هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَقِيلـةُ المَجْـدِ بَيْـنَ البِيـضِ وَالأسـَلِ
وَلَيْــسَ يَخْطُبُهَــا ذُو جُبْــنٍ أوْ كَسـَلِ
وَمَـا تُشـَامُ ثَنَايَاهَـا الَّتِـي ابْتَسَمَتْ
بَرْقًَـا إِلَـى أنْ يُشـَامَ البَرْقُ مِنْ نُصُلِ
وَمَـــا يُعَـــانِقُ ذَابِــلٌ بِقَامَتِهَــا
حَتَّـى يُعَـانَقَ قَامَـاتُ القَنَـا الـذُّبُلِ
وَدُونَ قَطْفِـــكَ مِـــنْ وَرْدٍ بِوَجْنَتِهَــا
شــَوْكٌ مِـنَ الصـُّدْغِ مُـدْنٍ حُمَّـةَ الأجَـلِ
وَدُونَ رَشــْفِكَ مِــنْ شــَهْدٍ بِمَبْســَمِهَا
رَشـْقُ الفُـؤَادِ بَـوَخْزِ الأعْيُـنِ النُّجُـلِ
فَـــانْهَضْ لِخِطْبَتِهَــا بِهِمَّــهٍ ســَبَقَتْ
مُجِِــدَّةٍ غَيْــرَ نَهْـضِ الشـَّارِبِ الثَّمِـلِ
وَلاَ تُمِلْــــكَ ظِلاَلُ رَاحَــــةٍ عَرَضـــَتْ
فَلَيْــسَ يَرْتَــاحُ جَــانٍ زَهْـرَةَ الأمَـلِ
هَيْهَــــاتَ لاَ أمَــــلٌ إِلاَ وَأحْرُفُـــهُ
تُصـَاغُ مِـنْ ألَـمٍ وَاللَّسـْعُ فِـي العَسَلِ
فَاصـْبِرْ عَلَـى عَـضَّ أعْـدَاءٍ بُلِيـتَ بِهِمْ
فَـذُو المَفَـاخِرِ قِـدْماً بِـالكِلاَبِ بَلَـى
لَـمْ يَنْـجُ مِـنْ وَخْزِ الْسُنِ العَقَارِبِ مِنْ
أقَــارِبٍ كَيْــفَ حَـالُ الأبْعَـدِ السـَّفِلِ
وَلاَ تَأســَّفْ عَلَـى مَيْـلِ الزَّمَـانِ إِلَـى
وَغْــدٍ فَمِــنْ طَبْعِـهِ مَيْـلٌ لِـذِي مَيَـلِ
وَلاَ عَلَــى عَــدَمِ الإِنْصــَافِ مِـنْ رَجٌـلٍ
فَلَســْتَ تَنْشــُرُ مَيْــتَ الأعْصــُرِ الأوَلِ
إِنْ كُنْـتَ تَأسـَى مِنَ الحُسَّادِ أَنْ شَمَتُوا
فَــأيَّ يَــوْمٍ تَكُــونُ فــهِ ذَا جَــذَلِ
وَغُــضَّ عَــنْ عَثَــرَاتِ مِــنْ تُخَــالِلُهُ
فَمَـا خَلِيـلٌ تَخَلَّـى اليَـوْمَ عَـنْ خَلَـلِ
ســـَألْتُ دُنْيَـــايَ خِلاً لاَ أغَــصُّ بِــهِ
قَـالَتْ سـَألتَ الَّـذِي مِنْهُ الزَّمَانُ خَلِي
فَــإِنْ تَكُـنْ مِـنْ أنَـاسٍ طَـابَ خِيمُهُـمُ
فَاصـبِرْ لَـهُ وَاشـْدُدِ المَرْمُوقَ بِالخلَلِ
أوْ عِـشْ بِظِـلِّ انْفِـرَادٍ تَسـْتَرِحْ وَتُـرِحْ
وَتَبْتَهِـجْ يَـوْمَ يَـأتِي اللـهُ فِـي ظُلَلِ
وَامْســِكْ لِحَاظَــكَ لاَ تُرْســِلْ أعِنَّتَهَـا
