هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمبتغيــــاً شـــيخاً بـــه يتقـــوَّمُ
لســـيرٍ وَيَهــدي للــتي هــي أقــومُ
فهـــذا كتـــابُ اللَـــه أي خليفــةٍ
عــن المصــطفى مــن بعــدِهِ ومحكــمُ
كمـا أطلعتـهُ البكـرُ فـي مطلـعٍ وفـي
نظائرهــا مــن ذاك مــا ليـس يُكتـمُ
هُــدى كـل نـوعٍ منـه هـادٍ لمـا هـدى
لــــه روضـــةٌ أزهارهـــا تتنســـمُ
وجلــهُ فــي الزهــراءِ يزهــرُ وجهـهُ
يلــــوحُ لمـــن يـــرى ولا يتلثـــم
وهــا ذي أحــاديثُ الرســولِ مبنيــةٌ
لــــه ولأدواءِ الجهالــــةِ مرهَــــمُ
كــأنَّ كتــابَ اللَــهِ منســوجُ ســندسٍ
ولفـــظَ رســولِ اللَــهِ طــرزٌ معلــمُ
كــأنَّ كتــابَ اللــه مرقــومُ عجســدٍ
ولفــظَ رســولِ اللَــهِ غنــجٌ منمنــم
وذلـــك فــي تــاجٍ بتومــةٍ انجلَــت
وفـــي شــبهِ تــاجٍ منــهُ دُرٌّ منظــمُ
وليــس رُســوخُ علــمٍ الا بهــا ومــن
يــزغ زاغَ قلبــاً قلمــا منـه يسـلم
همـا شـاهدا صـدقٍ علـى النكـتِ الـتي
تحـــلُّ بقلـــبِ الســـالكين وترســَمُ
لتــوراةٍ انجيــلٌ أتــت مثلمـا أتـى
لـــذكرٍ حـــديثٌ وهــو فــي ويعلــمُ
همـا الشـهدُ والزبـدُ الـذي نطقـت بهِ
ســـحابٌ أظلـــت مــن لظــى تتحطَّــمُ
وحبــلٌ تــدلى منهمــا كــانَ نســجُهُ
وفــي اعتصـموا بـه بـدا وهـو مُـبرَمُ
همـــا كفتــانِ للقيــاس منــاطِ الاج
هــاطِ بــهِ يبــدو الــذي هـو مبهـمُ
همــا والقيــاسُ والقيــاسُ جناهمــا
أصــــولٌ لإجمــــاعٍ وقـــد تتلثـــمُ
وذلـك فـي النسـا لمـن كان ذا ائتسا
ترتـــب عقــداً مثلــه ليــس يفصــمُ
بـــه عمـــلٌ لأهـــلِ طيبـــةَ ملحــقٌ
ذرى الخلفــاءِ الراشــدين وهــم هُـمُ
كمــا فـي ومـا آتـاكمُ شمسـهُ انجلَـت
لنــا وهــي مــن غيــرٍ بـدت تتلثـمُ
هـــو الـــدينُ شــقةٌ كتــابٌ وســنةٌ
ســــداهُ ولحمــــةٌ قيـــاسٌ متمـــم
فقــد قيــلَ لـي بنـومٍ البكـرُ سـورةٌ
لــــربٍّ وســـورةُ القـــديمِ تقـــدمُ
وتــاج لتــاجِ الرســلِ أعلاهــمُ هـدى
ومــا بعــدها بســورةِ النـاسِ تُوسـَمُ
وشـــموتُ بــه واللَــه ناســجَ شــقةٍ
يُلقــى مــن الســماءِ مـا بـه يلحـم
وجيــءَ بهــا لـي وهـي مختومـةٌ ومـا
لهـــا طـــرفٌ تــراه عيــنٌ فيختــمُ
وشــمتُ بــه ظرفـاً مـن اللبـن امتلا
وآخــر يعلــو الزبــدُ فيــه وينجُـمُ
طعمنــا مــن اولٍ وقــال الـذي أتـى
بــه زد وهــذا العلـم واللـه أعلـمُ
وهـــذه أركـــان احتجــاج لــديننا
بهــا كمــل الـدينُ القـويمُ المقـومُ
وبعــد اهتــداء اعتــداءٌ وقـد أتـى
لــه ناهيــاً لا تســألوا لا تحرمــوا
وإلا اقتــداءٌ واقتفــاءٌ لــذي عمــى
عليــه قرينــه امتطــى وهــو ملجـمُ
همـا صـاحِ ميزابـا العلـومِ التي أتى
بهــــا فـــارتوى معلـــمٌ ومعلـــمُ
همـــا صــاحِ ينبــوعٌ لأنهــارِ جنــةٍ
وعنــــدَ ورودكَ الجنــــانَ ســـتعلمُ
وبـــاقي العلــوم آلــةٌ أو نتيجــةٌ
وإلا ضـــلالات بهـــا القلـــب يظلــمُ
وفــي طلــبٍ للعلــم جــاءت أثــارةٌ
مـن العلـم منهـا عـن معـاذٍ تعلمـوا
هـــم العلمــاء الوارثــون نــبيهم
ولا ســيما مــن كــان أقــرب منهــم
