هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِنهَــض بِــأَمرِكَ فَالهُـدى مَقصـودُ
وَاِسـعَد فَـأَنتَ عَلـى الأَنـامِ سَعيدُ
وَالأَرضُ حَيــثُ حَلَلــتَ قُـدسٌ كُلُّهـا
وَالـدَهرُ أَجمَـعُ فـي زَمانِـكَ عيـدُ
ماضـي الزَمـانِ عَلَيـكَ يَحسِدُ حالَهُ
لا زالَ غَيــظَ الحاســِدِ المَحسـودُ
وَيَفــوقُ وَقــتٌ أَنـتَ فيـهِ غَيـرَهُ
حَتّــى اللَيــالي ســَيدٌ وَمَســودُ
تَصـبو لَـكَ الأَعيـادُ حَتّـى كادَ أَن
يَبــدو لَهــا عَمَّـن سـِواكَ صـُدودُ
وَتَكـادُ تَسـبُقُ قَبـلَ وَقـتِ حُلولِها
وَتَكـادُ فـي أَثَـرِ الرَحيـلِ تَعـودُ
أَيّــامُ عَصــرِكَ كُلَّهـا غُـرَرٌ فَمـا
لِلعيــدِ فيـهِ عَلـى سـِواهُ مَزيـدُ
مـا كـانَ يُعـرَفُ مَوسـِمٌ مِـن غَيرِهِ
لَــولا نِظــامُ الســُنَّةِ المَعهـودُ
وَإِذا الجُمـانُ غَـدا حَصى أَرضٍ فَما
لِلـــدُرِّ فيـــهِ مَبســَمٌ مَحمــودُ
أَكرَمــتَ شـَهرَكَ بِالصـِيامِ فَبَيَّضـَت
فيــهِ صـَحائِفَكَ اللَيـالي السـودُ
مــا زالَ يُحيــي لَيلَـهُ وَفَقيـرَهُ
جـــودٌ أَفَضــتَ غَمــامَهُ وَســُجودُ
وَالفِطـرُ قَـد وافاكَ يُعلِنُ بِالرِضى
فَالصــَحوُ فيــهِ تَبَســُّمٌ مَقصــودُ
مــا قَـدَّمَ الأَنـواءَ فيمـا قَبلَـهُ
إِلّا لِكَــي يَلقــاكَ وَهُــوَ جَديــدُ
وَأَرى الغُيـوثَ تُطيـلُ عِندَكَ لِبثَها
لِتُبَيــنَ أَنَّــكَ تِربُهـا المَـودودُ
وَلَرُبَّمــا تَنــدى اِقتِصـادَ مُخَفِّـفٍ
فَتَــرى غُلُــوَّكَ بِالنَــدى فَتَزيـدُ
خَلَفَـت نَـداكَ فَـأَكثَرَت فـي حَلفِها
وَلَقَـد يَكـونُ مِـنَ الجَبـانِ وَعيـدُ
يَمــنُ الــوَزيرِ إِذا رَعَيـتَ بِلادَهُ
وَلَقَــد يَــدِرُّ بِيُمنِــهِ الجُلمـودُ
فَمَـتى يَكـونُ الغَيـثُ مِـن أَكفائِهِ
وَالغَيــثُ مِــن حَســَناتِهِ مَعـدودُ
هــا ســَبتَةٌ بِــأَبي عَلــيٍّ جَنَّـةٌ
وَالبَحــرُ فيهــا كَــوثَرٌ مَـورودُ
فَزَمــانُهُ فيهـا الرَبيـعُ وَشَخصـُهُ
فيهــا الأَمــانُ وَظِلُّـهُ التَمهيـدُ
ســَفَرَت بِــهِ أَيّامُهـا واِستَضـحَكَت
فَكَــــأَنَّهُنَّ مَباســــِمٌ وَخُـــدودُ
قَــد جَمَّعَـت خِلَـلَ الهُـدى أَخلاقُـهُ
جَمعــاً عَلَيــهِ يَنبَنـي التَوحيـدُ
حَمَلَــت ســَرائِرُهُ ضــَمائِرَ مُفـرَدٍ
لِلصـِدقِ وَهـوَ عَلـى الجَميـعِ يَعودُ
ســَهلُ الإِنالَــةِ وَالإِبانَـةِ غُصـنُهُ
بَيــنَ السـَماحَةِ وَالتُقـى أُملـودُ
حــانَ عَلَينــا شــافِعٌ إِحســانَهُ
فينــا فَمِنـهُ العَطـفُ وَالتَوكيـدُ
هُمَــمُ الخَلاصــيّ المُبـارَكِ أَنجُـمٌ
آراؤه العُليـــا لَهُـــنَّ ســُعودُ
فَــالرَأيُ عَــن إِســعادِهِ مُتَسـَدِّدٌ
وَالثَغــرُ عَــن تَحصــينِهِ مَسـدودُ
يــا مَـن لآِمـالِ العُفـاةِ بِجـودِهِ
أُنـــسٌ وَلِلأَشــعارِ فيــهِ شــُرودُ
مِنـكَ اِستَفَدتُ القَولَ فيكَ فَما عَسى
أُثنـي عَلـى مَـن بِالثَنـاءِ يَجـودُ
فَمَـتى حَمَلـتُ لَـكَ الثَنـاءَ فَإِنَّما
هُــوَ لُؤلُــؤٌ فــي بَحـرِهِ مَـردودُ
الهَــديُ فيــكَ ســَجيَّةٌ مَفطــورَةٌ
وَالنـورُ طَبعـاً فـي الضُحى مَوجودُ
المَلِــكُ رَأسٌ أَنــتَ مِغفَـرُ رَأسـِهِ
فيمــا يُبــاهي تـاجُهُ المَعقـودُ
أَنتَ الشَفيقُ عَلى الهُدى أَنتَ الَّذي
رَبَّيتَــهُ فـي الغَـربِ وَهـوَ وَليـدُ
فَـإِذا اِسـتَدَلَّ عَلى الكَمالِ بِأَهلِهِ
فَلَأَنـــتَ بُرهــانٌ وَهُــم تَقليــدُ
طَــوَّقتَني طَـوقَ الحَمامَـةِ مُنعِمـاً
فَنِظــامُ مَـدحِكَ فـي فَمـي تَغريـدُ
فَاِهنَـأ فَلَـو أَنَّ الكَـواكِبَ خُيّـرَت
لَأَتَتــكَ مِنهــا لِلثَنــاءِ وُفــودُ
وَاِسلَم لِكَي تَبقى المَكارِمُ وَالعُلا
وَإِذا ســَلِمتَ فَكُــلُّ يَــومٍ عيــدُ
إبراهيم بن سهل الإشبيلي أبو إسحاق.شاعر غزل، من الكتّاب، كان يهودياً وأسلم فتلقّى الأدب وقال الشعر فأجاده، أصله من إشبيلية، وسكن سبتة بالمغرب الأقصى. وكان مع ابن خلاص والي سبتة في زورق فانقلب بهما فغرقا.