فَمَــا زِنَـادُ الهَـوَى إِلاَّ مِـنَ المُقَـلِ
وَاشــْكُلُ لِســَانَكَ لاَ تَلْــذَغْكَ صــِمَّتُهُ
فَالصـَّمْتُ أنْفَـعُ فِـي الكَثِيـرِ مِنْ رَتَلِ
وَحَــلِّ بِالصـِّدْقِ جِيـدَ مَـا نَطَقْـتَ بِـهِ
يَزِنْــكَ صـِدْقُكَ زَيْـنَ الطَّـرْفِ بِالكَحَـلِ
وَإِنْ تَشــَأ رَاحَــةً مَـا شـَانَهَا نَصـَبٌ
فَاعْمَـدْ لِمَـا أنْتَ عَنْهُ الدَّهْرَ فِي شُغُلِ
اِفْتَــحْ عُيُونَـكَ فِـي عُيُـوبِ نَفْسـِكَ ذَا
جِــدٍّ وَدِيبَاجَــةُ الشــَّبَابِ لَـمْ تَحٌـلِ
وَدَاوِ قَلْبَــكَ مِــنْ ضــَنِّى أضــَرَّ بِـهِ
فَمُعْضـِلُ الـدَّاءِ مَا فِي القَلْبِ مِنْ عِلَلِ
لاَ تُبْــدِ يَــا رَجُــلُ العِلاَّتَ مُعْتَـذِرًا
فَلَيْــسَ تَعْجُــزُ خَرْقَــاءٌ عَـنِ العِلَـلِ
وَجِـدَّ سـَيْراً وَإِنْ أَعْيَـا البَعِيـرُ فَزِدْ
نَوْطــاً عَلَـى حِمْلِـهِ يَـزِدْكِ مِـنْ رَمَـلِ
لاَ عِطْــرَ بَعْـدَ عَـرُوسٍ بِالشـَّبِيبَةِ طِـبْ
وَاعْمَـلْ فَعُمْـركَ فِـي النُّقْصَانِ ذُو عَمَلِ
وَابْـغِ الخُمُـولَ تَـرُقْ لَكَ الخَمَائِلُ مِنْ
مُنَـاكَ لَيْـسَ لَهَـا فِـي الروَّضِ مِنْ مَثَلِ
وَفِـي مَـدَارِج خَفْـضِ الجَـانِبِ ارتْقِ عَنْ
مَعَــارِجِ الرَّفْـعِ فَهْـيَ أوَثْـقُ الوُصـَلِ
أَمَـا تَـرَى الغَيْـثَ مُنْصـَبًا إِلَـى صَبَبِ
يَســْقِي مَنَــابِتَهُ مِــنُ قُنَّـةِ الجَبَـلِ
وَاجْـرُرْ عَلَـى رَافِـعٍ أنْفًـا ذُيُولَكَ ذَا
تِيــهٍ كَأَنَّــكَ عِـزًا مِـنْ فُـرُوعِ عَلِـي
وَدَعْــهُ يُنْشــِدُ مِـنْ عُجْـبٍ وَمِـنْ غَلَـطٍ
لِـي أسـْوَةٌ بِانْحِطَـاطِ الشـَّمْسِ عَنْ زُحَلِ
وَلاَ تَكُــنْ حَاســِداً أخَــاكَ أنْ خَضـِلَتْ
رِيَـــاضُ أنْعُمِــهِ وَابْتَــلَّ بِالبَلَــلِ
وَســَلْ إِلاهَــكَ مَــا تَشـَاءُ تَحْـضَ بِـهِ
مِــنْ غَيْـرِ مَـنٍّ وَغَيْـرَ اللـهِ لاَ تَسـَلِ
وَحَيْـثُ لَـمْ يَـكُ بُـدٌّ مِـنْ سـُؤَالِكَ صـُنْ
دِيبَاجَــةَ الــوَجْهِ عَـنْ إِبْلاَءِ مُبْتَـذَلِ
إِنَّ البَخِيـــلَ إِذَا أَتَيْـــتَ تَســْأَلُهُ
يَــرَاكَ أثْقَـلَ فِـي عَيْنَيْـهِ مِـنْ جَبَـلِ
وَلاَ تَشـــِحَّ وَجُــدْ وَلَــوْ بِطَــلِّ يَــدٍ