وعصــمتهم حفــظٌ مــن اللــه صـانهم
بفضــله عمــا شــانهُم وهــو أرحَــمُ
وآيتهــم مــا اللَــهُ مكرمهُــم بــهِ
إذا ســلكوا سـبلَ الهُـدى وهـو أعلـمُ
وهــل مــن كرامــةٍ تــرى كاسـتقامةٍ
وعلـــمٍ لمـــن أعلاه ربـــكَ الاكــرمُ
ولا عـــالمٌ إلا الــذي كــانَ عــاملاً
بعلــمٍ لــه وهــو الــولي المعظــمُ
مجلـــــوهم ومكرمـــــوهم لربــــه
وخيــــرةِ رســــلهِ مجـــلٌ ومكـــرمُ
ولا ســـيما الــراوونَ عنــه حــديثَهُ
فكلهــــم خليفــــةٌ عنـــه يحكُـــمُ
هـــم أهلــهُ أهــلُ الرســولِ وآلــهُ
وذلـــك أعلــى مــا يكــون وأعظــمُ
وإنهـــم أولـــى بــه فــي قيامــةٍ
لكثــةرِ مــا صــلوا عليــه وسـلموا
مــتى مــا جــرى ذكــر لـه بكتابـةٍ
ونطــقٍ يضــع طــرسٌ بــه ويضــع فَـمُ
صــــلاةٌ وتســــليمٌ عليـــه متمـــمٌ
لهــا مــا بهـا بـدرُ القلـوبِ متمـمُ
وفــي نضــر اللَــه امــرأ أي قسـمةٍ
تصــيرُ لهــم إذ قاسـمُ العلـمِ يقسـِمُ
مقـــالتُهُ وهـــو الصـــدوقُ بفعلِــهِ
فتقريــــرُهُ كــــدرِّ عقـــدٍ ينظـــمُ
هــي الســنة الغـراءُ أقسـامٌ انجلـت
ب فــاتبعوني مثلمــا انجلـت انجـمُ
ومنهــا تــرى لــزومَ تصــديقِ مسـندٍ
لنــا عنــه وهــو بالأمانــةِ يُوســَمُ
فصـــحبُهُ خيــرُ أمــةٍ أخرجــت لنــا
عـــدولٌ ومجهــولٌ كمــن هــو يعلــمُ
ومنهـــم مكـــثرُ الحـــديثِ ومنهُــمُ
مقــــلٌّ وكــــلٌّ ســــالِمٌ ومســــلمُ
ومــن بعــد للرجــالِ فيــهِ مبــاحِثٌ
تميـزُ الخـبيضَ مـن ذوي الطيـبِ منهُـمُ
ومعرفَــــةُ التاريــــخِ ألـــزم لازمٍ
لمــن طلــبَ الحــديثَ وهــو المقـدمُ
وفـــي إن أولــى النــاس أن ولايــةً
لـــه باتبـــاعٍ فهــو أصــلٌ ميمــمُ
ومســـــــتمعوهُ لازمٌ لقلـــــــوبهم
حضــورٌ ليحفظــوا الحــديث ويفهمُـوا
ولا قـــدحَ إلا بالـــذي هـــو قــادحٌ
وكــم طــاعِنٍ طعــنٌ لــه ليـسَ يكلِـمُ
كطعــنِ ذوي كفــرٍ بمــا ليـسَ ثابتـاً
وإلا بمــا لا وضــمَ فيــهِ وقـد عَمُـوا
وإن شــئتَ فتـحَ نـورِ مـا قلتُـهُ ففـي
مقدمــــةٍ للفتـــحِ نـــورُهُ يبســـِمُ
فقــد أســقمت قــومٌ أحــاديثَ صـُحِّحَت
وكــم عــائِبٍ قـولاً مـن الفهـمِ يسـقَمُ
وللانجُــمِ الزهــرِ اســتموا بلسـانِهِم
ومـن ذا الـذي مـن ألسـنِ الخلقِ يسلَمُ
ومــا عـابَ إتيـانٌ لـذي مُلـكٍ اسـتوى
ولا خذمَــةٌ إن كــانَ بالصــدقِ يخــدِمُ
ولكــن أحســنَ الحُلــى لــذوي العلا
تحليهـــم بـــأن يـــتيهوا عليهــم
وعيــب عليهــم قبــض أجــر حـديثهِم
ومـن كـان ذا وجـهٍ لـه القبـض سلموا
ونقـــرٌ لطنبـــورٍ ولحـــن قـــراءةٍ
ومـــا بعـــدولٍ جـــرحٌ أن يتغمــوا
وأكـــثر قـــدحٍ بابتـــداعٍ وإنمــا
يضـــر إذا دعـــوا وربـــكَ يعصـــِمُ
كمــرجئةٍ قــد أرجــأوا عملاً عــن اع
تبـــارٍ وعــن وعيــدِ ربِّهــم عمُــوا
وســـبطُ علـــيٍّ مـــن محمــدٍ ابنــهِ
هُـوَ الحسـنُ الملفُـوفُ فـي الحلمِ منهُمُ
ومنهـــمُ ذر وابنـــه عمـــر الــذي
يـــذر دمـــوع العيـــنِ إذ يتكلــم
ومنهـــم عمـــروٌ بــن مــرةٍ الــذي
بــه لــذ إرجــاءٌ لنــاسٍ وأقــدموا
