هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزهـــرٌ بأذيــال الغُصــُونِ تنســما
فعطــرَ مــن أنفاســِهِ أفُــقَ السـَّما
أم المسـكُ قـد أضـحى يضـُوعُ شذاهُ من
ثُغُـــورِ الأقـــاحِ والأقــاحُ تبســَّما
أم البــدرُ قـد أمسـى بمنـزلِ سـعدِهِ
مقيمـاً علـى شـمس الظهيـرةِ قـد سما
أم الصـبحُ فـي جنـبِ الغيـاهبِ مُسـفِرٌ
فأوضـح سـبل الهـدي عـن طُـرُقِ العمى
أم الحُـورُ قـد أرخـت علينـا دلالهـا
فهمنــا ســُكارى مــن جمـالٍ توسـَّما
وزاد هيــامَ القلــبِ فيهــا تـولُّهي
فصــارَ جُــذاذاً فــي هَواهـا مُكلَّمـا
وخيــمَ فيهــا الحُــبُّ لمـا تزايـدَت
لواعِــجُ أشـواقي إليهـا مـع الظَمَـا
فــإن لــم تُسـامِح بـالكلامِ قَتيلَهـا
فلــم لحظُهــا فـي لحظـةٍ لِـيَ كَلَّمـا
وإن لـم تواصـِل بانعطـافٍ ولـم أكـن
لأحظـــى لــديها بــالمُنى وأنعَّمــا
فلــي عــن هـوى سـلماي حُسـنُ تَخَلُّـصٍ
بمــدحِ هُمَــامٍ مَــدحُهُ قــد تَحَتَّمــا
فقيـهُ الـوَرَى عَبـدُ الكريمِ الذي أتى
بختــمِ خليــلٍ يــا لبحـرٍ لـهُ طَمَـا
بمختصـَرِ الحَـبرِ ابـن إسـحاقَ قد غَذا
يُقَـــرِّرُ أبحاثـــاً تجــلُّ وَتُعتَمــا
فما حَجَبَ ابنَ الحاجِبِ اللَّحدُ في الثَّرى
ومـا غـابَ ذُو الرُّشدِ ابن رُشدٍ وأعدِما
تحـــفُّ بـــه زُهـــرٌ ســمَت بنــديِّه
ومـن بينهـا قـد بـان بـدراً مُتَمَّمـا
يَبُــــثُّ يواقيتــــاً وَطَـــوراً لآلئا
وحينــــاً جلا دُر نَفيســـاً مُنظَّمـــا
ومـن دأبِـهِ تَجريـدُ مـا شـتتَ مُتقنـاً
وإن عَــزَّ إشــكالٌ تَـرَى مِنـهُ ضـَيغما
فصـيحٌ بليـغٌ ألمعـيُّ أطـاعَهُ اليَـرَاعُ
وفـــي مجـــرى الفتـــاوي تَقَــدَّما
صــــَفِيٌّ وفــــيٌّ ســــَيِّدٌ متواضـــِعٌ
ذكــيٌّ زكــيٌ حرمـةَ الـدين قـد حمـى
تقــــي نقــــي أريحـــي ســـميدعٌ
ســـمي ســـني بـــالعلومِ تعظمـــا
بــه ســرتِ الأكــوانُ وازدادَ زهوهـا
وطـابَ نعيـمُ العيـشِ والـدهرُ أنعمـا
عليـهِ سـلامُ اللَـهِ مـا ارتـاح طـالبٌ
لنــادي سـماعِ العلـمِ شـوقاً ويممـا
ومــا انتشــرت أرواحُ روضٍ فأنشــدت
أزهـــرٌ بأذيــالِ الغُصــُونِ تَنَســَّما
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.