إِنْ لَـمْ يُصـَبْ مِنْـكَ وَيْلُ الصَّيِّبِ الهَطِلِ
وَالحُــرُّ لَــمْ يَتَغَيَّــرْ ثَـرْوَةً وَغِنًـى
وَالشَّمْسُ رَأدَ الضُّحَى كَالشَّمْسِ فِي الطَّفَلِ
وَالفَقْــرُ أفْضــَلُ حَـالاَتٍ كَسـَاكَ بِهَـا
رَبٌّ لَطِيــفٌ خَبِيــرٌ جَــلَّ عَــنْ بَخَــلِ
وَفِـــي الزَّهَــادَةِ رَاحَــةٌ وَمَزْرَعَــةٌ
لِحُــبِّ رَبٍّ وَمَــا لِلــرَّبِّ مِــنْ بَــدَلِ
إِيَّــاكَ وَالطَّعْــمَ مِـنْ سـُحْتٍ فَطَـاعِمُهُ
عَــدِيمُ رُشــْدٍ وَلاَ يَــزَالُ فِــي وَحَـلِ
الَّــزرْعُ كَالبَـذْرِ مَـا بَـذَرْتَ تَحْصـُدُهُ
وَلَــمْ يَطِــبْ غَيْـرُ نَـدْبِ طَيِّـبِ الأكُـلِ
بِــهِ اجْتَنَــى ثَمَــرَاتٍ مَـنْ سـَوَابِقُهُ
بَوَاســـِقٌ ذَاتُ طَعُــمٍ غَيْــرِ مُنْتَبِــلِ
تَخَــالُهُ بَيْضــَةَ الأنُــوفِ أصـْعَبَ مِـنْ
مَنَــاطِ عَيُّــوقِ وَالمُحَــالُ لَـمْ يُنَـلِ
وَلَيْــسَ ذَاك كَــذَاكَ مَــنْ يَعِـفَّ يَصـِلْ
لَــهُ فَجَــرِّبْ وَلاَ تَعٌــدْ إِلَــى حَــوَلِ
يَــا ذَا مُقَارَعَـةٍ عَلَـى الوُصـُولِ لَـهُ
بِلاَ مُســـَارَعَةٍ للْمُقْتَضـــَي الجَلَـــلِ
لاَ تَخْــدَعَنَّكَ ذِي الــدُّنْيَا بِزَهْرَتِهَــا
فَإِنَّهَــا ذَاتُ شــَوْكٍ مُــوهِنِ البَطَــلِ
سـُرُورُوهَا بِالشـُّرُورِ شـِيبَ تَقْطَـعُ عَـنْ
رَبٍّ وَعَــنْ ضــَرَّةٍ أخْــرَى وَلَــمْ تَطُـل
يَاعَاطِــلَ الجِيــدِ إِلاَّ مِــنْ قَبَـائِحِهِ
مُقَلِّــداً جِيــدَ قَــافٍ قَــوْلُهُ بِحُلِـى
يَــا ذَا مُجَالَســَةٍ لِلْعِلْــمِ تَنْشــُرُهُ
بِلاَ مُجَانَســــَةٍ لِلقَـــولِ وَالعَمَـــلِ
هَــلْ نَــوْطُ حِلْيَتِــهِ إِلاَّ بِلَبَّــةِ مَـنْ
فِـي طَاعَـةِ اللـهِ لَـجَّ غَيْـرِ ذِي ثِقَـلِ
قَــدْ طَــالَ سـَالِفُ لَيْـلٍ بِـتُّ أضـْفِرُهُ
بِخَيْــطِ شـَجْوِي لِمَـا قَـدَّمْتُ مِـنْ زَلَـلِ
لَكِــنَّ مَــنْ بَــدَأ الــوَرَى بِنِعْمِتَـهِ
أرْجُــوهُ يَعْفُـو بِجَـاهِ خَـاتِمِ الرُّسـُلِ
صـــَلَّى عَلَيْــهِ إِلاَهُــهُ وَســَلَّمَ مَــا
حَلَّـــتْ بِســـَاحَتِهِ نَجَـــائِبُ الأمَــلِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.