وكالشــيعة الــذين قــد حــق حبهـم
عليــا ولكــن قــد تغـالوا وقـدموا
وســـبطُ علـــيٍّ مـــن محمــدٍ ابنــهِ
أبــو هاشــمٍ منهـم وقـد كـان يهشـمُ
ومنهــم أبــو نعيــمٍ الفضــلُ فضـلُهُ
بــدا فــي امتحــانٍ نــارهُ تتضــرمُ
كــذا عبــد رزاقٍ وقــد ضــربت لــه
بطــــونُ رواحــــلٍ تنـــص وترســـمُ
ونحــوهم النحــوي يحيــى بـن يعمـرٍ
مـــن اولهـــم لكنـــه بــه يختَــمُ
وكالناصـــبية الـــذين بعكــس مــن
أحـب ويـا بيـس الـذي بـه قـد رمـوا
ومنهــم إســحاقُ السـويدي ولـم يسـد
ونصـــبٌ لــه خفــضٌ ولا رفــعَ يجــزمُ
ومنهــم حريــزٌ بــن عثمـانَ كـان لا
محالـــةَ ثــم تــابَ واللَــه أرحــمُ
ويظلـــمُ هــذا مــا جلتــه تراجــمُ
لهـــم لابــن هــارونَ بضــدٍّ تــترجمُ
ومنهـم علـى مـا قيـل قيـسٌ وقيـلَ لا
ولكــن لــذي النــورين كــان يقـدِّمُ
ومثــل الخـوارجِ الـذين قـد انكـروا
عليهــم لتحكيــمٍ وبالســيفِ أحكمـوا
ومــولى ابــن عبــاسٍ نمــوهُ إليهـمُ
ومــن كــلِّ بـاسٍ فـي الحقيقـه يسـلمُ
ولابــن كــثيرٍ الوليــد رمــوا بــه
ومـــا بـــأثيرٍ مــن بــذلك يوصــمُ
ومنهـــم عمــران بــن حطــان حطــهُ
مقـــالٌ أهـــانهُ ومــا لــه مكــرمُ
وكالقدريــــة الــــذين عقــــودهم
عليهــا شــهودٌ أنهــا ليــس تــبرمُ
ومنهــم ثـورانِ ابـن زيـدٍ ومـا يمـي
نُ وابــن يزيــدٍ نطحــه خـافت انجـمُ
كــذا ابــن أبــي ذيــبٍ ويـل مُبَـرَّأ
بــراءةَ ذيــبٍ حيــثُ لــم يسـتبن دمُ
كــذا ابـن دعامـةٍ وقـد كـان أكمهـا
ولكنــــه بالصـــدقِ كـــان يـــدعمُ
كــذا الدســتوائي غيــر أنــه حجـةٌ
أميــــرٌ حـــديثاً حـــاكمٌ ومحكـــمُ
وكــالمقتفي جهمـاً إذا ابيضـت اوجـهٌ
بيـــوم اللقـــاء وجهـــه يتجهـــم
ومنهــم بشــر بــن الســري وحــالهُ
عــن الضــدِّ ممــا قيــل فيـه تبسـمُ
ومنهـــم نعيـــمٌ بـــن حمــادٍ اولاً
إلـى أن قـرا الحـديث لـم يـك ينعـمُ
ونــالوا الـذي نـال الثريـا تنزلـت
لـه ابـن المـديني مثلـه ليـس يحلـم
ومــا عــابهُ مــا قـاله وهـو يتقـي
كمـا ابـن معيـنٍ لـم يعـب وهـو يندمُ
وكــم قالهــا مــن متــقٍ وهـو متـقٍ
لهــــم مبطـــنٌ خلاف مـــا يتكلـــمُ
ولكــن مــن يصـبر وللصـبر أجمـل ال
وجـــوه وأعلاهـــا فـــدينه أســـلم
وعيـب ذوو التـدليس لـم يقبلـوا لهم
حــديثاً ولــم يثبــت ســماع محتــمُ
كــثيرون ضـاق النظـم عـن عـدةٍ لهـم
وفيهــم شــموسٌ أو بــدورٌ أو انجــم
ولكنهــم لا بــد مــن ذكــر بعضــهم
بــــذكرهم ورق الريــــاضِ ترنــــمُ
فمنهــم ثــوريٌّ هــو البــدر طالعـاً
بثــورٍ وزهــري لــه الزهــرُ تخــدُمُ
ومنهـــم حــبيبٌ بــن قيــسٍ تهــذلت
لــه شــجرُ الفتيــا فيجنــي ويطعـمُ
ومنهـــم حفـــصٌ بــن غيــاثٍ الــذي
بــه ختــم القضــاء ينــدى ويكــرمُ
ومنهــم ســليمان بــن مهـران فـاقهُ
بــــتركهِ منصـــورٌ فكـــان يُقـــدمُ
ومنهــم ســليمان بــن طرخـان قـانتٌ
لإكـــرامِ مـــولاه لـــه هــو مقســمُ
ومنهـــم الاوزاعـــي ريحانــةٌ بــدت
بغــربٍ وبــدر الشـامِ لـم يـك يُظلـمُ
كـذا ابـن جريـجٍ إن أتـى فـي حـديثه
