاً نصـحكُم
قُلتُـم جَهُـولٌ أو سـَفِيه
ورميتمــــوهُ بـــأنَّهُ
متكلِّـفٌ مـا لَيـسَ فيـه
وإذا أنلتـــم مَـــرَّةً
لَـهُ بَعـضَ حَـقٍّ يَرتَجِيـه
قلتــم ذُبــابٌ واقِــعٌ
فـي عَيـنِ نَجـسٍ يَنتَحِيه
لَـو كـانَ ذا صـدقٍ نأى
عـن مالنا أو ما يليه
المـالُ مـال اللَـه ما
أنتُـم سـِوى وُكَلاءَ فِيـه
ومِــنَ الحقـوقِ عليكُـمُ
أن تبلغُـوهُ مـن ذَويـه
مــن دُونِ إحـواجٍ إلـى
طلـبٍ لَـهُ مـن طـالبيه
ولــرُبَّ ذي مــدحٍ لَكُـم
متعــرِّضٍ بِبَنــاتِ فيـه
جعــلَ المديـحَ حِبَالَـةً
لِقِنــاصِ حَــقٍّ يَقتضـيه
أو أن يُــؤدِّيَ نُصــحَكُم
فـي نشـرِ مَـدحٍ يَجتَليه
إذا ليـسَ يَحسُنُ أن يُوا
جِهَكُــم بسـوءٍ يعـتريه
الصـدقَ قلتـم لـو نحا
سُبُلَ الهُدى كانَ النزيه
لـو كـان ذا فقـهٍ جرى
متثبتـاً فـي نهـجِ ذيه
إن الفقيـه هـو الـذي
فـي دينـهِ كانَ الفقيه
دَع عنــكَ رُخصـَةَ راكِـنٍ
لَهُــمُ لِضــُرٍّ يختشــيه
ولــدفعِ ضـُرٍّ مـن سـوى
ولجلــبِ نَفـعٍ يَبتغِيـه
مـــا ذاكَ إلا جـــالِبٌ
للضــُّرِّ فيمـا يَعتميـه
أو دافِــعٌ للنفـعِ فـي
مـا ظـنَّ نَفعـاً يَبتغيه
ولمتقـي اللَـهِ النجـا
ثُــمَّ النجـاحُ لِمُتقيـه
واللَــهُ غيــرُ مضــيعٍ
عَبـداً علـى عبـدٍ يتيه
لا ســيما مــن يجتـبي
صــَرفَ الحلالِ ويَصـطفيه
مـــن يســتعفُّ يُعفِــه
وَيُنِيلُــهُ مـا يرتضـيه
لكننــا لــم نصــطبر
الصــبرُ مطعَمُـهُ كَرِيـه
قـالَ الرَسـُولُ المُجتبى
لشــعارِهِ مـا نجتـبيه
تَلقُــونَ بَعــدِي أثـرةً
صـَبراً عَلَيهـا يا نبيه
حــتى تُلاقُــوني علــى
حــوضٍ يَلَــذُّ لشـاربيه
ولنحــنُ أنصـارُ النَّـبِ
يِّ بألسُنِ المدحِ النزيه
حُبــا لَــهُ لا بُـدَّ مـن
صـَبرٍ علـى مـا نلتقيه
الصــَّبرُ مرقـى للمُنَـى
هُـوَ سـُلَّمٌ مـن يرتقيـه
يــا ربَّنـا هيِّـء لَنـا
مـن أمرِنـا رَشداً نَلِيه
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.