هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصيخوا فَمِن طورِ الهُدى اِنبَعَثَ النَدا
وَشيموا فَإِنَّ النورَ في الشَرقِ قَد بَدا
هُـوَ الفَتـحُ قَـد فاجـا فَأَحيا كَأَنَّما
هُـوَ القَطـرُ لَم يَضرِب مَعَ الأَرضِ مَوعِدا
أَتـى اليُسـرُ يَسـعى فـي طَريـقٍ خَفِيَّةٍ
كَمــا طَــرَقَ الإِغفـاءُ جِفنـاً مُسـَهَّدا
كَتَمــتُ بِهــا هَــديَ الإِمــارَةِ مِـدَةٍ
فَعــالَ كَمّــي يَـذخُرُ السـَيفَ مُغمَـدا
وَلَمّـا اِنتَضـاهُ أَدرَكَ النَصـرَ مُنتَهـىً
بِحَـدَّيهِ لَمّـا اِسـتَقبَلَ الحَـزمَ مُبتَدا
لَقَـد نَسـَقَت يُسـرَينِ فـي العُسرِ بَيعَةٌ
حَــوَت إِمــرَةً عُليـا وَعَهـداً مُجَـدَّدا
فَـذي تَنشـُرُ الرائيـن شَمسـاً مُنيـرَةً
وَذا يَكنُـــفُ الآويـــنَ ظِلّاً مُمَـــدَّدا
وَذي مَعقِـلٌ نـائي الـذُرى لِمَن اِنطَوى
وَذا مَرتَـعٌ دانـي الجَنـى لِمَن اِجتَدى
فَقَـد طَلَـعَ البَـدرانِ بِالسَعدِ وَالسَنا
وَقَـد مُـزِجَ البَحـرانِ بِالبَأسِ وَالنَدى
فَيـا أَهـلَ حِمـصٍ أَيقِظـوا مِن رجائِكُم
فَقَـد جـاءَ أَمـرٌ لَيـسَ يَـترُكُكُم سـُدى
وَقَـد بَلَغَـت شـَكوى الجَزيـرَةِ مُشـفِقاً
وَوافـى صـُراخُ الحَـيِّ شـَيحانَ مُنجِـدا
وَنيطــت أَمــاني أَهــلِ ديـنِ مُحَمَّـدٍ
بِــذي ســِيَرٍ تُرضــي النَـبيَّ مُحَمَّـدا
حَبـاكُم أَميـرُ الهَـديِ مِـن أَهلِ بَيتِهِ
بِأَدنــاهُمُ قُربــى وَأَبعَــدِهِم مَــدى
بِــأَروَعَ حَــلَّ البَـدرُ مِنـهُ مَفارِقـاً
وَنَسـجُ القَـوافي مِعطَفـاً وَالنَدى يَدا
فَــأَرعِ بِــهِ عَينَيــكَ طَلعَــةَ ماجِـدٍ
تَخَتَّــمَ بِالعَليــاءِ وَاِعتَـمَّ وَاِرتَـدى
سـَما حَيـثُ لَـم يُلحَـق فَلَولا اِنفِرادُهُ
هُنالِــكَ مِــن تِـربٍ لَخِلنـاهُ فَرقَـدا
وَمــا ضــَرَّ أَن غـابَ الأَميـرُ وَخَصـَّكُم
بِتــــابِعِهِ قَـــولاً وَفِعلاً وَمَحتِـــدا
تَلُفُّهُمــا فـي العُنصـُرِ الحُـرِّ نِسـبَةٌ
كَمـا قُبِـسَ المِصـباحُ أَو قُسـِمَ الرِدا
وَمـا بَعُـدَت شـَمسُ الضـُحى فـي مَحَلِّها
وَقَــد أَلحَفَتكُــم نورَهــا مُتَوَقِّــدا
إِذا المُـزنُ أَهـدى الأَرضَ صـَفوَ قِطارِهِ
فَقَـد زارَ بِـالمَعنى وَأَخفـى التَمَهُدا
أَبــا فــارِسٍ حَســبُ الأَمـاني أَنَّهـا
نُجــومٌ تَلَقَّــت مِــن قُـدومِكَ أَسـعُدا
طَلَعــتَ فَــأَبهَجتَ المَنــابِرَ بِـالَّتي
بَنَـت فَوقَهـا أَعلـى وَأَبقـى وَأَرشـُدا
فَلَـو أَنَّ عـوداً مـادَ فـي غَيـرِ مَنبَتٍ
لَأَبصــَرتَها مِــن شـِدَّةِ الزَهـوِ مُيَّـدا