بقــال فشــبه الريــح لا شـيء يعلـمُ
وعمـرو السـبيعي طـال عمـرُهُ فـي تقىً
وإبراهــم الــتيمي المهـدى المقـدمُ
سـوى ابـن عيينـةٍ لمـا اسـتقرؤا لـهُ
ومثلـــهُ فــي هــذا حميــدٌ فيلــزمُ
وقـــام مقامـــاً للســـماعِ روايــةً
لمــن يشــبه القطــان يصـغى ويعلـمُ
نعــم باتفــاقِ الإســمِ منهــمُ مُبهَـمُ
كمـــا لمحمـــدٍ لمــا ليــسَ يُبهَــمُ
وعلـــم اتفـــاقٍ وافـــتراقٍ محتــمٌ
علـــى طــالبٍ بــه يلــوحُ المكتــمُ
كإســـحاقٍ بـــن إبرهـــامَ أصـــابعٌ
وســـيارةٌ بهـــا المحـــدثُ يُقســـمُ
والاســـودِ عـــدةٌ كأركـــانِ كعبـــةٍ
ونجـــلِ يزيـــدٍ أســعدٌ هــو يلثــمُ
وثــابتٍ البنــانِ وابــنِ عيــاض واب
نِ عجلانَ كُـــــلٌّ تـــــابعٌ ومقــــدمُ
وأولهــم هــو الــذي قيــلَ كاســمِهِ
وقــــام بقـــبرٍ للصـــلاةِ يزمـــزم
وفــي الحســنِ الـذي قـد اغفلـه خلا
فٌ ابــن شــُجاعٍ وابــن صــباحٍ اقـومُ
وحمــادٍ ان يكــن ســليمان بــن حـر
بٍ اغفلــهُ فهــو ابــن زيــدٍ مقــدَّمُ
وإن حفيـــدَ درهَـــمٍ معتـــلٍ علـــى
حفيــدٍ لــدينارٍ بمــا ليــس يكتَــمُ
وإن أغفلــوا ســفيانهم عــن معلــمٍ
فمـــا قبلـــهُ أو بعـــد لاحَ يعلــمُ
كــذلك عبــد اللــه فــابن مبــاركٍ
لأهـــلِ خُراســـانٍ ذُكــى مــا تلثــمُ
كـــذاك محمــد بــن يوســف فرقــدا
شــيوخِ البخــاري ســاقِطٌ مــا يغيـمُ
ســـماكا ســماءٍ ذاك أعــزل مُطلعــاً
لبـــدرٍ وذاك رامـــحٌ مـــا لــه دَمُ
ويعقــوبُ حيــثُ لــم يعقــب بواســمٍ
فقيــل ابــن كاســِبٍ وبالضـعفِ يُوسـَمُ
وذلــــك تـــدليسٌ خفيـــفٌ وقـــائلٌ
هــو الــدروقي كمــا بــذلك يرســمُ
فـــترك علامـــاتٍ لهــم مــن علامــةٍ
كجيـــمٍ وحـــاءٍ والعلامـــاتُ تُعلَــمُ
كــــــذلك علـــــم الائتلافِ والاختلا
فِ ألـــزمُ شـــيءٍ للمحـــدثِ يلـــزمُ
بــذاكَ مــن التصــحيف يســلم قـارئٌ
وإلا يكـــن فقلمـــا منـــه يســـلمُ
بريـد اكتسـى بـه ابـن سـبطٍ للاشـعري
مضــاهي يزيــدٍ اكتســت بــه أنجُــمُ
ســمى ابـن زريـعٍ كـان ريحانـةً تُشـمُّ
وابــن أبــي حــبيبٍ الــروض يَبســَمُ
سـمى ابـن أبـي يزيـدٍ الرشـكِ وهو من
نمـــت لحيــةٌ لــه وقيــلَ المقســِّمُ
ســُمى لابــن هــارونَ الـذي لاحَ قـدرُه
بقـــبرِهِ نومـــةَ العَـــرُوسِ ينـــوَّمُ
وحبـــانُ مفتوحـــاً ومكســـوراً اولاً
ببــاءٍ وحيــانٌ مــن الحيــنِ يُرســَمُ
أبٌ للضـــريرِ خـــازِمٌ خــاءٌ أعجمَــت
لـــه وســـواهُ حــازمٌ ليــسَ يُعجَــمُ
حريـــزٌ موافـــقٌ جريـــراً مُخـــالفٌ
لـه فـاحترِز عـن مثـلٍ ان شـئتَ تُكـرَمُ
ســـليمُ بـــنُ حَيَّــانٍ ســواهُ مُصــغرٌ
وكــــلٌّ كــــبيرٌ ســــالمٌ ومســـلَّمُ
وكــابنِ ســلامٍ وابــن ســلامٍ انجلــى
خفيفُـــهُ مـــن ضـــدٍّ لمــن يتكلَّــمُ
وإيــاكَ والتصـحيفَ كـم مـن فـتىً لـهُ
بـــهِ ســـقطةٌ بهـــا بــدا يتــألَّمُ
ومعرفــةُ الكُنــى بهـا تُـدرِكُ المُنَـى
وتنجُــو مــن العَنَــا وتغنـى وتغنَـمُ
وكــانَ كــثيرٌ منهــمُ يُرســلُونَ فــي
حــــديثِهِم أي يقطعُــــونَ فيــــوهِمُ
