هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِــف بِـالطُلولِ الدارِسـاتِ عُلاثـا
أَمســَت حِبــالُ قَطينِهِــنَّ رِثاثـا
قَسـَمَ الزَمـانُ رُبوعَها بَينَ الصَبا
وَقَبولِهـــا وَدَبورِهـــا أَثلاثــا
فَتَأَبَّـدَت مِـن كُـلِّ مُخطَفَـةِ الحَشـا
غَيــداءَ تُكســى يارَقـاً وَرُعاثـا
كَالظَبيَـةِ الأَدمـاءِ صـافَت فَاِرتَعَت
زَهـرَ العَـرارِ الغَـضِّ وَالجَثجاثـا
حَتّــى إِذا ضـَرَبَ الخَريـفُ رِواقَـهُ
ســافَت بَريــرَ أَراكَــةٍ وَكَباثـا
ســَيّافَةُ اللَحَظـاتِ يَغـدو طَرفُهـا
بِالسـِحرِ فـي عُقَـدِ النُهـى نَفّاثا
زالَــت بِعَينَيـكَ الحُمـولُ كَأَنَّهـا
نَخــلٌ مَـواقِرُ مِـن نَخيـلِ جُواثـا
يَـومَ الثُلاثـا لَـن أَزالَ لِبَينِهِـم
كَــدِرَ الفُـؤادِ لِكُـلِّ يَـومِ ثُلاثـا
إِنَّ الهُمــومَ الطارِقاتِـكَ مَوهِنـاً
مَنَعَــت جُفونَـكَ أَن تَـذوقَ حَثاثـا
وَرَأَيـتَ ضـَيفَ الهَـمِّ لا يَرضـى قِرىً
إِلّا مُداخَلَـــةَ الفَقـــارِ دِلاثــا
شــَجعاءَ جِرَّتُهـا الـذَميلُ تَلـوكُهُ
أُصــُلاً إِذا راحَ المَطِــيُّ غِراثــا
أُجُـداً إِذا وَنَـتِ المَهـارى أَرقَلَت
رَقَلاً كَتَحريــقِ الغَضــا حَثحاثــا
طَلَبَـت فَـتى جُشـَمِ بـنِ بَكرٍ مالِكاً
ضــِرغامَها وَهِزَبرَهــا الـدِلهاثا
مَلِـكٌ إِذا اِستَسـقَيتَ مُـزنَ بَنـانِهِ
قَتَـلَ الصـَدى وَإِذا اِستَغَثتَ أَغاثا
قَــد جَرَّبَتــهُ تَغلِـبُ اِبنَـةُ وائِلٍ
لا خـــاتِراً غُـــدَراً وَلا نَكّاثــا
مِثـلُ السـَبيكَةِ لَيـسَ عَن أَعراضِها
بِـــالغَيبِ لا نَدُســاً وَلا بَحّاثــا
ضـَرَحَ القَـذى عَنهـا وَشـَذَّبَ سـَيفُهُ
عَــن عيصـِها الخُـرّابَ وَالخُبّاثـا
ضـاحي المُحَيّـا لِلهَجيـرِ وَلِلقَنـا
تَحــتَ العَجــاجِ تَخـالُهُ مِحراثـا
هُــم مَزَّقـوا عَنـهُ سـَبائِبَ حِلمِـهِ
وَإِذا أَبـو الأَشـبالِ أُحـرِجَ عاثـا
لَــولا القَرابَـةُ جاسـَهُم بِوَقـائِعٍ
تُنســي الكُلابَ وَمَلهَمــاً وَبُعاثـا
بِالخَيــلِ فَــوقَ مُتـونِهِنَّ فَـوارِسٌ
مِثـلُ الصـُقورِ إِذا لَقيـنَ بُغاثـا
لَكِـن قَراكُـم صـَفحَهُ مَـن لَـم يَزَل
وَأَبــوهُ فيكُــم رَحمَــةً وَغِياثـا
عَــفُّ الإِزارِ تَنــالُ جـارَةُ بَيتِـهِ
أَرفـــادَهُ وَتُجَنَّـــبُ الأَرفاثـــا
عَمـرُو بـنُ كُلثـومِ بنِ مالِكٍ الَّذي
تَـرَكَ العُلـى لِبَنـي أَبيـهِ تُراثا
وَزَعـوا الزَمـانَ وَهُـم كُهـولٌ جِلَّةٌ
وَســَطَوا عَلــى أَحـداثِهِ أَحـداثا
أَلقــى عَلَيـهِ نِجـارَهُ فَـأَتى بِـهِ
يَقظـــانَ لا وَرِعــاً وَلا مُلتاثــا
تَزكــو مَواعِـدُهُ إِذا وَعـدُ اِمـرِئٍ
أَنســاكَ أَحلامَ الكَــرى الأَضـغاثا
وَتَــرى تَســَحُّبَنا عَلَيــهِ كَأَنَّمـا
جِئنــاهُ نَطلُــبُ عِنــدَهُ ميراثـا
كَـم مُسـهِلٍ بِـكَ لَـو عَـدَتكَ قِلاصـُهُ
تَبغــي ســِواكَ لَأَوعَثَــت إيعاثـا
خَــوَّلتَهُ عَيشــاً أَغَــنَّ وَجــامِلاً
دَثــراً وَمــالاً صــامِتاً وَأَثاثـا
يا مالِكَ اِبنَ المالِكينَ أَرى الَّذي
كُنّــا نُؤَمِّــلُ مِـن إِيابِـكَ راثـا
لَـولا اِعتِمـادُكَ كُنـتُ ذا مَندوحَـةٍ
عَــن بَرقَعيــدَ وَأَرضِ باعيناثــا
وَالكامِخِيَّـةُ لَـم تَكُـن لـي مَنزِلاً
فَمَقــابِرُ اللَــذّاتِ مِـن قَبراثـا
لَــم آتِهـا مِـن أَيِّ وَجـهٍ جِئتُهـا
إِلّا حَســـِبتُ بُيوتَهـــا أَجــداثا
بَلَـدُ الفِلاحَـةِ لَـو أَتاهـا جَـروَلٌ
أَعنــي الحُطَيئَةَ لَاِغتَــدى حَرّاثـا
تَصـدا بِهـا الأَفهـامُ بَعدَ صِقالِها
وَتَــرُدُّ ذُكــرانَ العُقـولِ إِناثـا
أَرضٌ خَلَعـتُ اللَهـوَ خَلعـي خـاتَمي
فيهــا وَطَلَّقــتُ الســُرورَ ثَلاثـا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.