لَـكَ الحُكـمُ فـي ديـنِ الصَليبِ وَأَهلِهِ
تُســـالِمُ مُمتَنّــاً وَتَغــدو مُؤَيَّــدا
إِلَيــكَ حَــدا الإِسـلامُ رَأيـاً وَرايَـةً
فَأَوســِعهُما عَنــهُ ســَداداً وَسـُؤدُدا
وَإِنّــا لَنَرجــو مِــن مَضــائِكَ هَبَّـةً
تُعيـدُ عَلـى الـدينِ الشَبابَ المُجَدَّدا
فَقَـد أَنشـَأَتكَ الحَـربُ فـي حُجراتِهـا
كَمـا تَطبَـعُ النـارَ الحُسامَ المُهَنَّدا
أَلِفــتَ مِــنَ الأَعلامِ وَالـدَمِ وَالظُـبى
تَصــــِلُّ أَغاريـــداً وَظِلّاً وَمَـــورِدا
تَـرى السـَيفَ يَـدمى وَالقَنـاةَ كَأَنَّما
تَــرى مِعطَفــاً لَـدناً وَخَـدّاً مـوَرِّدا
فَكَـــم مِـــن ضــَجيعٍ رائِقٍ بِحَشــيَّةٍ
تَعَوَضــتَ مِنهــا أَجــراداً وَمُجَــرَّدا
تَهَــشُّ إِلــى الأَقــرانِ حَتّـى كَأَنَّمـا
تُلاقـي لَـدى الرَوعِ الحَبائِبَ لا العِدا
يَمينــاً لَأَنــتَ اللَيـثُ لَـولا حَزامَـةٌ
تُرينــا بِعِطفِــكَ الــدَلاصَ المُسـَرَّدا
سـَرَيتَ مَسـيرَ الصـُبحِ لا يَعـرِفُ الوَنى
وَلا يُنكِــرُ الصـيقَينِ بَحـراً وَفَرقَـدا
فَهَـل خِلـتَ غُـبرَ البيـدِ رَوضاً مُنَوَّراً
وَهَـل خِلـتَ لُـجَّ اليَـمِّ صـَرحاً مُمَـرَّدا
غَـدا مِنـكَ هَـذا البَحرُ لِلناسِ ساحِلاً
أَصـابَت بِـهِ الغَرقـى مَلاذاً مِنَ الرَدى
أَتـى بِـكَ أَفشـى مِنـهُ صـيتاً وَهَيبَـةً
وَأَغــرَبَ أَنبــاءً وَأَنــدى وَأَجــوَدا
أَمــا إِنَّ هَـذا البَحـرَ أَهـداكَ حُجَّـةً
لِمَــن قـالَ إِنَّ الغَيـثَ مِنـهُ تَوَلَّـدا
أَآلَ أَبـــي حَفـــصٍ خُــذوها بِقــوَّةٍ
وَحُلّـوا لَهـا فـي ساحَةِ الصِدقِ مَقعَدا
فَـأَنتُم أُولوهـا مـا لَكُـم مِن مُنازِعٍ
وَإِن أَنكَـرَت شـَمسَ الضـُحى عَينُ أَرمَدا
هَبـوا غَيرَكُـم نـالَ الإِيالَـةَ قَبلَكُـم
وَأَصـــدَرَ فيهـــا مُســتَبِدّاً وَأَورَدا
كَــذاكَ يَســوسُ الـبيضَ قَيـنٌ وَصـَيقَلٌ
وَمــا فَخرَهــا إِلّا لِمَـن قَـد تَقَلَّـدا
إِذا مـا اِقتَـدى الأَعلى بِمَن هُوَ دونَهُ
فُغَـرُّ الغَـوادي وَالـدَراري لَكُـم فِدا
وَإِن ضــَحِكَت سـِنُّ الهُـدى عَـن إِمـارَةٍ
فَعَنكُـم وَعَـن أَيّـامُكُم يَضـحَكُ الهُـدى
وَدونَــكَ مِــن دُرِّ الثَنــاءِ مُنَظَّمــاً
بِحَيــثُ غَــدا دُرُّ الهِبــاتِ مُبَــدَّدا
قَــوافٍ لَــكَ اِنسـاغَت وَفيـكَ تَيَسـَّرَت
شــِياعاً فَأَضــحَت فـي ثَنـائِكَ شـُرَّدا
فَأَصــبَحَ ســُؤَلي مِـن سـَماحِكَ مُتهِمـاً
وَأَصــبَحَ شـِعري فـي مَعاليـكَ مُنجِـدا
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.