ومنـــهُ خفـــيٌّ مثلمــا فــي مُوطــإٍ
عــــن ابــــنِ مُســـيبٍ ولا يتلثَّـــمُ
ومــا سـالمٌ منـهُ سـوى شـعبةَ العلـي
وقــد قــربَ القطــانُ مـن ذاك يَسـلَمُ
ومنهُـــمُ إبراهيـــمٌ النخعـــيُّ مــن
لـــهُ علــمٌ فــي التــابعينَ مُعَلَّــمُ
كــذا الحســنُ البصــريُّ مُرتَكــبٌ لـهُ
علـى فضـلِهِ فـي العلـمِ واللَـهُ أعلـمُ
كفــى المــرء نُبلاً أن تعــدَّ معــائِبٌ
لــه وابــن معــدانٍ علـى ذاك يقـدمُ
وخالـــدٌ الحــذاءُ وابــن بشــيرٍ أي
هشــيمٌ لــه البشــيرُ جــازى فيكـرَمُ
ومــا للبخــاري غيــر مقطــوعِ صـحةٍ
عليــهِ اعتمــادٌ وهــو للجـرح مرهـمُ
فقـد كـان مـن أوعـى الرجـال مبلغـاً
لمـــا بلغــوا كــأنه للنــبي فــم
وفـي الحفـظِ أقـوامٌ تسـامت وما سموا
كمــا قــد ســمى حفــاظهُ وتســنمُوا
وقـد كـان مـن أدرى الرجالِ لما رووا
تـــآلفهُ عـــن ســـر ذلـــك تبســمُ
وفـي الفهـم أقـوامٌ تعالوا وما علوا
كمـــا قـــد علا فهـــامهُ وتســلموا
وذلــــك نتــــجٌ لاتبـــاعِهِ للـــذي
علامـــةُ حــبِّ اللَــهِ نهجُــهُ الاقــومُ
وقـد رئ نومـاً إن خطـا المصـطفى خطا
وتعــــبيرُ ذاك هــــديهُ المتحتـــمُ
وأقــرأهُ الســلامَ يــا للســلامِ عــن
نــبيِّ الهُــدى صــلوا عليـهِ وسـلموا
وبشــــرنا بــــه بقـــوله نـــاله
رجــالٌ عمومــاً ذو اللــواءِ المقـدمُ
و أو رجـــلٌ روايـــةٌ آدنـــت بـــه
خصوصــاً وهــذا الفضـل أزكـى وأعظـمُ
وذلــك فضــل اللـه يـوتيهِ مـن يشـا
ء واللــه ذو الفضــل العظيـمِ يعظـمُ
خراســـانُ آثـــارٍ وبـــدرٌ لشــامها
وروضٌ لجـــانٍ ســـيبهُ ليـــس يُفصــَمُ
دجــى علمــي الــورى كتــابٍ وحكمـةٍ
أنـــارهُ لا يغشـــى نهـــاره مظلــمُ
معلمـــهُ الكتــابَ والحكمــةَ الــتي
أبــانت رســول اللَــهِ وهـو المعلـمُ
مُعلـــمُ خلــقِ اللَــهِ فــي أولٍ لَــهُ
وفـــي آخـــرِ رضــيعُهُ ليــسَ يُفطَــمُ
لنقــلِ الثقــاتِ عنــهُ وهــو كتـابهُ
أعــزُّ كتــابٍ فــي الحــديثِ وأحكــمُ
بـــهِ بشـــرَ الحــبيبُ وهــو مــبينٌ
لتبشــيرِ مــولاهُ ومــا الشـمسُ تُكتـمُ
كـــذلك بشـــرَ الخليــلُ بــه كمــا
رأت أمــهُ حلمــاً ولــم تلــكُ تحلـمُ
يُشــيرُ إلــى أن حــالهُ مثــلُ حـالهِ
بــه يَقتــدي وهــو الإمــامُ المُيَمَّـمُ
وأنــهُ يُبتلــى بنــارِ العــدى ومـن
لظاهــا بـبردٍ مـن رضـى الـربِّ يَسـلَمُ
ويخــــرجُ مــــن أرضٍ لأرضٍ مطوفــــاً
لــه كــادت الأقطــارُ تســعى وتقـدمُ
فطـــوراً عراقيــاً وطــوراً حجازيــاً
بـــه كـــلُّ شـــادٍ منهُـــمُ يــترنمُ
وشــــيمَ بشـــامٍ بـــدرُهُ وبمصـــرِهِ
حفيظــاً عليمــاً ســيب جــانٍ يــتيمُ
قــد امتحنتــه أهـل بغـداد فـاعتلى
وعنــدَ امتحـانِ المـرءِ إن عـزَّ يُكـرَمُ
وأهـــلُ ســـمرقندٍ تجمـــعَ جمعهـــم
عســـى أن يغــالطوه واللَــهُ يعصــِمُ
كمــا امتحنــت أئمــةٌ بعــدَهُ ولــم
تــزل آيَــةٌ تُتلــى مـن اللَـهِ فيهِـمُ
وأبصــر منــهُ أهــلُ بصـرةَ مـا دهـى
فكـــانَ غُبــارُ مــوطئٍ منــه يُلثــمُ
وفـــاضَ بنيســـابور يمـــا مُيَمَّمــا
وكـــان لــه فيهــا عليهــم تقــدُّمُ
وفــي آخــر اشـياخها حسـدوا الفـتى
لأن لـــم ينــالوا ســعيه فتــبرموا
وفــي اللفـظِ بـالقرآنِ محنتهـم جـرَت
عليـــهِ ولا إشـــكالَ واللــهُ أعلــمُ
ومــا زالَ الامتحــانُ بـاللفظِ موقـداً
بطــورٍ وطــوراً خامــداً ليــس يُضـرَمُ
كمـا امتحنـوا فـي أصل هذا ابن حنبلٍ
ومــا زال يخفــى نجــم ذاك وينجــمُ
لإيثــــــاره الحلالَ آثـــــرَهُ الجلا
لُ جـــل ومثلمـــا طعمتـــه تُطعـــمُ
بــــدا خاشـــياً إلاهـــهُ متحليـــاً
برضـــوان رب وهـــو خيـــرٌ وأعظــمُ
وبــاذلَ أمــوالٍ لــهُ الكــفُّ مطلــقٌ
وماســكَ أقــوالٍ لــه الفــمُ مُلجَــمُ
وقــــد لطفـــت أخلاقـــهُ وتـــأرجت
شـــمائلهُ منهـــا الصـــبا تتعلَّــمُ
مُزكِّـــي نيـــةٍ متمـــمَ مـــا نــوى
عفيفــــاً لـــه ربٌّ معـــفٌّ ومُكـــرِمُ
علـى سـاقِ جـدٍّ فـي العبـادةِ قـامَ ما
أقـــامَ وحُرمَـــةَ الحَـــرامِ يُعَظِّـــمُ
وعظــمَ علمــاً لــم يدنســهُ ذاهبــاً
لـــوالٍ فلـــم يــزل بــذلك يعظــمُ
وفــي يــوم عيـد الفطـر سـار لربـهِ
وقـد صـامَ عـن دُنيـاً لـه الـربُّ مُطعِمُ
وكــانت وفــاتُهُ بنــورٍ لــذاكَ قــد
بــدا فــوقَ قــبرٍ منــه نـورٌ مُخيِّـمُ
ومــــن صــــدقِهِ وكـــثرةٍ لصـــلاتهِ
علــى المصــطفى مسـكُ الضـريحِ مُختَّـمُ
فيـــا قــبرُ نشــرُهُ تضــوعَ هاديــاً
لمـــن ضــلَّ عنــهُ قبلَــهُ فــتيمَّموا
ويـا قـبر يستشـفى الغمـامُ بـه لقـد
كتمتــهُ لــو شـذاً مـن المسـك يُكتَـمُ
شـــذا مســـكِ أخلاقٍ تضــوع فيــه أو
ثنــاءٌ عليــه لــم يكــن قـطُّ يفصـمُ
فقــد تــركَ اللَّــهُ الثنــاءَ بــآخرٍ
عليــهِ فبــادي مــدحهِ ليــس يختِــمُ
ويكفــي ثنــاءً جامعــاً جــامعٌ لــهُ
صــحيحٌ بــه تُهــدى الطريــقُ وتعلـمُ
رأى فــي منــامٍ أنــهُ عــن نبينــا
يــذبُّ فكــانَ مــا أتــى بــه يحكُـمُ
كتــابُ رســولِ اللَّــهِ يـا مـا أجلَّـهُ
كــــأنَّهُ فيــــه ملهــــمٌ ومكلَّـــمُ
كتنــاب بــه يســتنزل القطـرُ كاشـِفٌ
غمومــاً بــه يهــذو فصــيحٌ وأعجَــمُ
تقــدمَ كــل الكتــبِ فــي صــحةٍ ولا
نظيـــرَ لـــهُ كـــل برفعِــهِ يجــزِمُ
ومـن قـالَ مـا تحـتَ السـماءِ أصـحُّ من
كتـــابٍ لمســـلمٍ بـــدت لــه لــوَّمُ
وقـــالُوا خلافٌ غيـــرُ معتــبرٍ ومــن
تــأوَّلهُ لــم يــدرِ معنـى مـن اظلـمُ
إلا أنـــه فضـــلُ البخـــاري مســلَّمٌ
لـدى مسـلمٍ مـا شـكَّ فـي الفضـلِ مُسلِمُ
وتقـــبيلُهُ رجليـــهِ أعلـــنَ أنـــهُ
بفنِّـــهِ أعلــى منــهُ أعلــمُ أفهَــمُ
وهــا فتــحُ بــارٍ فاتِــحٌ كـل مغلـقٍ
مقدمــــةٌ منــــه لــــذاكَ تُقـــدمُ
تقـــول البخــاري زاد شــرطَ توثــقٍ
فمــا عــروةٌ وثقــى لــه قـطُّ تفصـَمُ
ومــن طعنـوا ممـن رووا عنـه فيهمـا
فمـا فـي البخـاري غيـر مـا قلَّ منهمُ
وغـــالبهم مـــا كـــان إلا شــيوخهُ
وحــالُ الشـيوخِ عنـه مـا كـان يبهَـمُ
ومســلمُ أدنــى رتبــةً فــي رواتِــهِ
وأعلاهمــا نقــداً أتــى بــهِ مُســلِمُ
وإن فــاقَ فــي حسـنِ الصـناعةِ مُسـلِمٌ
ففقـــهُ تراجـــمِ البخــاري مــترجِمُ
مـــترجمٌ أنَّـــهُ الريـــاضُ تفتقـــت
أزاهـــرَ شــمها الــذي هــو أخشــمُ
ويـا ليـتَ شـعري كيـف لا تسـقطُ الجنى
وفــي روضــةِ الجنَّــاتِ كـانَت تُتَرجَـمُ
ومــا زالــتِ الأفكــارُ تفتـحُ كنزهـا
ويـــا ربَّ كنـــزٍ لاح وهـــو مطلســمُ
فتلـــك بـــتي تقاومـــا فتســاقطا
وزاد البخــاري مــا بــه دانَ أخصـُمُ
ومـــــن ذاك ذكــــرهُ لآيٍ مفصــــلا
لهـــا بحـــديثٍ فهــي كــأسٌ مختــمُ
نمزاجــهُ مـن تسـنيمٍ اشـرب وطـب بـهِ
منـــافسَ ذي كـــاسٍ بشـــربهِ ينــدَمُ
واســــندَهُ غضــــاً طريـــاً أئمـــةٌ
بشـــرقٍ وغـــربٍ نشـــرُ كــلٍّ ميمــمُ
وأســناهُ مــا بــالغربِ طلعـةُ شمسـِهِ
وآســــهُ فــــي أرجـــائِهِ يتنســـَّمُ
عــن ابــن ســعادةَ الـذي لـه نسـخةٌ
بهــا كــلُّ قــراءٍ البخـاري ترنمـوا
ومــن غــضَّ مــن روايــةٍ لـه زاعمـاً
بأنهـــا وجـــادةٌ فقـــط لا يكلَّـــمُ
لخرقـــهِ لاجمــاعِ مــن أهــلِ مغــربٍ
وأنـــــدلسٍ والحـــــقُّ لا يتلثــــمُ
ســـمعنا ولكـــن بعضـــه بقـــراءةٍ
علـى شـيخنا الاذكـى مـن الـرةض يبسمُ
هــو الطيــبُ الـذي سـرى طيـبُ علمـهِ
بغــــربٍ وشــــرقٍ عرفُـــهُ يتنســـَّمُ
هـو البـاز الاشـهبُ الـذي طـار صائداً
أوابــدَ علــمٍ منــه تــروى وتعلــمُ
رواهُ عـن الزهنـي الـذي ازدادَ بسـطةً
بعلـــمٍ وجســـمٍ وهــوَ علــمٌ مجســمُ
وشـــيخهِ ابـــن ســـودةٍ لاحَ ســـُؤدَدٌ
لـــه بحـــواشٍ للبخـــاري تـــترجَمُ
وشـــيخهِ بنــاني الــذي صــعت بــه
حــواشٍ وغــارت مــن صــعودهِ أنجــمُ
وكـلٌّ عـن البحـر المفيـض ابـن قاسـمٍ
لآلئهُ فــــــي كتبـــــه تتقســـــمُ
رواهُ عـــن الشـــهيد وهــو قريبُــهُ
كإقــدامهِ أســدُ الشــرى ليـسَ تقـدِمُ
وعــن شــارحِ اكتفــاءٍ ازدادَ ثــالثٌ
وثــانٍ عــن ابـن الحـاج بـدرٌ متمـمُ
عـن العلـمِ الأسـمى أبي الفيضِ في سمى
ووســمٍ لــه أسـمى بـه الزهـرُ توسـَمُ
روى عــن أبـي زيـدٍ أخـي جـدِّهِ الـذي
حواشـــيه عـــن عرفـــانهِ تتبســـَّمُ
ويـا لـه مـن أصـلٍ كـثير الجنـى لـه
بملّـــةِ إســـلامٍ يـــدٌ ليــسَ تحســَمُ
رواهُ عـــن القصـــارِ شـــقَّةُ علمِــهِ
مطــــــــــــرازٌ ومعلَـــــــــــمُ
روى عــن أبــي النعيـمِ رضـوانَ سـيِّدٌ
بجنـــةِ رضــوانٍ لــه الــربُّ منعِــمُ
يحـــدِّثُ عــن ســقينٍ العاصــِمِيِّ مــن
بـــدا وهــو كــفٌّ للحــديثٍ ومعصــمُ
عن المهلِ الأصفى ابن غازي الذي انجلى
جنــى روضــِهِ الهتــونِ للكــلِّ يطعِـمُ
رواهُ عــن الســراجِ وهــو رواهُ عــن
أبٍ وهـــو عـــن أبٍ ثلاثـــةٌ انجـــمُ
رواهُ عــن ابــن الحـاج واحـدُ أنجـمٍ
جـــوارٍ بغـــربٍ ســعدها دام ينجُــمُ
عــن ابـن الزبيـرِ ربِّ بُرهـانٍ انجلـت
بــه ســُورُ القــرآنِ كــالروضِ تبسـِمُ
روى عـن أبـي الخطـابِ سـبطِ خليـلٍ ان
جلــى عــن خليــلٍ كنيــةٌ لـه تعلـمُ
وذاك أبــو الخطـابِ وهـو ابـن واجـبٍ
وهــذا الــذي يجلــى بــه المتلثـمُ
ومــا فــي فهــارسٍ يخـالفُ مـا تـرى
فبعـــضٌ بـــه قطـــعٌ وبعــضٌ تــوهمُ
روى عـــن محمــدِ بــن يوســفَ ســيدٍ
لـــه ثــوبُ ســعدٍ بالجلالــة معلــمُ
عــن الصـدفي يرويـه فـوهُ لفيـهِ يـا
لقـــومي لـــدرٍّ كــان عنــه ينظِّــمُ
عـن المنتقـي الباجي الإمامِ الذي غدا
بــه الغــربُ شـرقاً مـن علـومٍ تعلـمُ
عـــن الهـــرويِّ عــن شــيوخٍ ثلاثــةً
عـن الـذروةِ العليـا علـوا وتسـنموا
كـــوردٍ بأغصـــانٍ روايتهـــم بــدت
تبســـمُ فـــي وجـــهٍ لمــن يتنســمُ
عــن المطــري رياضــهم قــد تبسـمت
ومـــن عنـــه يــروي حقُّــهُ يتبســمُ
عـن الفارسـي الشـهم ذي المذهب الذي
بــدا مــن كتـابٍ عنـه يعلـى ويعلَـم
ولـــم يــك ذا تقليــدٍ الا لجيــدنا
بمـــا مــن لآلٍ عنــه كــانت تنظــمُ
عــن اشــياخه روى وهــم فـرطٌ بـدوا
وكــل مهــدى فــي الثقــاتِ مــترجمُ
وطيبـــاً ثلاثيـــاته قـــد تضـــوعت
بـــه وبهــا ثــوبُ الكتــابِ مُســهَّمُ
وكــم ســندٍ عــالٍ بــه وهــو نـازِلٌ
وآخــــر عكســــِهِ بــــدا يتقـــدَّمُ
وكــم مــن أســانيدٍ علــت بمتــابعٍ
علـــى قـــدمٍ لهــا مجيــءٌ فيحكــمُ
وفــي ســندٍ لــه اللطــائفُ تجتنــي
يمـــر عليهــا معــرضٌ ليــسَ يَفهــمُ
معلقـــــهُ قلائدٌ قـــــد تعلقَـــــت
بأجيــــاد أملاحٍ فشــــمها تنظَّــــمُ
مكـــــررهُ يـــــزدادُ فيــــه حلاوةٌ
كــــأنه ســــجعٌ للحمـــامِ ترنَّـــمُ
عــن امثــالِهِم رووا أو امثـل منهـمُ
عـن الرحمـةِ الـتي بهـا اللـه يرحَـمُ
نــبيُّ الهــدى رأسُ الثقــاتِ وتـاجهم
رســولٌ بــه الرُّسـلُ الكـرامُ تختمُـوا
رســـولٌ لكــلِّ الرســلِ ربــهُ مرســِلٌ
وجـــامِعُ أســـرارٍ حجـــابهُ الاعظَــمُ
تقــدمَ كـلَّ الرسـلِ فـي الخلـقِ نُـورُهُ
فمــــا منهُــــمُ إلا بـــهِ متقـــدِّمُ
وفــي ليلــةِ الإســراءِ أمهُــمُ وهــم
بـــدارِهِمُ فهـــوَ الإمـــامُ الميمــمُ
وفــي يــوم نشـرٍ ينشـرُ اللـهُ فضـلَهُ
ببعثِــــهِ ذا اللـــواءِ تحتـــهُ آدمُ
وإقــدامه علـى الشـفاعةِ فـي الـورى
جميعــاً إذا الرسـلُ الأكـابرُ أحجمُـوا
وفــي الجنــةِ العليـا تكـونُ وسـيلةٌ
لــه لا لغيــرٍ فهــو ذو الأمـرِ منهُـمُ
وكـــوثرُهُ الأنهـــارُ منـــهُ تفجــرت
فيـــا طيــبَ مــن بشــربها يتنعــمُ
ومـــن دارِهِ طـــوبى وعيــنٌ تفجــرت
إلــى دورِ كــلِّ المُرســلينَ لينعمُـوا
عـن الـروحِ جبريـلَ الرسولِ الكريمِ في
إذا الشــمس تعــديلٌ لـه ليـسَ يُبهَـمُ
عـن الـربِّ ذي العـرشِ المجيـدِ تقدَّسـَت
صــفاتُهُ عــن علــمٍ ومـن أيـن تعلـمُ
يــدبرُ أمــرَ الخلـقِ مـن عرشـِهِ إلـى
ثـــراهُ لـــه خلـــقٌ وأمــرٌ مســلمُ
تبــــاركَ ربُّ العــــالمينَ برحمَـــةٍ
عليــهِ اســتوى لرحمــةٍ منــهُ يقسـِمُ
لنـــــدعوهُ مـــــوجهينَ قلوبنــــا
إلـــى مــن علا عــن وجهِــهِ تتوســَّمُ
قريــبٍ مــن العبــدِ المنيــبِ لربِـهِ
بإحســــانهِ موصــــلٌ لـــه مكـــرمُ
ولا محســــنٌ إلا الــــذي لرســــولِهِ
علـــى قـــدمٍ فيمــا اتــى يتقــدمُ
علـى قـدرِ طيـبِ النفـسِ طيـبُ نياتِهـا
فطــب صـاحِ واسـأل زيـدَ طيـبٍ تنمنـمُ
ومـــن طيبنـــا صـــلاتنا وســـلامنا
علــى مــن بــه ببـدا الكلامُ ويختـمُ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.